الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل كان بوتين مغامراً ومقامراً ومتعجلاً؟!

هل كان بوتين مغامراً ومقامراً ومتعجلاً؟!

تاريخ النشر: 2022-03-25 | 10:20

محمد مشارقة
محمد مشارقة

بعيدا عن الغبار الكثيفة للحرب الأوكرانية، ثمة حرب أكثر قساوة ونفاقا على الجبهات الإعلامية والدبلوماسية، لم تتمكن من إخفاء حقيقة الأسباب العميقة لما يجري. قد يستمتع قادة البيت الأبيض في نجاحهم في التقاط الصورة لثلاثين زعيما في حلف الناتو تفتخر بوحدة العالم الغربي وحلف الناتو، وعلى اتهام الرئيس بوتين بالمقامر والمغامر وانه صاحب الحسابات الخاطئة ولم يقدر جيدا قوة الحلف " الديمقراطي والليبرالي "، وبانه تسبب في أخطر تهديد للسلم والامن والاستقرار العالمي. لكن نظرة مدققة في التداعيات تظهر ان واشنطن التي أطلقت رصاصات الرحمة على النظام الدولي الذي صنعته في السبعين سنة الماضية، ربما نشهد اليوم دفن هذا النظام الليبرالي الجديد المتوحش بأسرع مما توقع أكثر الخبراء تشاؤما وبيدها أيضا. وحجم الترهيب والضخ الإعلامي وثقافة القطيع والتضامن الزائف، لم تسمح بعد للفكر السياسي الغربي، بتقديم المراجعات النقدية لأكبر مقامرة ومغامرة قدمتها إدارة أمريكية في تاريخها، ساهمت في التأسيس لنظام غير نظامها الذي صنعته وهو يتهاوى اليوم بحروب بوتين ومغامراته او بدونها. فالعقود الماضية شهدت تداخلا هائلا في الاقتصادات العالمية. فالصين تحولت الى المصنع الأكبر للعالم الغربي، والهند بات لديها سيليكون فالي تقدم للصناعات الرقمية العالمية أفضل وأرخص تطبيقات تكنلوجيا المعلومات والبرمجيات، وروسيا تتحكم في نحو 40 بالمئة من طاقة أوروبا. بل والأخطر من ذلك ان بلدا كان حتى عقدين سابقين باحتسابه على العالم النامي وفي طور النمو، تمكن من دخول الثورة الصناعية الخامسة ومن نهاية ثورتها التكنولوجية الرابعة، وبات ينافس على احتلال اهم سوق سيتحكم بمصير السياسة والاقتصاد في العالم وهو سوق "البيانات - Data - من خلال تطبيقات هواوي وجي 5 وجي 6. بل وأين توضع العملات الرقمية والبنوك الافتراضية في هذا السياق، سوى انها كانت محاولة عالمية للخروج من النظام النقدي العالمي ومن سيطرة نظام اللصوصية العالمي المتمثل بالبنوك. صحيح ان النظام الرأسمالي يصحح مساره لضمان الربح الفاحش، لكن الصحيح أيضا ان النظام المالي والاقتصادي القديم ضاق كثيرا على صانعيه، واستدعى التغيير. مع سبعينات القرن الماضي انتهى عمليا إمكانية تحقيق الثروات عن طريق الاستعمار والنهب المباشر، لكن هذا الاستعمار تجدد بطرق غير مباشرة وعبر أدوات لطيفة ومعقدة ادارتها المؤسسات الدولية المتخصصة مثل البنك والصندوق الدوليين ونظام الديون المتعسفة، التي تدفع عبر نظام الفوائد المركبة بما يزيد اضعافا مضاعفة على أصولها. معركة بايدن الحقيقية ونظامه الليبرالي الغربي ليست مع بوتين ولا هي لعيون زيلينسكي الاوكراني وشعبه الضحية، بل في مكان اخر تماما. فماذا لو حققت الصين هذا اليوم تفاهما مع الهند، حيث يزورها وزير خارجيتها، وازيلت من الطريق المخاوف والهواجس وأسباب التوتر المتبادلة بين البلدين. ساعتها كيف ستقبل الشركات الرأسمالية التريولنية الخمس والتي تفوق قدرتها المالية ميزانيات نحو 25 بلدا أوروبيا، ان تستمر إدارة نظام البلطجة والعقوبات، على البلدان المارقة والتي تضم سوقا لنصف البشرية. بعد ان وضع بايدن اليد على احتياطات البنك المركزي الروسي وتقدر ب 300 مليار دولار، من هو السياسي المأفون الذي سيبقي على احتياطات بلاده بالدولار، او يستثمر في سندات الخزينة الامريكية، ونحن نتحدث عن 13.4 تريليون دولار. البشرية بأكملها ضاقت ذرعا بنظام النصب العالمي، المغلف بأكاذيب لم تعد تنطلي على أحد بعناوينها "الديمقراطية وحقوق الانسان والثقافة الغربية الأحادية" وادعاء تفوقها على العالم بحضاراته وثقافته المتنوعة والمتعددة. بوتين لم يفعل شيئا، سوى انه اطلق رصاصة الرحمة على نظام يتهاوى منذ زمن، وسيحكم التاريخ القريب وليس البعيد ، ما إذا كان مقامرا ومغامرا ومستعجلا .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط