الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل علينا شكر أنطونيو غوتيريش؟

هل علينا شكر أنطونيو غوتيريش؟

تاريخ النشر: 2018-08-23 | 22:14

طالعتنا تغريدة بثتها الأمم المتحدة صبيحة هذا اليوم على موقع "تويتر" للسيدة/ روز ماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية حيث قالت فيها: " جهود غير مسبوقة لمنع نشوب الصراع بين غزة و"إسرائيل "، وكان ذلك في جلسة خاصة عقدت لمجلس الأمن، وقد استرعى اهتمامي التعبير "الصراع بين غزة و "إسرائيل"، فهل أصبحت غزة دولة يحسب لها حساب تُشكل قلقاً دولياً نتيجة استخدام الطائرات الورقية والبالونات يهدد الأمن الإسرائيلي الذي لا يقهر؟!

وهذا حملني إلى سؤال أخر، يدور في خلدي حقيقةً إذا كان يجب علينا أن نشكر السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على تقريره الخاص المكون من 17 صفحة، والذي رفعه في تاريخ الرابع عشر من الشهر الحالي إلى الجمعية العامة وفقاً لقرار الجمعية رقم: دإ 10/20 والذي طلبت الجمعية فيه إلى الأمين العام أن يدرس الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن يقدم تقريرا خطيا يتضمن، في جملة أمور، مقترحاته بشأن سبل ووسائل كفالة سلامة السكان المدنيين الفلسطينيين وتمتعهم بالحماية والرفاه "تحت الاحتلال الإسرائيلي" كما ورد النص عليها في التقريرـ ويشمل توصيات تتعلق بآلية دولية للحماية.

إذا هناك قلق في الأمم المتحدة بشأن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة والتي أحرقت آلاف الهكتارات من الحقول الإسرائيلية والغابات والأرض الزراعية، بحيث صورت الأمر بالصراع، وبين كفالة سلامة السكان المدنيين الفلسطينيين وتمتعهم بالحماية والرفاه "تحت الاحتلال الإسرائيلي"، فما هو المطلوب؟

هل هو حل الصراع أم لعب دور الشرطي داخل الحدود الفلسطينية وخاصة في غزة؟

قد تتضح الإجابة من خلال مراجعة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المشار إليه أعلاه والذي يطرح النقاط التالية، وهي عبارة عن أربعة مقترحات:

1ـ تعزيز وجود الأمم المتحدة الميداني، "بما في ذلك مراقبو حقوق الإنسان وغيرهم من أجل الوضع في الأراضي المحتلة".

2ـ زيادة المساعدات الإنسانية والإنمائية.

3. تشكيل بعثة مراقبة مدنية منتشرة في مناطق حساسة مثل نقاط التفتيش، المعابر والمستوطنات الإسرائيلية،

4. نشر قوة شرطة أو قوة عسكرية مأذون بها من قبل الأمم المتحدة.

ومن الجدير ذكره أن "تل أبيب" قد رفضت مباشرة ما تقدم به الأمين العام على لسان "دانون" مندوبها لدى الأمم المتحدة!

فماذا عنا نحن الفلسطينيون؟

للإجابة عن ذلك كان علينا أن نرجع إلى التقرير وإلى الأسس التي قام عليها، من الملاحظ أن السيد/ غوتيريش الدبلوماسي البرتغالي الأصل قد اعتمد في إعداد تقريره على تقريرين سابقين الأول والذي أعتمد عليه بشكل رئيسي كان تقرير "مارك غولدينغ "الوكيل السياسي للأمين العام للأمم المتحدة في العام 1988 والذي طُلب منه الإفادة على نفس السؤال عن بحث آليات حماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال حينها كان الاحتلال يمارس سياسة ابعاد الفلسطينيين إلى خارج فلسطين ، فقدم جملة المقترحات التي تقدم بها الأمين العام الحالي ، وإن كان ركز في تقريره على أن السبيل الأفضل الكفيل بضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين هو التفاوض بشأن تسوية شاملة وعادلة ودائمة للنزاع العربي الإسرائيلي.

أما التقرير الأخر فهو رسالة مؤرخة ٢١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٥ موجهة من الأمين العام " بان كي مون " إلى رئيس مجلس الأمن رداً على رسالة من السيد/ محمود عباس، رئيس دولة فلسطين يطلب فيها” وضع أراضي دولة فلسطين تحت نظام حماية دولية من قبل الأمم المتحدة“، وهنا نقول اختصاراً أن هذا الرد ثانوي لا يضيف أي أمر هام بشأن آليات الحماية.

الغريب فيما تقدم أن الأمين العام الحالي قد استنسخ الماضي دون تعديل ليطبقه على الحاضر تاركاً جملة وقائع ووثائق قانونية هامة فرضت نفسها على أرض الواقع وعلى مجريات العمل في الأمم المتحدة؛ ومنها على سبيل المثال فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار، توقيع اتفاقية روما وإنشاء محكمة الجنايات الدولية، عضوية فلسطين في الأمم المتحدة وغيرها كثير وحتى انعقاد جلسة للدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، لكنه فضل أن يلعب دور الشرطي، لا أن يبحث سبل إنهاء الاحتلال وفق قواعد ومبادئ الأمم المتحدة ومحاسبة الاحتلال وعناصره وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والعام.

كيف لا وهو رفض من قبل تقرير الإسكوا الذي يفضح الإجراءات العنصرية الإسرائيلية في فلسطين مما دفع د. ريما خلف إلى الاستقالة وعملت رغماً عن ذلك على إصدار التقرير، والذي بعد عام واحد فقط أثبتت حكومة الاحتلال صدق ما فيه عندما شرعت "قانون القومية اليهودية"!

بهذا الشكل نفهم توجهات الأمين العام وطاقمه؛ هناك صراع يجب أن يُحل حينما تطير طائرة ورقية في سماء فلسطين المحتلة، أما العدوان تلوى العدوان على الفلسطينيين وتهويد القدس، تدمير المصادر الطبيعية وقتل واصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وكافة جرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الإنسانية حينها يمكن البحث في دور الشرطي حماية للاحتلال إذا ما قبل هو بذلك.

في النهاية لا يسعني إلا أن أقول: شكراً سيادة الأمين العام فلقد تفوقت على قلق بان كي مون!

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط