الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يجزم أحدهم أنه يملك مفتاح “البيت الأبيض”؟!!

هل يجزم أحدهم أنه يملك مفتاح “البيت الأبيض”؟!!

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 09:23

الجواب السريع والمختصر عن السؤال أعلاه هو “لا” رغم أن الكونغرس الأمريكي ما زال “أرضاً إسرائيلية محتلة” حسب تعبير (باث بيوكانين) الجمهوري الذي ترشح في انتخابات الرئاسة عدة مرات. في الماضي، كان “المفوضون الكبار” في الحزب الجهة التي تختار المرشحين الذين يمثلون الحزب في الانتخابات العامة. والحزب هو الذي كان يمول مرشحيه في تلك الانتخابات. أغنياء أمريكا، وأكثرهم من اليهود، كانوا يمولون الحزبين، ولكن النقابات العمالية التي نظمها الرئيس (فرانكلين روزفلت) أثناء الأزمة الاقتصادية كانت الممول الرئيس للحزب الديمقراطي. أما الحزب الجمهوري فهو الذي يمثل مصالح الشركات والأغنياء.

دخل على الانتخابات الأمريكية عاملان: الأول هو الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزب الذي نزع سلطة “المفوضون الكبار” في الحزب من اختيار مرشحي الحزب في المرحلة التمهيدية وبات عبء التمويل على ظهر المرشح نفسه. وبما أن أغنى لوبي في الولايات المتحدة هو (إيباك) اللوبي الصهيوني فقد مد حباله لكل مرشح محتاج من الحزبين فأصبح بالتالي عبداً مطيعاً لمموله الصهيوني يعمل في خدمته وخدمة إسرائيل ربما طوال حياته السياسية.

كان الصوت اليهودي، على الغالب، يذهب إلى الحزب الديمقراطي ويبتعد دوما عن اليمين الأمريكي العنصري أو الديني المسيحي (المتمسيح) إلى أن استحوذ حزب “الليكود” على الحكم في إسرائيل في سبعينيات القرن الماضي. في ذلك الوقت، نجح الحزب الديمقراطي بتمرير قوانين الحقوق المدنية التي أنهت “قانونياً” التمييز العنصري. أما غالبية الديمقراطيين في الجنوب الأمريكي الذي خسر الحرب الأهلية فتحولت إلى الحزب الجمهوري المعارض لقوانين الحقوق المدنية التي ساوت الأسود مع الأبيض.

استغل حزب الليكود عنصرية الجنوبيين وأنشأ علاقات متينة مع “المسيحيين الأصوليين” الذين يعتقدون بأن إقامة دولة إسرائيل هي الإشارة الحقيقية لاقتراب “القدوم الثاني للمسيح” ولكن بشرط غريب وهو أن “القدوم” لن يحصل إلا إذا انسحقت إسرائيل دولة و(شعباً) أولاً!! وهكذا عقد الليكود العنصري مع العنصريين المتدينين في الولايات المتحدة حلفاً أعطى للحزب الجمهوري قاعدة انتخابية مضمونة عددها 25% من الأصوات المنتخبة في أمريكا. ومن المعروف أن الأصوات اليهودية في غالبيتها تؤيد الحزب الديمقراطي، في حين أن اليمين اليهودي الصهيوني/ العنصري/ المستعمر يعطي أصوات “المسيحيين الصهاينة” إلى الحزب الجمهوري. وهكذا، سيطر اللوبي الصهيوني سيطرة تامة على الحزبين الرئيسيين في أمريكا وساد سيادة تكاد تكون تامة في مجلسي الشيوخ والنواب بدون منازع.

لقد جرّب رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) أن يلعب لعبته للسيطرة على قرار البيت الأبيض ولكنه فشل فشلاً ذريعاً، لأن الرئيس (باراك أوباما) موّل حملته بدون أن يمد يده إلى اللوبي الصهيوني، مستجلبا أصوات الأمريكان السود واللاتين بأعداد كبيرة جعلته لا يحتاج إلى أصوات اليهود، وهو ما يفعله المرشح (بيرني ساندرز) اليهودي، المناهض لحزب الليكود، الذي يمول نفسه كما فعل (أوباما) عن طريق الانترنت على شكل تبرعات صغيرة ولكنها تعد بالملايين.

لقد كسرت حملة الانتخابات التمهيدية في 2016 كل التوقعات والاستنتاجات وأصبحت بمثابة عاصفة شديدة اقتلعت رياحها مرشحين كبار من الحزب الجمهوري. هذه الثورة الشعبية الجمهورية الجامحة كسرت قوة القيادة في الحزب لأن غضب الناخبين الجمهوريين أصبح موجهاً ضد القيادة الجمهورية في شكل خاص وضد واشنطن العاصمة بشكل عام وما تمثله من فساد تقوده مجموعات اللوبي التي اشترت الكونغرس والحزبين معاً ودفعت أثمانهم معطلة إرادة الشعب الذي انتخبهم. هذه “الثورة الجمهورية” هي “الربيع الأمريكي” الذي سيعيد رسم الخارطة السياسية التي ستحكم الولايات المتحدة في المستقبل، وقد وجد الغاضبون الجمهوريون في (دونالد ترامب) الأداة الفعالة لتدمير القيادة في الحزب الجمهوري وتدمير مراكز التسلط والفساد في واشنطن العاصمة.

وعندما بدأ (ترامب) جذب الملايين الغاضبة إلى جانبه بأعداد هائلة لم تبلغها الانتخابات التمهيدية الجمهورية في تاريخها، تغير البعض وكان أول المتغيرين (كريس كرستي) الذي جلب معه مموله اليهودي الصهيوني اليميني (شلدون أليسون)، الذي رصد 100 مليون دولار لحملة (ترامب) الرئاسية. ومع ذلك، يبقى “المحافظون الجدد”، ولو إلى حين، الأشد عداء (لترامب).

في مؤتمر (إيباك) الأخير الذي هو في قبضة الليكود كلياً، قدم المرشحون من الحزبين، ما عدا (ساندرز) المرشح اليهودي، الطاعة العمياء وخروا ركعاً أمام “المذبح الصهيوني” مبدين استعدادهم لخدمة إسرائيل.

(هيلاري كلينتون) هي الوحيدة التي يمكن أن تمنع (ترامب) من الوصول إلى الرئاسة شرط أن تنظم وتحفز الملايين من الأصول الإفريقية واللاتينية الذين صوتوا للرئيس (أوباما) بأن يخرجوا ويصوتوا لها. وبدون هذه الملايين العديدة سيصعب تحييد الملايين الغاضبة المؤيدة (لترامب) وستكون الرئاسة من حصته كما يعتقد بعض المراقبين، رغم أن الغالبية العظمى في المجتمع الغربي ترتعد خوفاً من احتمال نجاح (ترامب) في الانتخابات الرئاسية. وكي نعرف من سيمسك مفتاح “البيت الأبيض” علينا أن ننتظر التطورات ولربما المفاجآت.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط