الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يقف العالم متفرجاً بعد العنجهية الامريكية

هل يقف العالم متفرجاً بعد العنجهية الامريكية

تاريخ النشر: 2018-05-12 | 10:14

بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الايراني ، حيث استطاع أن يقلب الاستراتيجية والسياسة الأمريكية الظاهرية رأساً على عقب، لدرجة بدا التساؤل مشروعاً حول قدرة دولة مؤسساتية كالولايات المتحدة على كبح جماح هذا الرئيس وسيطرة المحافظين الجدد أو بالأحرى النازيين الجدد على إدارات أقوى دولة في العالم، مهددين، أكثر من أي وقت مضى، السلم الدولي.

ان الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران يشكل سابقة في طريقة إدارة العلاقات الدولية، كما الاتفاقات الموقعة بين الدول، لحساب علاقة التحالف الاستراتيجي مع العدو الصهيوني، فلهذا نرى أن كيان الاحتلال يعتبر أكثر المستفيدين من خطوة الانسحاب، تحت ذريعة الخوف من قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية، تهدد أمن ووجود الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يملك فيه العدو الصهيوني عشرات القنابل النووية، ويهدد أمن واستقرار كل المنطقة، ويطال عدوانه بعض دولها، ويرفض في ذات الوقت التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة النووية.

في ظل هذه الاوضاع جاء قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي سبق أن أبرم في يوليو من العام 2015 ليمثّل خطوة تصعيدية خطيرة من شأنها خلق بؤرة توتر جديدة في منطقتنا، التي تعاني الأَمَرين من الحروب والاحتلال والعدوان والحروب الأهلية والصراعات الإقليمية، وسيكون لهذا التصعيد الأميركي وتداعياته على أمن منطقتنا، وهذا يتطلب من دول العالم ضرورة قيام منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي وهذا ما يتطلب بالأساس إخضاع المنشآت النووية في الكيان الصهيوني للرقابة الدولية.

أن اعتراف الإدارة الأمريكية بكيان الاحتلال والقدس عاصمة له، ونقل السفارة سيخلط الأوراق في كل المنطقة وسيكسر قرارات الأمم المتحدة والموقف الدولي، الذي يعتبر مدينة القدس ضمن الأراضي المحتلة، ويبكون الرد الفلسطيني يوم الرابع عشر من ايار بحجم الجريمة حيث سيخرج الشعب الفلسطيني ليقول للعالم ليقول أننا نرفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهذه المؤامرة لا يمكن أن تمر، وكفى من المجتمع الدولي تواطئ وصمت امام هذه الجريمة وكل الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا، ونطالب العالم أن يقف بعدالة مع شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة

إن الهجمة الأميركية – الاسرائيلية، متمثلة في صفقة القرن، لا تستهدف الشعب الفلسطيني وحده، ولا تهدد حقوقه الوطنية وحدها بالتصفية، بل تطال مصالح المنطقة بأكملها مما يستدعي من كافة شعوبنا العربية وقواها السياسية، وفي القلب منها قوى اليسار العربي، تحشيد القوى، واستنهاض عناصر الصمود، وتنظيم الصفوف في معركة التصدي لهذا المشروع، بتعبيراته السياسية والاقتصادية والثقافية. الأمر الذي يتطلب العمل بجدية لأجل بناء أوسع جبهة مقاومة شعبية عربية، ضد المشروع الأميركي – الصهيوني – الرجعي العربي.

امام كل ذلك نحن على ابواب الحَرب إذن، ولكنها لن تحقِّق أهدافها في هذا المِضمار، وسَتكون إسرائيل التي سَعَت إليها، وتآمَرت من أجلِها، ووَظَّفَت القوة الأمريكيّة الأعظَم في العالم في خِدمَة مخَطَّطاتِها، الخاسِر الأكبَر، ومَعها كُل الذين يَقرَعون طُبول الحَرب باسمِها في مِنطَقة الخَليج العَربي، ولكن ليعلم الجميع ان خَيارُنا لن يكون الخندق الامريكي الاسرائيلي بل  في خيار المقاومة لمواجهة الخطوة الامريكية التي لا تدير علاقاتها مع الدول الأخرى، بناء على قواعد احترام حقوقها وسيادتها أو الاتفاقات الموقعة معها، أو عبر أحكام ونصوص القوانين والمعاهدات الدولية، بل من خلال سياسة البلطجة والعنجهية والغطرسة والتهديد والوعيد، وبما يؤكد أنها دولة مارقة وتضع نفسها فوق القانون.

لقد حطم الرئيس الأمريكي الحالي الرقم القياسي في التاريخ الأمريكي بعدد الإقالات في إدارته، وتوجت هذه الاستقالات بتعيين جون بولتون، الملقب بأبي المحافظين الجدد والمُنظّر الأكبر لصقور الحرب مستشاراً لشؤون الأمن القومي، جون بولتون هو أحد المفبركين لقصة أسلحة الدمار الشامل في العراق ومعروف بمواقفه المتحيزة ضد لبنان في حرب تموز ،2006 وضد الفسطينيين بتنظيره الدائم لإيجاد الوطن البديل، ومواقفه العدائية ضد إيران، وقد أعلن أنه يجب (ضرب إيران بالقنابل قبل أن تضرب إسرئيل)، ولدرجة تطرفة وعنجهيتهة لم يقر الكونغرس الأمريكي تثبيته سفيراً لبلاده في الأمم المتحدة في عهد بوش الابن إلا بعد سنة من تعيينه.

تقود إدارة ترامب الحالية سياسة مواجهة واسعة بدت واضحة في التصعيد عالي المستوى والمتكرر في سورية، وفرضت عقوبات جديدة على روسيا وطردت عدداً كبير من دبلوماسييها، وهي تقوم بضغط هائل على حلفائها الأوربيين، لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، كما أعادت انتشار قواتها في العراق وأنشأت قواعد عسكرية في شمال سورية، ومازالت صامتة عن أكبر جريمة في التاريخ الحديث في اليمن، ولايستحي ترامب بالقول بشكل مباشر أو غير مباشر بأن السعودية بلد غني ونريد حصة من أموالها، وفي شرق آسيا فرضت واشنطن قيوداً جديدة على التجارة الحرة منها تجارة الصلب والألمنيوم التي تضررت منها بشكل خاص كندا والبرازيل واليابان، ثم طورت وجودها العسكري في بحر الصين وشرق آسيا.

ختاما : لا بد من استنهاض طاقات الشعوب لمواجهة الخطر الداهم والعمل مع كل الدول والقوى التي تقف في وجه العنجهية والصلف والعدوان الأمريكي وحليفه الاستراتيجي في المنطقة الكيان الصهيوني.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط