الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نذهب إلى قمة طارئة!!!

علامات على الطريق

اليوم الأربعاء يتحدث الرئيس الفلسطيني أبو مازن أمام اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي يلتئم في القاهرة، و الحديث سيكتشف عن الحقائق الصعبة بل المستحيلة لمشوار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي مهدت لها زيارة الرئيس باراك أوباما إلى المنطقة في نهاية آذار من العام الماضي، و قد بدأت تلك المفاوضات في الثلاثين من تموز الماضي بمدة محددة بتسعة شهور تنتهي في نهاية نسيان الحالي، و باتفاق منفصل يثير شهية المتفاوضين و هو الآتفاق الذي يقضي بالإفراج عن مئة و أربعة من الأسرى الفلسطينين ما قبل أوسلو مقابل تجميد فلسطيني للذهاب إلى عضوية أكثر من ثلاثة و ستين منظمة و معاهدة دولية طيلة فترة المفاوضات!!! و كان الوسيط في هذه المفاوضات هو وزير الخارجية اللامع جون كيري الذي ربما يكون الأبرز في سياق الانتخابات الرئاسية القادمة عن الحزب الديمقراطي بعد ان ينهي باراك أوباما ولايته الثانية المليئة بالصعوبات و التعقيدات و محطات التخاذل و الفشل!!! كما تم اختيار الدبلوماسي الأميركي مارتن أنديك مبعوثاً أميركياً لعملية السلام، و هو خبير جداً في تعقيدات الوضع الإسرائيلي الداخلي، حيث خدم سفيراً لأميركا في لإسرائيل مرتين سقط خلال خدمته الأولى بنيامين نتنياهو في الانتخابات و غادر مقعد رئيس الوزارء و لكنه عاد مرة أخرى ضمن هذا الائتلاف الذي نراه الآن.

حقائق ما جرى في المفاوضات الأخيرة هي حقائق رهيبة، حيث غير لإسرائيليون قواعد اللعبة و قلبوها رأساً على عقب من خلال الإعلان الصريح والعملي أنهم لن يلتزموا في هذه المفاوضات بشيء على الإطلاق، لا وقف للاستيطان و لو شكلياً، و لا وقف لإجراءات التهويد و خاصة ضد المقدسات، و لا اعتراف من أي نوع بقرار الجمعية العامة في نهاية سنة 2012، و لا سماح للفلسطينيين بالحراك بأي اتجاه إلا بموافقتهم، و لا أفق للمفاوضات إلا من بوابة الأمن الإسرائيلي بكل هواجسه المصطنعة!!! بل أكثر من ذلك، فإن المفاوضات موضوعياً لم تتقدم بيننا و بينهم و لو مليمتراً واحداً، لم نتفق على جدول أعمال لهذه المفاوضات، و كانت المفاوضات موضوعياً بينهم و بين الإدارة الأميركية، و كان التفاوض و التوازن بين أعضاء الائتلاف الإسرائيلي الحاكم هو المدخل لتفاوضهم مع الإدارة الأميركية، و كان العنوان الذي رفعه نتنياهو في وجه الإدارة الأميركية أن سلامة الائتلاف و بقائه أهم مليون مرة من نتائج المفاوضات، بل لقد انحدر الوضع أكثر و أكثر إلى حد أن الأطماع و الطموحات في تبديل المواقع داخل هذا الائتلاف الإسرائيلي أصبحت أهم من أي موضوع أخر للمفاوضات، فعندما مارس نتنياهو لعبة الاختباء وراء تطرف هذا الائتلاف أصبح كل واحد من اللاعبين عينه على مقعد رئيس الوزراء، لماذا لا مادامت اللعبة مواتية، و في لعبة الذئاب هذه، الوسيط الأميركي يجامل الجميع، و اللعبة هي تصعيد التطرف و الجريمة و تدفيع الثمن للجانب الفلسطيني، استيطاناً بصوت صاخب، و تهويد بإجراءات هستيرية، و قتل مجاني، و احتياجات و تحطيم لقواعد الاقتصاد، و مزيد من الوجه القبيح لدولة الأبارتهيد الاحتلالية.

في هذا الفعل الاستفزازي، فإن إسرائيل تستند إلى قراءة خاصة بها للوضع العربي، بأن الوضع العربي ضعيف، غائب على نحو ما، له أولويات طارئة في الأحداث الجارية منذ أكثر من ثلاث سنوات، و يعاني شبكة معقدة من الخلافات العربية في داخل معظم الدول، و بين معظم هذه الدول، أي أن إسرائيل في ظل هذا الائتلاف الحالي بقيادة نتنياهو تبني حضورها على أشلاء الوضع العربي، و هي معفاة في المدى المنظور من ضغط الوقت، و من دفع الثمن.

في لقاء اليوم، في الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لابد أن يتحدد ما هو الدور العربي المطلوب و لو بالحد الأدنى؟؟؟ و ما هي الالتزمات التي يجب يتعهد بها النظام الاقليمي العربي؟؟؟ و إن كان للعرب بقايا قوة فأين يستخدمونها؟؟؟ أعتقد أن الخلل القائم في توازن النظام العالمي يسمح للنظام العربي أن يكون له دوراً أفضل، الوقت طارئ جداً، و إسرائيل تتوهم أنها قادرة على تغيير الخرائط و الإفلات من كل الالتزامات، فكيف نعيد ترتيب الأولويات؟؟؟ ماذا نفعل الآن، و ماذا نفعل غداً؟؟؟ لو نجح اجتماع وزراء الخارجية في الانتقال إلى قمة عربية حول موضوع واحد طارئ، ربما نستعيد المبادرة، ربما نستطيع أن نفتح حواراً بطريقة جديدة نشرك فيه اطراف دولية مؤثرة اخرى لانه اذا بقيت الإدارة الأميركية هي الشاهد الوحيد، فقد تعلمنا عبر التجربة أن هذا الشاهد الوحيد كثيراً ما يخون شهادته!!! و أنه إذا بقيت إسرائيل معفاة من دفع الثمن فلماذا ستتبرع لنا بأي شيء؟؟؟

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط