الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يقترب التغيير العسكري في لبنان؟

هل يقترب التغيير العسكري في لبنان؟

تاريخ النشر: 2026-05-22 | 12:33

لم تعد التطورات المتسارعة على الحدود الجنوبية للبنان مجرد مشهد أمني عابر يرتبط بتبادل إطلاق النار أو حوادث ميدانية متفرقة، بل باتت تعكس أزمة أكثر تعقيدًا تتشابك فيها الحسابات العسكرية والسياسية والإقليمية بصورة غير مسبوقة.

ومع استمرار الحرب الدائرة وتصاعد وتيرة التوترات، بدأت تظهر أصوات تدعو إلى إعادة النظر في إدارة المؤسسة العسكرية اللبنانية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة القيادة الحالية على التعامل مع مشهد يزداد اشتعالًا يومًا بعد آخر.

وفي ظل استمرار هذا التصعيد، تتصاعد دعوات سياسية وإعلامية تطالب بممارسة ضغوط دولية على الحكومة اللبنانية بهدف إقالة قائد الجيش اللبناني، اللواء رودولف هيكل، باعتباره جزءًا من معادلة يرى منتقدون أنها لم تنجح حتى الآن في احتواء التوترات أو فرض واقع أمني أكثر استقرارًا، وتستند هذه المطالب إلى قناعة متزايدة لدى بعض الأطراف بأن استمرار النهج الحالي لم يعد قادرًا على التعامل مع طبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها المتزايدة.

وربما لا ترتبط الانتقادات الموجهة إلى القيادة العسكرية فقط بالتطورات العسكرية الأخيرة، بل تمتد إلى تساؤلات أوسع تتعلق بمدى قدرة المؤسسة العسكرية على فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا متصاعدًا للجماعات المسلحة، لذلك قد  يرى بعض المنتقدين أن استمرار الاشتباكات والاحتكاكات الميدانية يعكس تحديات عميقة تتجاوز حدود المواجهات العسكرية التقليدية.

وظل الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة لحسابات أمنية وسياسية معقدة، حيث تداخلت أدوار الدولة مع أدوار قوى أخرى تمتلك حضورًا وتأثيرًا ميدانيًا كبيرًا، لكن التطورات الأخيرة أعادت طرح سؤال قديم بصورة أكثر حدة: هل تمتلك المؤسسات الرسمية القدرة الكافية على إدارة الملف الأمني بمفردها، أم أن الواقع الحالي تجاوز قدرات الدولة وأجهزتها التقليدية؟

وتزداد هذه التساؤلات مع استمرار الحديث عن دور حزب الله داخل المعادلة الأمنية في الجنوب، باعتباره طرفًا رئيسيًا حاضرًا في المشهد الميداني، وربما يكون تنامي نفوذ الفصائل المسلحة داخل الأراضي اللبنانية قد خلق واقعًا معقدًا أضعف قدرة الدولة على احتكار القرار الأمني والعسكري، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة التوازنات القائمة.

وربما أيضا لا يتعلق الجدل الحالي فقط بالأداء العسكري المباشر، وإنما أيضًا بالرسائل السياسية التي تحملها المطالبات بإجراء تغييرات داخل المؤسسة العسكرية، خاصة وأن تغيير قائد الجيش في هذا التوقيت الحساس لا يُقرأ باعتباره قرارًا إداريًا عاديًا، بل قد يُنظر إليه كخطوة تحمل أبعادًا أوسع ترتبط بمستقبل إدارة الأزمة اللبنانية ككل.

كما أن الضغوط المطروحة لا تبدو مقتصرة على المسارات السياسية التقليدية، إذ يتردد الحديث عن إمكانية استخدام أدوات ضغط دولية تشمل المساعدات الخارجية والعلاقات الدبلوماسية كوسائل لدفع الحكومة اللبنانية نحو خيارات محددة، حيث تقوم هذه المقاربة على فرضية أن بيروت، في ظل أزماتها الاقتصادية والسياسية الحالية، قد تجد نفسها أمام ضغوط يصعب تجاهلها أو تجاوزها.

لكن المشهد لا يمكن قراءته من زاوية الضغوط الدولية فقط، لأن المؤسسة العسكرية اللبنانية تمثل بالنسبة لكثيرين أحد أبرز رموز الاستقرار الداخلي في بلد يمر بأزمات متراكمة منذ سنوات، ولذلك فإن أي تغيير كبير داخل بنية القيادة العسكرية قد يثير بدوره مخاوف تتعلق بمدى انعكاس ذلك على التوازنات الداخلية الحساسة داخل لبنان.

وقد يحمل الإبقاء على الوضع الحالي هو الآخر مخاطر لا تقل تعقيدًا، لأن استمرار المشهد الميداني دون تغيرات ملموسة قد يؤدي إلى اتساع دائرة الانتقادات وارتفاع منسوب الضغوط المحلية والخارجية، وربما يشعر كثيرون بأن الأزمة تجاوزت حدود الملفات العسكرية وأصبحت ترتبط بصورة أعمق بمستقبل الدولة اللبنانية نفسها.

لكن يبدو أن الأزمة الحالية تعكس أيضًا حجم التداخل بين الملفات الأمنية والإقليمية في المنطقة، فالحرب الدائرة جنوبًا لم تعد مسألة حدودية خالصة، بل أصبحت جزءًا من مشهد إقليمي واسع تتحرك فيه أطراف متعددة وفق حسابات متشابكة ومصالح متداخلة، وهو ما يجعل أي خطوة تتعلق بالقيادة العسكرية اللبنانية محاطة باعتبارات دقيقة وحساسة للغاية.

لذلك تبدو الساحة اللبنانية اليوم أمام مرحلة شديدة التعقيد لا تزال ملامحها النهائية غير واضحة. فالحدود الجنوبية تزداد سخونة، والضغوط السياسية تتصاعد، والنقاشات حول دور المؤسسة العسكرية تتوسع بوتيرة لافتة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط