الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نجحت إسرائيل بترويض حماس؟!

هل نجحت إسرائيل بترويض حماس؟!

تاريخ النشر: 2023-05-21 | 10:29

جهاد حرب
جهاد حرب

أظهر العدوان الإسرائيلي الأخيرعلى قطاع غزة؛ الذي استهدف قادة الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، نجاح سياسة الحكومات الإسرائيلية ترويض حركة حماس في قطاع غزة، وأثبت نجاح السياسة الاستعمارية "فرق تسد" التي تستخدمها حكومات الاحتلال للتفريق بين أبناء الشعب الفلسطيني، حيث استخدمتها في انتفاضة الأقصى للتفريق بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية عند اغتيالها لقيادات وازنة من حركة حماس دون ردٍ من السلطة الفلسطينية آنذاك، وفي السنوات الأربع الأخيرة مارست ذات الأسلوب ضد حركة الجهاد الإسلامي دون مشاركة في الرد على عمليات اغتيال قيادة وازنة في الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من قبل حماس السلطة القائمة في القطاع.

من نافل القول إنّ سياسة الحكومات الإسرائيلية تقضي بالحفاظ على السلطة القائمة في قطاع غزة لغايات إبقاء الانقسام الفلسطيني وبناء كيان في القطاع منفصل عن الضفة الغربية على أنْ يبقى مشلولاً؛ باستمرار إضعاف مقوماته الاقتصادية عبر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ العام 2006، وبتحكمه بمصادر الطاقة والموارد الطبيعية، وبإبقاء قدرته على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية ضعيفة، وبنزع الشرعية منه، وضمان عدم مشروعية وجوده السياسي بعدم قبوله من المجتمع الدولي.

كما مارست حكومات الاحتلال الإسرائيلي سياسة خلق الأزمات عبر العدوان العسكري المتكرر لإرهاق قوة فصائل المقاومة من جهة، والانشغال بإعادة الإعمار من جهة ثانية، ومحاولة تحميل حركة حماس السلطة القائمة في الحكم بقطاع غزة مسؤولية هذا الدمار وانفضاض المواطنين من حولها؛ كما فعلت في سبعينيات القرن الماضي مع قوى الثورة الفلسطينية في جنوب لبنان عند تدمير القرى اللبنانية لتحريض سكانها عليها.

تقضي سياسة الحكومة الإسرائيلية بإلحاق الاقتصاد الغزي بالاقتصاد الإسرائيلي عبر ربط أي تحسن بسيط في الوضع الاقتصادي لحركة حماس "السلطة القائمة بالحكم بقطاع غزة"؛ كإدخال بعض الأموال للمساعدات الاجتماعية، أو عبر منح تصاريح عمل لآلاف الغزيين للعمل في المدن الإسرائيلية، بمدى قدرة حركة حماس على ضبط الحدود واستتباب الوضع الأمني في البلديات والقرى المحاذية لقطاع غزة، وفقاً للمفهوم الأمني الإسرائيلي سواء كان ذلك بتنسيق مباشر أو غير مباشر. هذا بالإضافة إلى إضعاف شرعية حكم حركة حماس السلطة القائمة في القطاع باعتبارها سلطة غير منتخبة أو بمعنى أدق انتهى التفويض الشعبي الممنوح لها عبر الانتخابات التي جرت عام 2006 أي منذ أكثر من سبعة عشر عاماً، وهي في ذات الوقت عاجزة عن تقديم الخدمات العامة بجودة عالية.

هذا الترويض أفقد حركة حماس وسلطتها؛ أن يكون قطاع غزة "هانوي فلسطين" قاعدةً لانطلاق عملية التحرير من الاستعمار الإسرائيلي وللحفاظ على الشرعية الثورية، أو أنْ يكون "سنغافورة الشرق الأوسط" لبناء نظام اقتصادي متطور يحسن الأوضاع والاجتماعية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، أو يكون نموذجاً لدولة عصرية ديمقراطية تعزز قيم المواطنة، وتحظى بالشرعية الشعبية القائمة على الانتخابات، وتظهر قدرة الفلسطينيين وجدارتهم ببناء مؤسسات الدولة واستحقاقهم لها.

في المقابل، قد يتذرع البعض أنّ عدم مشاركة حركة حماس جاء للمصلحة العامة؛ أي للحفاظ على أرواح السكان وحمايتها، ومنع تدمير القطاع، وعدم الانجرار لمعركة يفرضها الاحتلال على المقاومة، وهو أمر في غاية الأهمية لعقنلة السلطة أو الحكام الذين يقدمون تبريراً منطقياً لتقدمهم أو تراجعهم؛ ذات الأمر ينبغي أنْ يكون في تفسير المصلحة الوطنية للخصوم عندما يكونون في الحكم وفي ذات الموقع السلطوي دون تجريمهم أو تخوينهم أو تكفيرهم. في ظني أنّ عدم المشاركة في صد العدوان جاءت للحفاظ على مصلحة حركة حماس باستمرار هيمنتها على الحكم في قطاع غزة؛ خاصة أنّها لم تبدأ أيّ معركة مع الاحتلال منذ عام 2008 إلى اليوم فيما عدا معركة سيف القدس عام 2021.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط