الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل سيكرر وليد خطأ كمال جنبلاط؟!

الشهادة التي أدلى بها الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الذي يحمل كل صفات أبيه كمال جنبلاط، و"مَن شابه أباه فما ظلم" في محكمة "لاهاي" بالنسبة إلى جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني (الأسبق) رفيق الحريري، فجّرت - أي هذه الشهادة - ألغاماً كثيرة، ووضعت النقاط على الحروف بالنسبة إلى العديد من الجوانب التي يدور حولها كثير من التساؤلات، وبخاصة بالنسبة إلى سلسلة "التصفيات" التي تلاحقت منذ ما بعد وقوع هذه الجريمة التي اعتبرت جريمة العصر، والتي غيبت عدداً من الذين من الممكن أن يكونوا شهوداً بحكم أدوارهم ومواقعهم السابقة، وآخرهم الجنرال رستم غزالة الذي يقال إنه تمكّن قبل مقتله من "تسريب" شهادته إلى الخارج، حيث هي محفوظة في مكان آمن.
قال وليد جنبلاط، الذي كان والده الزعيم الكبير لبنانياً وعربياً وعالمياً، وأول من طالهم مسلسل هذه التصفيات "المُقاوِمةُ والمُمانِعة"، كل شيء وبالتفصيلات الدقيقة، وهذا يجعلنا نتساءل عمَّا إذا كان هذا القائد المقدام (الانتحاري) سيعود إلى لبنان، حيث ستكون في انتظاره المتفجرات التي مزقت جسد رفيق الحريري وجسد الرئيس رينيه معوض، وجسد جورج حاوي وجبران تويني وسمير قصير، وقبل ذلك جسد مفتي لبنان حسن خالد، وجسد صبحي الصالح، وأيضاً كما يقال وكما تدور الشبهات، جسد عماد مغنية، الذي يتردد أنه هو مهندس ذلك الانفجار الهائل في الرابع عشر من شباط (فبراير) عام 2005 الذي أودى بحياة رئيس وزراء لبنان الأسبق ومعه بعض زملائه.  
إنه تهور يرتقي إلى حد الجنون أن يعود وليد جنبلاط إلى لبنان بعد كل ما قاله ورواه، وبالأسماء والوقائع حول جريمة اغتيال رفيق دربه رفيق الحريري، والمؤكد أنه أدرك غرض "الشائعات" التي تم ترويجها عشية وصوله إلى لاهاي، والتي غمرت بلده الجميل، وتحدثت عن أن هناك "وجبة" اغتيالات (طويلة وعريضة) قيل إنها ستطول السفير السعودي في بيروت، وهذا بالإضافة إلى عدد من قيادات تيار المستقبل، فضلا عن سمير جعجع وزوجة ستريدا... وآخرين.
إنّ على وليد جنبلاط الذي يعرف معرفة أكيدة أن لبنان لايزال يخضع للأجهزة الأمنية التي اغتالت والده كمال جنبلاط في السادس عشر من مارس (آذار) عام 1977، وأنَّ من قتل والده وقتل رفيق الحريري وكل هذه السلسلة الطويلة من الشهداء الأبرار، لن يوفره، وأن أوكار ودهاليز الضاحية الجنوبية التي تمسك بمطار بيروت من عنقه ستكون في انتظاره، وأن عليه ألَّا يكرر الخطأ القاتل الذي ارتكبه جبران تويني عندما لم يتعاط جدياً مع تحذيرات الذين نصحوه بعدم العودة إلى لبنان، لأن المتفجرات ستكون في انتظاره.
بعد استشهاد والده بفترة ليست بعيدة، تلقى وليد جنبلاط دعوة هي في حقيقة الأمر استدعاء من قبل الرئيس (الراحل) حافظ الأسد، وهناك - وهذه الرواية سمعتها من بعض كبار القياديين الفلسطينيين - عندما التقاه الرئيس السوري السابق خاطبه قائلاً: "سبحان الله... إنك تشبه والدك (الخالق الناطق)... لقد كان يجلس أمامي هنا وعلى هذا المقعد الذي تجلس عليه نفسه، ولقد نصحته بألَّا يمضي بعيداً في ما يفعله ويفكر فيه، لكنه لم ينتصح فحصل معه ما حصل... وإنني أرجو ألَّا تكرر خطأ (المرحوم) كي لا يكون مصيرك كمصيره"!
إنَّ هذه الرواية صحيحة كل الصحة، وإن وليد (بيك) لا شك في أنه قد تذكرها وهو يدلي بشهادته الجريئة في قاعة محكمة لاهاي، ولهذا فإن المفترض أن يأخذ الأمور على محمل الجد، وألَّا يرتكب الخطأ في التقديرات الذي ارتكبه والده، رحمه الله، والذي ظن أن تاريخه الوطني سيجنِّبهُ أي سوء، وأن مواقفه القومية ستشفع له عند الذين يستهدفونه، وإن كل ما سمعه وما وصل إليه من جهات مطلعة كثيرة قد يكون مجرد محاولات لإخافته وجعله ينحني للعاصفة، كما انحنى غيره من الذين برروا "تكويعهم" برفع رايات "التقدمية" ورايات "الممانعة والمقاومة"... واللهم اشهد!

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط