الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نُعيد البوصلة للقانون؟

هل نُعيد البوصلة للقانون؟

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 10:10

تتفاعل قضية الإنتخابات المحليه بشكل دراماتيكي يتجاوز أحيانا القانون بل ويتجاوز نطاق حتى الدور المنوط بكل هيئة من الهيئات المشرفه على إجراء الإنتخابات، ويحاول البعض البحث عن تسويات قد تكون بعيده عن القانون من أجل الإستمرار في العملية الإنتخابيه وكأن إجراءها هو الأهم وأن القانون تحصي حاصل، ويأتي ذلك بإسم الديمقراطيه وتوحيد شطري الوطن رغم أن أساس كل شيء هو القانون ولا شيء غيره.
وفقا للقانون فإن لجنة الإنتخابات المركزيه هيئة مستقله ومحايده وتلتزم بالقانون المحدد والواضح في بنوده، وهي قررت إجراء الإنتخابات المحليه بناءً على قرار صدر عن مجلس الوزراء الفلسطيني، وهنا فإن العملية الإنتخابيه من ألفها إلى ياءها تشرف عليها لجنة الإنتخابات المركزيه وبعيدا عن التجاذبات السياسيه القائمه، وهي كجهة إشراف وتنفيذ وحيده وأساسها قانوني، فقد تجاوبت فورا وأكدت الإلتزام بقرارات المحاكم، من محكمة العدل العليا ومن محاكم بدايه، رغم أن جزءا من محاكم البدايه خاصة الموجودة في قطاع غزة لها وضع غير قانوني، لذلك وفقا للقانون الفلسطيني فقراراتها غير شرعيه، وهي مفروضه بالأمر الواقع على قطاع غزة، وهذا لا يعني انها جزء من العملية القانونية والقضائية الفلسطينيه وهي ستكون كذلك لو أعلن مجلس القضاء الفلسطيني شرعية قضاة محكمة البدايات في غزة وصادق على وجودهم وعلى قراراتها السابقه وهذا لم يتم، لذلك كان أحد أهم بنود إجراء الإنتخابات ومنذ البداية محل شك قانوني وكان من الطبيعي أن يتم الطعن في قرارات تلك المحاكم لأنها لا تحمل أي صفة قانونية (غير صفة الأمر الواقع).
حركة حماس وافقت على إجراء الإنتخابات في قطاع غزة لأنها وجدت في ذلك نوع من أنواع الصفه الشرعيه التي ستحصل عليها من حيث العاملين والأمن والقضاء، وبعد أن تأكدت من لجنة الإنتخابات المركزيه بأنها لن تعترض على ذلك وبعد أن قدّرت أن الحكومة الفلسطينيه أيضا لن تعترض، وافقت على إجراء الإنتخابات في قطاع غزة، وفي حقيقة الأمر ليس للجنة الإنتخابات المركزيه مسئوليه الموافقه او الرفض في مواضيع خلافيه وسياسيه، فاللجنه تُنفذ القانون وتُشرف على إجراء إنتخابات حره ونزيهه وشفافه تتوافق مع القانون التي تعمل به، لكن على ما يبدو فات على لجنة الإنتخابات المركزيه أن تسأل مجلس القضاء الأعلى حول قانونية قضاة محاكم البدايه في غزة والتي ستكون جزء اساس في عملية إجراء الإنتخابات في التي ستستقبل الطعون في مختلف مراحل العملية الإجرائيه للإنتخابات من التسجيل والترشيح وحتى الفرز وإعلان النتائج، وهذا جاء بحسن نية إجراء الإنتخابات في الوطن الفلسطيني المفترض، اما فيما يتعلق بمدينة القدس فالقضية سياسيه أكثر من كونها قانونيه وقد جرت إنتخابات سابقه بدون إجراء انتخابات بلديه فيها وتم الإستعاضه عنها بتعيين أمانة عامه للعاصمه وفقا لقانون يترتب ذلك، في حين في الشق السياسي جرت إنتخابات في العاصمه حين تعلّق الأمر بالسياده السياسيه (إنتخابات المجلس التشريعي والمشاركه في إنتخابات الرئاسه).
إن قرار محكمة العدل العليا بوقف إجراء الإنتخابات بشكل مؤقت قانوني بحت وهو يُعيد الإعتبار للقانون الفلسطيني ويؤكد أن الإنقلاب وتداعياته ومنها القضائيه غير شرعيه ويجب معالجته أولا، لذلك فإن قرارات (مجازر) محاكم بداية غزة ضد قوائم حركة فتح ليست بذي قيمه قانونيه ولا يُعتد بها ويجب التعامل معها وكأنها غير موجوده وعلى لجنة الإنتخابات المركزية أن تسال مجلس القضاء الأعلى بهذا الخصوص، فالموضوع قانوني وليس سياسي، وأي محاولات في إيجاد تسويات مع هذا الفصيل أو ذاك هو في الحقيقه ضد القانون وضد الشرعيه القضائيه وتدخل في سلطة القضاء، ولجنة الإنتخابات المركزيه من حقها أن تلتقي الفصائل وقيادتها للبحث في تطبيق القانون أو سماع الشكوى أو ما إلى ذلك ووفقاً للقانون، ولكن ليس لديها الحق في مناقشة قيادات الفصائل للبحث عن مخارج قانونيه، فالقانون لا يتجزأ، والسلطه القضائيه ومحكمة العدل العليا أعلى هيئة قضائيه هي الوحيده المخوله في ذلك.
يجب ان نُعيد البوصله القانونيه ونتعامل مع الواقع القانوني كأساس وليس الواقع السياسي الذي جاء كأمر واقع، ولحين حل الخلاف السياسي وإعادة اللحمه للوطن الواحد لا بدّ للسيادة أن تكون للقانون، ويبدو ان إجراء الإنتخابات التشريعيه والرئاسيه هي المقدمه لتوحيد الوطن وهي السابقه على أي إنتخابات أخرى، إننا بذلك نُعيد توحيد شطري الوطن على أساس وحدة قانونية واحده وسلطه قضائية وتنفيذيه وتشريعيه واحده، أما التعامل وفقا للأمر الواقع فإننا بذلك نُعطي اسبقيه قانونية خطيره ونُشَرّع الإنقلاب الذي حصل، فهل نعيد البوصله للقانون ونحترمه بعيدا عن المناكفات المتعدده؟

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط