الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يحرض كيري اليهود الأميركيين؟

هل يحرض كيري اليهود الأميركيين؟

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 07:56

بعد تصريحات واضحة ونادرة أدلى بها وزير الخارجية الأميركي، والمرشح السابق للرئاسة، وعضو مجلس الشيوخ السابق أيضاً، جون كيري، يحمّل فيها الإسرائيليين (أو يكاد يفعل) مسؤولية تعطيل عملية السلام بسبب البناء الاستيطاني، فإنّه لم يكتفِ بالصمت وعدم التطرق لما يجب أن يفعله الأميركيون لوقف ذلك، وإنما ختم بالعبارة التي تلغي أي أثر مباشر لأقواله، عندما يخبر العالم "لا يوجد لدى إسرائيل صديق أعظم من واشنطن". على أنّ هذا لا يلغي أهمية حديثه، في المدى المتوسط على الأقل، خصوصاً أنه كان يخاطب اليهود الأميركيين.
جاءت تصريحات كيري، الأحد الماضي، في منتدى صابان/ سابان السنوي، الذي يجمع صُنّاع سياسة إسرائيليين وأميركيين. وقال إنّ بناء المستوطنات يمنع الاتفاق على حل الدولتين. كما قال إنّ أعضاء في الحكومة الإسرائيلية يصدرون "تصريحات مزعجة" جداً، وأنّ 50 % من أعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية يعلنون جهاراً أنّهم ضد تأسيس الدولة الفلسطينية.
ربما ما يضع تصريحات كيري في نصابها الحقيقي، ويوضح معناها السياسي المباشر، هو مقارنتها بتصريحاته في المنتدى ذاته العام الماضي. فقد كان ناقدا حينها أيضاً، لكنه أقل تحميلا للإسرائيليين المسوؤلية. ويومها، علق معهد بروكينغز الذي ينظم المنتدى، على موقعه على الإنترنت، بأنّ كيري يبدو في جوهر حديثه "يريد نقل مسؤولية التقدم نحو السلام للأطراف أنفسهم"، وهو ما يعني عمليا عدم لوم إسرائيل. وهذا العام، وعلى الرغم من لومه الحكومة الإسرائيلية، فإنّه لا يبدو أن هناك تغيرا في سياسة واشنطن التي تترك القرار النهائي للإسرائيليين، وإن كان يسجل لكيري شجاعته، رغم أنه في العام الماضي أثار استياء بعض الحاضرين، لحد مقاطعته أثناء الحديث.
ما يجعل لحديث كيري معنى إضافيا، أنّه تحدث عقب حديث بنيامين نتنياهو للمشاركين عن أنّ الاستيطان ليس عقبة أمام السلام. وربما يكون أهم ما قاله كيري لا يتعلق بالاستيطان، بل بأنّ "تحقيق السلام مع العالم العربي لن يكون منفصلا أو يتقدم، بمعزل عن عملية فلسطينية، ودولة فلسطينية"، فيما يبدو أنه رد على طلب نتيناهو، أمام المؤتمر، من الدول العربية أن تقوم بالاعتراف بإسرائيل، وفيما يبدو أنه يقطع الطريق على من يتوقع تغييرا في المبادرة العربية للسلام.
لا يوجد أثر مباشر متوقع لتصريحات كيري هذه. لكن الحقيقة أنّه لا يمكن تجاهل آثار بعيدة المدى، خصوصاً إذا تم استثمارها.
هناك تراجع مهم في تأييد الرأي العام الأميركي، أو بعض شرائحه، للإسرائيليين. بل يظهر هذا التراجع بين اليهود الأميركيين بشكل خاص. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نشرت مجلة "فورين بوليسي"، في أيار (مايو) الماضي، تقريراً تحت عنوان: "هل ينحرف اليهود الأميركيون بعيداً عن إسرائيل؟"، وأشارت إلى إظهار استطلاعات رأي حديثة انقساما في آراء اليهود الأميركيين إزاء إسرائيل. وقد صدر في السنوات الأخيرة عدة أبحاث وكتب تشير لتحولات الرأي العام اليهودي الأميركي إزاء إسرائيل. ولعل أحد تجليات هذا التحول، نشوء لوبي جديد يسمى "جيه ستريت"، يقدم نفسه على أنه مؤيد لإسرائيل ومؤيد للسلام، ويعارض سياسات نتنياهو، ويدافع عن حل الدولتين كهدف أساسي له، لأنه يحقق السلام ويحفظ الأمن والديمقراطية "للوطن القومي" لليهود. هذا فضلا عن وصول المقاطعة الأكاديمية للإسرائيليين إلى جامعات كبرى، مثل برينستون ونيويورك.
من هنا يمكن رؤية حديث كيري في إطار عوامل واتجاهات تؤثر في الرأي العام الأميركي. وهي اتجاهات يجدر العمل على استثمارها وتحويلها إلى شيء ملموس، واستغلال عنجهية نتنياهو الذي لا يكترث بها، أو استغلال ضيق أفقه، وحسابات الشخصية التي تجعله يبني حساباته على أنّ أي تحول لن يحدث أثناء توليه لمنصبه في السنوات المقبلة، وبالتالي لا يكترث لما يمكن أن يحدث في المديين المتوسط والبعيد.
هذا الأمر يفرض إيلاء الدبلوماسية الشعبية اهتماما أكبر كثيراً. وربما يجدر التفكير بمنتدى سنوي عالمي للقضية الفلسطينية، من دون حضور إسرائيلي، بل أن يكون هناك نقاش فلسطيني-عالمي في الشأن الفلسطيني. ويمكن أن يأخذ هذا شكل مؤتمر سنوي ضمن الأمم المتحدة، أو قد تجرى مؤتمرات فلسطينية-أميركية وفلسطينية-أوروبية، وحتى فلسطينية-عربية سنوية.

عن الغد الار\نية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط