الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

واقترب موسم الحصاد 13

واقترب موسم الحصاد 13

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 00:02

تقدم محمد برفقة أمل وجلسا بين الجميع عندما تنبهت حواس محمد وهو يستمع للحديث الهادئ الذي يدور بين الكبار عن مدى سوء الأوضاع في قطاع غزة هذه الأيام على جميع الصعد والنواحي .. وسمع الجدة تقول :

- منذ عام عندما توفي باسل ، كان يخطط أن يشتري لنا بيتا بعيدا عن رفح .. بيت نضمكِ فيه معنا يا أمينة .

فهزت أمينة برأسها نفيا وهي تقول بهدوء :

- لن أبارح بيت زوجي يا أماه .

فاحتج مجدي وهو يقول محاولا اقناعها :

- لكن الأوضاع هنا تزداد سوءا فرفح غدت أخطر مدينة في القطاع على الاطلاق وهي تزداد دمارا كلما توغلوا عبرها أكثر .

لكنها عادت تهز رأسها مرددة :

- وهل من القدر مهرب يا مجدي؟

هنا تدخل محمود قائلا :

- كلنا نؤمن بالقدر مثلك ولكن هذا أحد أشكال الانتحار ما دمنا قادرين على دفع الضرر عن أنفسنا .

- لستم تؤمنون بالقدر مثلي اذن.. فأنا أؤمن به بطريقة مختلفة .

فقالت أمها بصوت واهن :

- ابن أخيك على حق يا ابنتي .. فعندما نرى المدافع في وجوهنا رأي العين ؛ يجب أن نواجهه بقوة مماثلة أو نتجنبه . أما إن تركناه يضرب ونحن نقف في وجهه فهذا يسمى انتحاراَ .

فاطرقت أمينة بصمت ومجدي يقول :

- ثم ألا تخافين على محمد يا أختاه ؟ إنه لا يزال صغيرا بعد والوضع حولنا جد خطير .. نحن في وسط المعمعة ألا تلاحظين الأمر؟ إنهم يقتلون الأطفال ويهدمون المنازل على رؤوس أصحابها ويجرفون المزارع ويسقطون الطيور المحلقة في سمائنا ويخربون في كل مكان .

وبدا صوته أكثر خفوتا وهو يضم ابنته الى صدره أكثر ويقول :

- أطفالنا يا أختاه لا ذنب لهم ..فهم بحاجة لحمايتنا انهم يستحقون حياة هادئة ولو قليلا ..حكمي عقلك يا أمينة .

فتنهدت أمينة وهي تسبل جفنيها في ارهاق فبقدر تمسكها بالحياة في بيت الشهيد الا ان المنطق الذي تسمعه يبدو لها مقنعا ..

وكم شعرت بالحيرة وهي تسترخي ليلا على فراشها بجوار ابنها محمد الذي همس :

- قال محمود أنه سيأخذني الى بيته غدا .

فشردت عيناها وهي تتمتم :

- حسنا الى الغد يخلق الله ما لا تعلمون .

فابتسم محمد وقال في مرح :

- قصدت اريد إعطاء جدتي شيء نسيته هنا .

وأخرج من جيبه محفظة سوداء وهو يقول:

- وجدتها مكان جلوسها بعد أن غادرت

- وماذا فيها ؟

- لم أفتحها .

فازدادت دهشتها وقالت :

- ولماذا لم تفتحها ؟

فمط محمد شفتيه وهو يقول :

- ألم تقولي لي ذات مرة أن الشهيد عبد الله كان حسن الخلق ولم يكن يتجسس على أسرار الغير ؟.. حسنا وأنا أيضا مثله .

فتقلصت ملامحها في تأثر وهمست :

- يا حبيبي.. يا ابن الشهيد .

فساد صمت قصير قطعه محمد قائلا :

- عندما أكبر .. أريد أن أصبح شهيداً .

ففتحت عينيها عن آخرهما ورددت :

- ماذا ؟.. لماذا تقول هذا ؟

فعاودته براءة الأطفال وهو يبتسم قائلا :

- حتى تحدث زوجتي ابني عني كما تحدثيني أنت عن الشهيد عبد الله .

فضمته اليها بقوة وهي تفكر بخياله الواسع ومنطقه الغريب .. أما هو فقد كان يفكر بالغد القريب .. عندما جاء محمود واصطحبه الى بيت الجدة ليناولها محفظتها وتدعو له بالتوفيق قائلة :

- أنت أمين يا ولدي وأنا أحبك .

فهتف محمود ضاحكا :

- وانا أيضا أحبه .

وهتفت زوجة محمود :

- وأنا أيضا .. ومن منا لا يحب محمد !

وضحكوا جميعا وضحك محمد الذي أخذ يكبر بينهم يوما بعد يوم وهم يلفونه بالألفة والحب .. كانوا جميعا سعداء به وهم يداعبونه بين الحين والاخر ويحيطونه بالحب والعطف فهو الطفل الوحيد في العائلة منذ ولد عبد الرحمن ؛اخر ابناء باسل .. وكان مشهورا في العائلة بصمته واتزانه على غير عادة أبناء سنه ونظراته الهادئة العميقة التي تنم عن عبقرية خفية ..

يتبع ...

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط