الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يتآمر الاتحاد الأوروبي على فقراء غزة؟

هل يتآمر الاتحاد الأوروبي على فقراء غزة؟

تاريخ النشر: 2021-10-21 | 11:45

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

المجتمع كالإنسان، فطالما يصرح ويتألم فهو على قيد الحياة، فإن لاذ بالصمت، يكون المجتمع قد كف عن التألم، ومات، وحتى لا يموت الفقراء في غزة والضفة الغربية من الجوع، وحتى لا تموت الضمائر، فلا بد من صرخة، صرخة محتاج لقوت يومه تدق أبواب المسؤولين عن تجويع فقراء غزة والضفة الغربية، والمسؤولون ثلاثة أطراف، هم أصحاب القرار.

الطرف الأول: وزارة الشؤون الاجتماعية في رام الله، وهي الوزارة المسؤولة بشكل مباشر عن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية لعدد 116 ألف أسرة في الضفة الغربية وغزة، منهم 81 ألف أسره في قطاع غزة، وعلى مدار السنوات الماضية، كان يتم الصرف للمحتاجين بواقع أربع دفعات سنوية، قيمة كل دفعة 130 مليون شيكل تقريباً، يدفع الاتحاد الأوربي ما نسبته 60% من المبلغ، لتكمل وزارة الشؤون الاجتماعية ما قيمته 40%، وهذه الأرقام أقرب إلى الحقيقية من حديث وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني المتناقض، حيث ادعى في تصريح صحفي أن الاتحاد الأوربي يدفع 10 مليون يورو فقط للأسر الفقيرة، أي ما يعادل 25%، ثم يناقض نفسه، ويقول في التصريح نفسه: إن الاتحاد الأوروبي أوقف صرف 40 مليون يورو مخصصة للأسر الفقيرة، هذا التناقض في تصريح الوزير يخفي ملابسات كثيرة، ونوايا غير بريئة، فضحها المتحدث باسم مكتب الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، حين قال: إن الاتحاد الأوربي يدفع للسلطة 150 مليون يورو، منها 60 مليون يورو مخصصة للأسر الفقيرة، بينما يدفع 90 مليون يورو لرواتب موظفي السلطة.

الطرف الثاني: الاتحاد الأوروبي، الذي ينتظر قرار البرلمان، وللبرلمان الأوروبي شروط، منها مطالبة السلطة الفلسطينية بتعديل المناهج التعليمية، وإجراء الانتخابات الديمقراطية، كشرط مسبق لتحويل المبالغ المخصصة للفقراء، وفي هذا المضمار، تدعي السلطة الفلسطينية بأنها جاهزة للنقاش ضمن لجنة التحريض الثلاثية، وبأنها جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فور موافقة الاحتلال الإسرائيلي على إجرائها في القدس، لتقع مسؤولية تأخر تطبيق الديمقراطية على عاتق الاحتلال.

الطرف الثالث: الاحتلال الإسرائيلي، والذي يدعي أنه لا يعارض إجراء الانتخابات الفلسطينية في مناطق نفوذ السلطة الفلسطينية دون القدس، لأنها عاصمة موحدة لدولته، ولا يحق للسلطة الفلسطينية التدخل في شؤون القدس أرضاً وشعباً، فسكان القدس العرب هم مواطنو الدولة، ومسموح لهم حمل الهوية الإسرائيلية الزرقاء.

تلك الأرجوحة التي دوخت الفقراء، لن تساعد السلطة في التهرب من تحمل كامل المسؤولية عن تأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، وهذا ما تفضحه الأجهزة الأمنية التي لم تتوقف عن تسلم رواتبها، رغم غياب الديمقراطية، وعدم إجراء الانتخابات، ولم تتوقف عن المسؤولين مصروفات بدل مهمات العمل، وبدل السفر، وبدل خدمات استثنائية، وبدل مخاطرة، والشيء نفسه يجري على المساعدات المقدمة لمتقاعدي السلطة العسكريين والمدنيين، فما زال الاتحاد الأوروبي يلتزم بدفع نصيبه دون تأخير، والشي نفسه يجري على صندوق البلديات، فما زالت المساعدات غير مقرونة بالانتخابات، فلماذا ظهرت المرجلة على مخصصات الفقراء في غزة والضفة الغربية؟

فهل هذا ضعف في وزارة الشؤون الاجتماعية التي لا تطالب وزارة المالية بصرف مخصصات الفقراء؟ أم أن تجويع الفقراء في غزة (81 ألف أسرة) إجراء متعمد من قبل قيادة السلطة؟

الحقيقة تقول: إن تأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية قضية سياسية، ويجري معاقبة قيادة غزة من خلال معاقبة فقراء غزة، لذلك فإن دعوة منتفعي الشؤون الاجتماعية، للمشاركة بالوقفة الاحتجاجية ضد تأخير صرف شيكات الشؤون الاجتماعية، والتي حدد موعدها صباح الخميس الموافق21/10/2021 أمام مقر وزارة التنمية الاجتماعية، والتي دعت إليها الهيئة العليا المشكلة من القوى الوطنية والإسلامية، والمؤسسات الحقوقية، والمستفيدين من المساعدات، هذه الدعوة، ورغم أهميتها، ليست إلا الخطوة الأولى.

أما الخطوة التالية، والأهم وفق تقديري، وهي دعوة عشرات آلاف الأسر المنتفعة لوقفة احتجاجية أمام مكتب ممثل الاتحاد الأوربي في غزة، طالما كان هو المتهم بالمسؤولية عن تأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، ولا بأس أن تتحول الوقفة الاحتجاجية فيما بعد إلى اعتصام مفتوح أمام المكتب، إلى أن يتم تحقيق مطالب الفقراء الإنسانية العادلة.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط