الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نحن على مشارف نظام عالمي ثنائي القطبية من جديد؟

هل نحن على مشارف نظام عالمي ثنائي القطبية من جديد؟

تاريخ النشر: 2018-10-27 | 08:17

منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك ولاياته وانفراط عقد الاتحاد منذ العام 1989م ليسدل الستار على النظام العالمي ثنائي القطبية الذي تزعمته كلٌ من الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة الحلف الأطلسي (الناتو) والاتحاد السوفيتي والذي يتزعم حلف (وارسو) ، مما أدى إلى تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني لاتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية وذلك في ديسمبر 1991م ، وأصبح العالم منذ ذلك التاريخ أحادي القطبية تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية حيث وصفه العديد من الباحثين والكتاب والمثقفين وحيد القرن، مما أحدث تفردًا وهيمنة أمريكية بظهور مصطلح العولمة في العالم الذي نحن بصدده حتى يومنا هذا، وفى استعراض سريع لحقبة التفرد الأمريكي نجد أن متغيرات كثيرة لحقت بمناطق ودول عديدة لإحكام الهيمنة والسيطرة الأمريكية على مقدرات العالم وخاصة دول العالم الثالث ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيستمر التفرد الأمريكي حتى عشرينيات القرن الحادي والعشرين؟ .
في اعتقادي أن هناك استشراف لبروز أقطاب جديدة في العالم تنهي التفرد الأمريكي ليصبح النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب، فقد أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه الانسحاب من معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى التي تربط بلاده مع روسيا منذ الحرب الباردة، استياء موسكو التي ردت على ترامب بأنه يحلم بعالم أحادي القطبية تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية، فهل سيتحقق الحلم الأمريكي باستمرار الأحادية؟.
وفى سياق التذمر الروسي قال السيناتور اليكس بشكوف إن قرار ترامب بالانسحاب من هذه المعاهدة يذكرنا بالضربة الأولى التي تمثلت بانسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ الباليستية في العام 2001 م ، حيث كانت تلك الصواريخ التي نشرها الاتحاد السوفيتي اس اس 20 النووية تستهدف عواصم أوروبا الغربية ، وذلك في أثناء حقبة الحرب الباردة ، وكانت هذه المعاهدة تلزم القوى النووية المتوسطة المدى بالاتفاق المبرم، حيث تفاوض على هذه المعاهدة دونالد ريجان رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت والزعيم الروسي ميخائيل جورباتوشف في العام 1987م ؛ لإزالة الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة ومتوسطة المدى ، وهذا يؤكد أن روسيا لم تقف مكتوفة الأيدي، وإنما تسعى لعودة نفوذها في العالم لتبرز قوة على رأس قطب يحد من التمدد الأمريكي، وربما كانت الأحداث الجارية في سوريا والتدخل الروسي دليل على ذلك ، ومن خلال المتابعة لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا نجد أن لغة التصعيد استعادت وهجها قبل نحو أسبوعين على الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي في سياق استمرارية التأرجح في العلاقة بين البلدين، وذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من المعاهدات التي أبرمتها مع موسكو خلال الحرب الباردة (1947-1991)، متهمًا روسيا بانتهاكاتها منذ سنوات عديدة لتلك الاتفاقيات ، وتأتى الخطوة الأمريكية من ترامب لتبقى هي القوة الوحيدة المهيمنة على العالم، وقد سبق أن انسحبت الولايات المتحدة في العام 2017من الميثاق العالمي حول الهجرة ، ومن الشراكة عبر المحيط الهادي، واتفاقية باريس حول المناخ ، ومن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وفى العام الحالي 2018 انسحبت من الاتفاق النووي مع إيران ، كما أعادت رسم هيكلية لاتفاقية أنافتا الموقعة مع كندا والمكسيك بتحويل الاتفاق إلى اتفاق ثنائي مع كل دولة على حدة .
وفى خطوة غير مسبوقة كذلك أقدمت الإدارة الأمريكية على اتخاذ قرار نقل سفارتها إلى القدس تلاه قرارها تقليص خدمات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وعدم التزامها بالتمويل المستحق على الولايات المتحدة لوكالة الغوث.
فهل تستطيع الإدارة الأمريكية أن تستمر في فرض هيمنتها على مقدرات العالم وصياغة العالم بدوله وخاصة دول العالم الثالث، بما فيها الدول العربية التي أصابها مرض ووباء ما يسمى بالربيع العربي بما أحدثه من تغيير في معالم الحياة السياسية والاقتصادية وتأجيج الصراعات في المنطقة ... فهل ستنجح الإدارة الأمريكية لتبقى هي وحيدة القرن في العالم أم أن هناك ملامح جديدة تبشر بصعود قوى جديدة تحد من العبث الأمريكي والإسرائيلي في مقدرات العالم ، بما في ذلك قضيتنا الفلسطينية وعالمنا العربي؟.

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط