الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هي رواية حقيقية من عرض البحر

ما يقرب من خمسمائة شخص وطفل، معظمهم من الفلسطينيين ، رحلوا عبر البحر من ميناء دمياط المصري هرباً من طائرات القصف الاسرائيلية، لم يجدوا من دونها ستراً ، متجهين نحو شواطئ الحرية واللعب الإيطالية بعيدين متناسين شواطيء الخوف الفلسطينية الغزية . وقبل أن يدركوها بيوم واحد، ادركهم الغرق غدراً من طرف سفينة مشبوهة.

لم يكتفي قراصنتها أن أطفال السفينة شردهم طغاة الاحتلال من بيوتهم ، فعاقبوهم مشردين جثثاً في البحر .

ورغم إغراق هذا العدد الهائل بقتل عمد ؛ إلا أن العالم جاءنا مرة أخرى "صامتاً" سياسياً ، اعلامياً ومؤسسياً ، وكأن الصمت أصبح "خارطة الطريق" الجديدة للقضية الفلسطينية وخاصةً فما يتعلق بسكان أهل غزة .

وكأن ، مرحلة" التهدئة" المفروضة ، تعني التغاضي عن الاغتيالات الجماعية لمئة طفل واهلهم .

هوة ساحقة مظلمة ما لها من قاع ، سقط فيها الضمير الانساني ، ونأى السياسيون بانفسهم عن التفاعل مع فاجعة دولية ، جبناً وانانية .

نظاماً دولياً جديداً إنتهى فيه دور المؤسسات الحقوقية الإنسانية، عبر عنه سماحة "بابا الفاتيكان " في صحيفة " ديلي تلغراف" بحضور أربعين من قيادات اليهود بقوله : اننا نشهد حرب عالمية ثالثة ولكن تدريجية . في الاشارة إلى قتل المسيحيين في الشرق الأوسط وتشريدهم . ومجازر النازيين ضد اليهود فيما مضى . فهم المسيحيون مستهدفين اليوم كما كان اليهود بالامس حسب قوله.

وكنت متمنياً ، قبل أن تنتهي سطور الخبر ، أن أجد ذكراً لعذابات أربعون عاماً لأهل بيت المقدس . أهو عذاب التيه؟ ، وتشريد وارهاب مليونين من أهل غزة . والضفة الغربية ...الضفة المسكونة بأرواح شياطين المستوطنين !!

عرفت من المغدورين في البحر شخصاً وحداً ، كان مطرباً عالي الإحساس ، اتسم صوته النادر بأوتار الحنان والجاذبية . يعكس صفت الحنان الكبيرة في شخصيته ، لم ألحظها طيلة حياتي في فنان أو حتى أي انسان عرفته .

إقتصرت أغانيه في التراث والاغاني الوطنية . وتجنب طيلة حياته الأضواء . أسس في شبابه فرقة الفالوجة الفلسطينية الموسيقية في مصر . ورغم عشوائيته ، إلى أنه إستمر في تلحين الأغاني وتشكيل المسرحيات الخاصةً للاطفال . فإنك قد لن تجد إن عرفته، أكثر منه حرصاً على سعادة الأطفال . عشقوه وعشقهم . كان يجد معهم راحته بما يلأم فطرته النقية الصادقة .

لا عجب ، أن )محمود العبادي(الفنان المطرب ، لم يهاجر طلباً لحياة أرقى أو حاجةً للمال ، فهو لم يكن يحب حياة الغرب أصلاً. رحل في البحر ، كما أخبر أهله ،ليتذوق حرية البحر . فلم يعد يتحمل نفاق وكذب السياسيين في اليابسة .

الذين لم يستطيعوا في هذا الزمن مخاطبة الجماهير ،كألاولين، من ينبوع القلب الصادق . تخرج كلماتهم جافة ، التهبت حناجرهم من الكذب .

الذين عرفوا )محموداً( ، من الفنانين وممن حوله ، كانوا دوماً يصرون عليه أن يسجل أغانيه التراثية والوطنية الفريدة . لكن كان جوابه دوماً : إن والدي عاش مائة عام ، فما زال لدي خمسون عاماً لافعل .ولن تجد له إلا قليلاً من الألحان على صفحته في التواصل الاجتماعي .

ما يأتيه من مال إلا ومنحه للمحتاجين ممن حوله ، ولا يبقي إلا القليل مما تبقى في جيبه .

لم يكن يدرك أن أمثاله ، بشخصيته المحبة العطوفة للناس والاطفال والبعيدة إلى أقصى المسافات عن الاهتمام بالمكاسب المادية ، لا يعيشون كثيراً ، لانهم لن يحتملوا الحياة بين الرويبضة .

محمود ، الذي تجده أكثر الناس فرحاً وهو يطرب الصغار أو يطعمهم من حوله ، إستشهد في البحر مع مائة من الأطفال !

واني أجزم ، مع كل الذين عرفوه ، أنه رحل إما متعلقاً متشبثاً بالأطفال في البحر محاولاً نجدتهم ، بعد أن غاب الضمير والنجدة والإحساس الدولي ، أو هم الأطفال هرعوا إليه عن اليمين وعن الشمال يحتضنونه .فلم يرحل من الدنيا إلا وهو معهم .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط