الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يمكن أن تغضب السعودية من «حماس»؟

لا يبدو أن أحداً يغضب من «حماس» الآن، فوقت الغضب انقضى بعد أن دأبت الحركة على حمل توجهاتها الحزبية ورغبة قياداتها وليس همّ الفلسطينيين، وما نزوعها إلى التواصل مع طهران سوى تعبير عن إغلاق أنفاقها السياسية التي كانت من خلالها تحاول أن تكون متصدرة للمشهد بعيداً من الشأن الفلسطيني.

أُصدّق المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري حين ينفي وجود اتصالات سعودية احتجاجاً على زيارة وفدها إلى طهران، لكن لا يمكن قبول قوله إن «حركته تؤكد حرصها على علاقات جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية».

السعودية تتعامل مع الدولة الفلسطينية ومن يسير في تقوية وجودها، و «حماس» مجرد مكون لا يكتسب قوته إلا بقدر غيرته على الشأن الفلسطيني. الهدف من تعميق العلاقة مع طهران هو أن تكون الحركة مثل «حزب الله» في لبنان و «الحوثي» في اليمن، قوة خارج الدولة وموازية لها، وتحصد مكاسبها من طريق الممانعة المسلحة، فتكون مثل المندوب السامي خارج بنية الدولة إلا أنه يسيطر عليها، إدراكاً لدور موجة الاعترافات الدولية بفلسطين في تحجيم الحركة تماماً وإلغاء دورها، فلا بد من ضمانات تحمي سلطاتها وإن جاءت من الشيطان نفسه.

اللافت أن الخطاب «الإخواني» لا يستطيع الفكاك من أيديولوجيته، فانبرى للدفاع عن زيارة طهران، مستشهداً بما يسميه «فقه الحال»، الذي يقتضي التعاون مع أي طرف يخدم التوجهات، متناسياً كل التعديات الإيرانية، بما في ذلك ملاحقة عناصر الجماعة في اليمن، لأن «حماس» آخر أوراق رهانهم ورئتهم الباقية.

هذه الحركة تنسف كل هذه الحماسة العالمية الفريدة من أجل الدولة الفلسطينية، لأنها تريد السلطة لذاتها وليس من أجل الفلسطينيين، وتجعل من غزة منطقة نفوذ خاصة حتى إن حرمتها من الإعمار وحجبت الغذاء والدواء عن أهلها.

تبدلات «حماس» ليست جديدة، بل إن الصراعات داخلها أعمق من خارجها، فهي في نزاع وانقسامات حول من يديرها، هل هم الساكنون خارجها أم المقيمون في غزة؟

«حماس» التي خالفت نظام الأسد حين كانت آمال «الإخوان» كبيرة في الثورة، عادت إلى طهران التي تقتل السوريين أكثر من النظام نفسه، وهي بذلك تسقط كل مطالباتها بالحقوق والحرية لأنها تشجع وتدعم -حتى من دون تصريح مباشر- الدور الإيراني في سورية وتتناغم معه، خصوصاً أن طهران لا تعرف معنى التبرع لوجه الله والمساندة الحرة للحقوق.

الملاحظ في الجزء الأخير من كلام أبو زهري، الذي يؤكد أن علاقة الحركة جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية، أنه استخدم «الأطراف» وليس الدول، لأن الحركة نظام يتفاعل مع نظرائه فقط، أما الدول فتتعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تسعى «حماس» إلى تشويه سمعتها وإسقاطها.

لن تغضب السعودية من «حماس»، إذ سبق لخالد مشعل أن أقسم أمام الكعبة أن للدم الفلسطيني حرمة لن تنتهك، ومع ذلك لم يكد العدوان الإسرائيلي يتوقف حتى كانت الحرب أهلية، وكأن العدوان فرض هدنة قسرية على الطرفين.

مبروك عودة «حماس» لطهران ولا عزاء لكل الضحايا، غزة بدءاً، ثم في سورية والعراق واليمن، لأن بقاء الحركة يتفوق على كل ما عداه.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط