الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

. .وأين "إسرائيل" و"النصرة" من هذه الحرب؟

على جري العادة قررت الولايات المتحدة ورئيسها الانتقام من تنظيم "داعش" على ما اقترفته عناصره من جريمة ذبح للصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف . وأعلن الرئيس أوباما أنه سينفذ استراتيجية طويلة الأمد لإلحاق الهزيمة ب"داعش"، وتحرك بسرعة لحشد التأييد والدعم الدوليين لهذه الاستراتيجية . وشمل ذلك توجيه الدعوات لعدد من دول المنطقة للمشاركة في حفل تدشين الحرب الأمريكية الثانية على الإرهاب، الذي أقيم على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز الجمعة 5 سبتمبر/أيلول الجاري، والذين أعلنوا بدورهم عن استعدادهم، للمشاركة في الحرب الأمريكية الجديدة .
ما من شك في أن تنظيم "داعش"، والذي بنى صيته وسمعته كأكثر التنظيمات الإرهابية في التاريخ الحديث وحشية ودموية - يشكل تهديداً ليس لمصالح الولايات المتحدة فقط، كما ذهبت تأكيدات كبار المسؤولين الأمريكيين في أعقاب تجرؤ "داعش" على تجاوز الخطوط الأمريكية الحمراء في شمال العراق، وهو ما استدعى تدخل الولايات المتحدة في الحرب العراقية "الداعشية"، لتتطور المواجهة بين الطرفين عقب قيام التنظيم الإرهابي بتصفية الصحفيين الأمريكيين - نقول إن هذا التنظيم الذي نجح بالإرهاب الوحشي في بسط سيطرته على مساحات شاسعة تقدر بحوالي مئتي ألف كيلومتر مربع من أراضي العراق وسوريا المتاخمة لعدد من البلدان العربية والشرق أوسطية، لا يهدد مصالح الولايات المتحدة فقط، وإنما يشكل تهديداً خطراً للأمن والسلم الدوليين، ويتجاوز خطر التهديد الذي يشكله للنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية القائمة في الجوار إلى تهديد العالم أجمع وحضارته المعاصرة .
وعلى ذلك، فإنه لما كانت الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنهض وحدها بهذه المهمة، مع أنها هي التي نصّبت نفسها شرطياً عالمياً، فإنها تبادر في مثل هذه الحالات لتشكيل تحالف دولي بقيادتها للتصدي لهذه المهمة، وأول من "تمون" عليها بطبيعة الحال بلدان أوروبا التي ما زالت تحتفظ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بقواعد عسكرية لها في أراضيها . فكان اجتماع حلف شمال الأطلسي بدوله ال28 في ويلز الجمعة 5 سبتمبر/أيلول، فرصة لإعلان إنشاء ما أسماه الرئيس أوباما تحالفاً واسعاً نواته الصلبة عشر دول هي أمريكا نفسها وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والدانمارك وبولندا وتركيا وأستراليا (أستراليا ليست عضواً في الحلف)، للعمل باستراتيجية قوامها التعاون الاستخباري وتضييق الخناق على "داعش" مالياً وأمنياً وإعلامياً، والحد من قدرات التنظيم وتدميره في النهاية، حسبما أعلن ذلك أوباما .
ومع التسليم بالأهمية المحورية للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في هذه الحرب الجديدة ضد "داعش"، إلا أن امتناع واشنطن عن إدراج الإيديولوجيا المؤسسة للنزعات الفاشية لهذا التنظيم، تُضعف بلا شك من صدقية أهداف واشنطن في مواجهتها الحربية ضد تجمعات مقاتلي هذا التنظيم . هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا تقل أهمية عن تعمد واشنطن استبعاد البيئات الإيديولوجية وغير الإيديولوجية المفرّخة للعقلية التدميرية لهذا التنظيم وقبله تنظيم القاعدة وبقية التنظيمات التكفيرية الأخرى، من الحرب العالمية الجديدة التي تقودها ضد الإرهاب- فإن تعمد واشنطن أيضاً لاستثناء "إسرائيل" من مسؤولية انخراطها بصورة لا لبس فيها، بل ومكشوفة، في دعم التنظيمات الإرهابية المتكاملة مع "داعش"، لا سيما "جبهة النصرة"، ضمن لعبة خلط الأوراق المطبقة في صراع المصالح المندلع في الإقليم بواجهات دينية متضادة، يطرح علامات استفهام وتعجب كبيرة . ولماذا غض الطرف عن الأعمال الإرهابية التي ترتكبها "النصرة" ومنها الاعتداء على قوات الطوارئ الدولية واختطافهم وتحويلهم إلى رهائن؟! ف"جبهة النصرة" هي الوجه الآخر ل"داعش"، وهي مشمولة بالقرار الأممي رقم 2170 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 15 أغسطس/آب الماضي تحت البند السابع بإجماع الدول الخمس عشرة الأعضاء فيه، والذي نص على "مكافحة تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود ووقف الدعم المالي وغيره للمجموعات الإسلامية المتطرفة في العراق وسوريا" . وخص بالذكر تنظيم "داعش" والفرع السوري لتنظيم القاعدة المسمى "جبهة النصرة" .
هل لأن "النصرة" تحولت إلى مخلب قط "إسرائيلي" على الحدود السورية "الإسرائيلية" تخطط "إسرائيل" لجعل المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم في القنيطرة المحاذية للجولان السوري المحتل، جيباً عازلاً على غرار الجيب الذي أنشأته في جنوب لبنان وأوكلت إدارته إلى ما كان يسمى "جيش لبنان الجنوبي" بقيادة أنطوان لحد الذي خلف سعد حداد بعد وفاته بمرض السرطان في عام ،1984 وذلك من أجل منع قيام مقاومة مسلحة ضد القوات "الإسرائيلية" التي تحتل الجولان منذ حرب ،1967 كما حصل في جنوب لبنان؟ . . هذا غير مفهوم! . . "النصرة" هي "القاعدة"، و"داعش" نسختهما المستحدثة، و"النصرة" بهذا المعنى، وبحسب قرار مجلس الأمن الدولي رقم ،2170 هي ومن يقف خلفها داعماً بالمال والسلاح والإعلام وخلافه، مطلوبين للعدالة الدولية، و"إسرائيل" متورطة جرمياً في دعم النصرة لوجستياً وغطاءً مدفعياً .
ومع ذلك فقد جاء خطاب أوباما كرئيس لهيئة أركان الحرب العالمية الجديدة ضد "داعش"، خالياً من أية إشارة لا إلى "النصرة" ولا إلى "إسرائيل"! . . فالخطاب، على ما صار واضحاً، استهدف الحصول على "مباركة" الأمريكيين لقرار طبقتهم السياسية الحاكمة الذي قضى ب "الترجل" لخوض حرب جديدة في الخارج، وإغراء ما استقر على تسميتها بالدول المانحة لتمويل هذه الحرب . وقد حصلت واشنطن بالفعل على موافقة عدد من الدول بالانضمام لائتلافها الحربي الجديد، بما يشمل الدعم المالي والمساعدة على وقف تدفق المقاتلين إلى جبهتي الحرب في العراق وسوريا، وسد منافذ مصادر التمويل وتدفقاته على تنظيم "داعش"، وتضييق الخناق عليه إعلامياً . بيد أن هناك دولاً أخرى رئيسية مثل تركيا، تمنعت عن الانضمام للحملة الأمريكية لأسباب تتعلق بظروف وملابسات تورط كل منها في خلق الوحش الذي يراد منها اليوم المشاركة في حملة البحث عنه حيثما وجد والقضاء عليه . فضلاً عن غموض الاستراتيجية الأمريكية الخاصة بهذه الحرب الأمريكية الجديدة، وما إذا كانت فقط لإشفاء الغليل ثأراً للصحفيين الأمريكيين المذبوحين على أيدي وحوش "داعش" أم أن لها أهدافاً أخرى غير معلنة؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط