الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل سيكون مصير أبو مازن نفس مصير أبو عمار؟

هل سيكون مصير أبو مازن نفس مصير أبو عمار؟

تاريخ النشر: 2023-09-13 | 06:10

الكيان الصهيوني يحرض واشنطن والغرب على الرئيس أبو مازن ويتهمه بمعاداة السامية ونكران المحرقة والتحريض على العنف بعد ثلاثين عاما من الشراكة في عملية تسوية سياسية تحت عنوان (اتفاق أوسلو) الذي كان الرئيس مهندسه وما زال يدافع عنه، مع أنه لم يرد في كلمة الرئيس أمام المجلس الثوري أو في أي من خطاباته بما في ذلك خطاب ألمانيا ما يدل على ذلك، وكل ما ذكره الرئيس حقائق تاريخية عن طبيعة اليهود وعلاقتهم بالمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها موثقة بكل اللغات، بل إن دولة الكيان هي التي تمارس العنصرية والإرهاب، والعقيدة اليهودية والصهيونية مليئة بمفردات العنصرية وكراهية الأغيار والحض على قتلهم.

فلماذا تتصرف حكومة عنصرية يمينية هذا التصرف؟

مع أنه حسب رأينا ما كان من الضروري للرئيس التطرق للمسألة اليهودية في مؤتمر مخصص لمناقشة أوضاع حركة فتح والتحديات الكبيرة التي تواجه القضية الوطنية حتى لا تستغل إسرائيل الأمر وتبعد الأنظار عن جرائمها وارهابها، وأن يُترك الحديث والكتابة حول هذا الموضوع الهام الذي يكشف زيف كل الرواية والتاريخ اليهودي المزعوم للمثقفين والأدباء و مراكز البحث الفلسطينية ومستشاري الرئيس والمحيطين به، ولكن وحيث إن الموضوع قد تم فتحه فمن المطلوب من كل وطني فلسطيني الوقوف إلى جانب الرئيس في مواجهة حملة الأكاذيب الصهيونية التي تساوقت معها للأسف حكومات غربية تعرف أن الرئيس أبو مازن يتكلم بحقائق إلا أنها دول لا تريد أن يتحدث أحد عن دورها التاريخي في مأساة اليهود حتى قبل ظهور النازية.

ما يقلق إسرائيل ويثير غضبها ويدفعها لمعاداة الرئيس هو عكس ما تزعمه، ما يثير قلق دولة الكيان إصرار الرئيس على السلام ونبذ العنف وتمسكه بالشرعية الدولية وقراراتها، صحيح ان التأكيد فقط على خطاب الشرعية الدولية والدعوة للسلام لن يعيدوا لنا حقوقنا المشروعة، ولكن هذا الخطاب يفضح عنصرية إسرائيل ومعاداتها للسلام وللشرعية الدولية وهو خطاب بدأ يؤثر على الرأي العام العالمي الذي بدأ يكتشف حقيقة هذا الكيان ويطالب بمقاطعته.

ما يجري مع أبو مازن جرى مع الرئيس أبو عمار عندما اتهمته إسرائيل بالإرهاب والتحريض على العنف فاقتحمت الضفة وحاصرت الرئيس في المقاطعة ثم قتلته بالسم.

صحيح أن أبو عمار كان يريد مزاوجة العمل الدبلوماسي مع المقاومة المسلحة، ولكن دولة الكيان قتلته ليس بسبب عودته للعمل المسلح فقط، بل لإصراره على السلام والتسوية السياسية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية واتفاق أوسلو، والصهيونية ترفض كل ذلك جملة وتفصيلا وهي التي اغتالت إسحق رابين أهم قائد سياسي وعسكري صهيوني لأنه وقع اتفاق أوسلو وبحث عن صيغة للسلام مع الفلسطينيين ولو كمناورة فرضتها الضغوط الأمريكية.

 إن ما يهدد الكيان الصهيوني ويرعبه ليس العمل العسكري الفلسطيني فقط، بالرغم من أهميته فلسطينيا إن كان ضمن استراتيجية وطنية شمولية للحفاظ على حيوية القضية وابقاء العدو في حالة توتر وعدم استقرار، ولا محور المقاومة والنووي الإيراني المزعوم، ولكن انكشاف زيف الرواية الصهيونية وانتشار الرواية الفلسطينية عبر العالم وفضح الممارسات الإرهابية والعنصرية لدولة تدعي أنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، والتأكيد على السلام العادل الذي يعيد للفلسطينيين حقوقهم.

 بالنسبة لليهود وخصوصا للصهاينة واليمين المتطرف، الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت أما الحي فهو عدو سواء كان مقاتلا ومجاهدا أو مسالما. وطنيا او علمانيا أو اسلاميا، حيث اغتالت اسرائيل قيادات وعناصر من كل التوجهات السياسية فكلهم بالنسبة لها فلسطينيون أعداء، من أبو يوسف النجار وكمال عدوان وأبو جهاد وأبو عمار إلى غسان كنفاني وأبو علي مصطفى والشقاقي والرنتيسي وصيام والشيخ ياسين وابو العطا الخ.

وعليه، بالرغم مما كان بين الزعيم أبو عمار والرئيس أبو مازن من خلافات وما كان يبدو من اختلاف النهج العرفاتي مع النهج العباسي في التعامل مع عملية التسوية السياسية، فمن غير المستبعد إن يكون مصير أبو ما مازن نفس مصير أبو عمار، ولكن بطريقة مختلفة، وقد تكون تصفية سياسية وليس جسدية.

ولأن ثقافة الشك وانعدام الثقة بالطبقة السياسية متفشية في المجتمع فقد يزعم البعض إن الرئيس كان يهدف من اقحام المسألة اليهودية في خطابه الظهور كبطل وطني ولفت الانتباه عن الانتقادات الموجهة له وللسلطة ونهجها الخ.

لو عدنا قليلا للماضي سنجد نفس نهج التشكيك، بل والاتهام بالخيانة والتفريط تم توجيهها للقائد أبو عمار حتى أثناء محاصرته في المقاطعة، وتقريبا من نفس الجهات المشككة الآن بالرئيس محمود عباس، ولم يغير المشككون بأبو عمار رأيهم إلا بعد أن اغتالته إسرائيل، فكانوا على رأس من مشوا في جنازته وما زالوا الى اليوم يخلدون ذكراه، ربما لأنهم لم يستطيعوا أن يعملوا للقضية الوطنية أكثر مما عمل الختيار رحمه الله.!

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط