الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"هموم" الإسرائيليين

"هموم" الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2016-08-06 | 08:54

مرّت في الأيام القليلة الماضية، ذكرى خمس سنوات على اندلاع ما وصفت في حينه بـ"حملة الاحتجاجات الشعبية الإسرائيلية" على غلاء المعيشة. تلك الحملة التي حافظت على زخم لثلاثة أسابيع، قبل أن تضمحل كليا في الأسابيع الثلاثة التالية. وفشلت كل المحاولات لاستنهاضها لاحقا. فرغم أن كلفة المعيشة ارتفعت الآن بأكثر مما كانت عليه في حينه، إلا أن الشارع غارق في سبات. ولكن هذا يعني دحرجة الأزمة وتأجيل انفجارها، وليس لأمد بعيد.
فقد انفجرت تلك "الحملة" بمبادرة فردية في تل أبيب، احتجاجا على أسعار السكن والإيجارات. ثم تبعتها الاحتجاجات على كلفة المواد الغذائية. وسرعان ما تحولت تلك المبادرة، التي بدأت بخيمة نصبتها صاحبتها وسط أحد الميادين، إلى حملة شملت مئات الآلاف. وانحسار الاحتجاجات بداية في هذين العنوانين لم يكن صدفة، إذ إن كبار حيتان المال، كانوا وما يزالون يطالبون بأن تحرر حكومتهم أراضي للبناء بسعر شبه مجاني، لأغراض مشاريع إسكانية، بزعم أن ارتفاع أسعار البيوت ناجم عن أسعار الأراضي. في حين طالب مستثمرون كبار بفتح الأسواق لاستيراد المواد الغذائية لمنافسة الاحتكارات التقليدية. بمعنى أن "الحملة" إياها خدمت مصالح حيتان المال في ذات الوقت.
وحصر عناوين الحملة بهذين البندين، طرح أسئلة حول مدى جدية تلك الحملة، لأن أسباب كلفة المعيشة عديدة، وأسباب الفقر أوسع بكثير من هذين البندين. ولاحقا حينما انضمت قوى سياسية واجتماعية لقيادة الاحتجاجات ولتطرح باقي القضايا الأعمق، بدأ التحريض على الحملة من وسائل إعلام مركزية، ما ساهم في تراجع الحشود عن المشاركة في المظاهرات. إضافة إلى أسباب أخرى ساهمت في هذا التراجع لا مجال للتوسع فيها.
ويُسأل: هل حقا الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية تقف على رأس "هموم" الإسرائيليين؟ فلو عدنا إلى نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تباعا، لوجدنا الجواب إيجابيا. لكن على أرض الواقع فإن الصورة مختلفة كليا، ومن يحسم في كل واحدة من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية هو الجانب العسكري، والسياسات اليمينية المتطرفة، ولهذا أسبابه.
لقد اهتمت الصهيونية منذ النكبة، بضمان مستوى معيشي مرتفع لليهود في كيانها، وبشكل خاص في التجمعات السكانية الكبرى، لضمان جذب أعداد يهود أكبر من العالم إلى فلسطين. واستخدمت الحكومات كافة الأدوات لتطبيق الهدف على أرض الواقع، وبالذات من خلال توزيع موارد يميز لصالح اليهود وضد فلسطينيي 48، وبفجوات هائلة في جميع نواحي الحياة، وبالذات في فرص العمل وجهاز التعليم.
وتشير كل تقارير الفقر والبطالة إلى أن معدلات الفقر بين اليهود، من دون المتدينين المتزمتين "الحريديم"، الذين يعيشون حياة تقشفية إرادية، مشابهة لمعدلات الفقر والبطالة في الدول الأوروبية المتطورة. ففي حين أن نسبة الفقر بين أولئك اليهود 8 %، فإنها بين فلسطينيي 48 تقفز عن 50 %. وفي حين أن نسبة البطالة بين اليهود بالكاد
 3.5 %، فإنها بين فلسطينيي 48 تقفز عن 21 %. وكذا أيضا فيما يخص معدل الفرد من الناتج العام، ففي حين أن المعدل العام للفرد 34 ألف دولار، فإنه لليهودي يقفز عن 38 ألفا، مقابل أقل من 11 ألف دولار للفرد من فلسطينيي 48.
رغم ذلك، فإنه على الرغم من الزيادة المحدودة في أعداد الهجرة إلى إسرائيل، لتتجاوز 25 ألفا سنويا، وبالذات من فرنسا في السنوات الثلاث الأخيرة، بفعل العمليات الإرهابية من أوروبا، فإن الصهيونية تجد صعوبة في استقدام مئات الآلاف، لعدة أسباب، أبرزها أن 90 % من اليهود في العالم يعيشون في أوطانهم بمستوى معيشي أعلى من إسرائيل.
وواقع الحال لا يعني زوال الأزمة، بل على العكس تماما، فإن كل التقارير الاقتصادية بعيدة المدى، تحذر من المستقبل الاقتصادي، فالاقتصاد الاسرائيلي يواجه في السنوات الثلاث الأخيرة نسبا أقرب إلى الركود، إضافة إلى أن محركات اقتصادية أساسية تواجه جمودا وحتى تراجعا، خاصة في صناعات التقنية العالية. ويضاف إلى هذا، أن تقلبات التركيبة الديمغرافية اليهودية، والارتفاع الحاد في نسب المتدينين المتزمتين، من شأنها أن تلجم النمو الاقتصادي، وتزيد أعباء الخزينة العامة. إضافة لأسباب أخرى، تؤكد أن الأزمات الإسرائيلية الداخلية، ومهما نجحت الحكومات الحالية في دحرجتها، ستنفجر في وجه المشروع الصهيوني، لربما في غضون سنوات ليست كثيرة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط