الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تكون السلطة "عراب" تطبيع السعودية مع الاحتلال!

هل تكون السلطة "عراب" تطبيع السعودية مع الاحتلال!

تاريخ النشر: 2023-09-04 | 10:39

نقلت وسائل إعلام الاحتلال عن مسئول أمريكي أن وفدًا من كبار المسؤولين الأمريكيين يرأسه بريت ماكغور  مبعوث  الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن للشرق الأوسط، سيزور الرياض هذا الأسبوع للقاء مسؤولين سعوديين لبحث اتفاق تطبيع محتمل بين السعودية و"إسرائيل"، بمشاركة وفدًا فلسطينيًا من السلطة يمثله كلًا من حسين الشيخ وماجد فرج ومجدي الخالدي.

 اللقاء المزمع عقده في الرياض يأتي بعد سلسلة من الأخبار والتسريبات التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية عن انتهاء واشنطن من صياغة اتفاق للسلطة دورًا فيه بين الاحتلال والسعودية لتطبيع العلاقات بين البلدين على غرار الاتفاقيات الإبراهيمية التي أبرمت مع كل البحرين والامارات والسودان والمغرب.

وبعيدًا عن الثمن الذي ممكن أن تتحصل عليه "السعودية" من وراء سعيها لهذه الخطوة التي من شأنها تعزيز جهود "اسرائيل" في تصفية القضية الفلسطينية وعزلها عن عمقها العربي والاسلامي، فإن الرياض ما كان لها أن تتجرأ على اتخاذ مثل هذه الخطوة لولا حصولها موافقة السلطة الفلسطينية في رام الله إن لم يكن مباركتها، خاصة في ظل حالة الرفض الشعبي "الكبير" وما تعرضت له الحكومة الليبية ووزيرة خارجيتها نجلاء المنقوش قبل أيام.

وفي هذا السياق نقرأ مشاركة الوفد الفلسطيني في اللقاء المرتقب في الرياض، أنه يأتي لإخراج الصفقة بين الرياض والاحتلال على أنها أبرمت في سياق الدفاع عن القضية الفلسطينية وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967، وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وبمعنى آخر تحقيق ما جاء في المبادرة العربية السعودية للسلام عام 2002، والتي اعتبرتها السلطة أساسًا لتحقيق السلام بين الفلسطينيين و"إسرائيل"، وهي محاولة فاشلة في تسويق مع يعتبره  كل حر وشريف بأنه خيانة لقضية الأمة المركزية.

لذا تدرك السعودية أن قبولها التطبيع دون إشراك السلطة في الصفقة المزمع إبرامها مع الاحتلال، يُضعف موقفها أمام الرأي العام العربي والاسلامي، لذا تريد استخدام السلطة جسرًا للمرور عبره  إلى تطبيع العلاقة مع الاحتلال لتصوير الأمر على أنه مطلب فلسطيني أو على الأقل يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، مع أن الحقيقة تقول إن هذه الخطوة السعودية تمثل ضربة في خاصرة الشعب الفلسطيني.

خاصة وأن الخطوة السعودية لن تترك سوى آثارًا سلبية على القضية الفلسطينية، إذ أنه ووفقًا لتسريبات صحفية أمريكية أن الرياض مستعدة للتطبيع مقابل تعهدات "اسرائيلية" بوقف سلسلة من الإجراءات مثل مصادر اراضي من منطقة (ج)، والتعهد بتجميد الاستيطان، والحيلولة دون انهيار السلطة، على أن تقوم المملكة باستئناف الدعم المادي لها، وهو ما يصب حقيقة في مصلحة الاحتلال الذي لن يلزمه الاتفاق بأية تنازلات في الوقت الذي يحصد فيه ثمار تطبيع علاقاته مع دولة عربية بمنزلة السعودية.

ومع أن "الجسر" الفلسطيني الذي ستستخدمه الرياض لتبرير تطبيعها لا يُمثل الفلسطينيين ويفقد الشرعية السياسية والوطنية وحتى التنظيمية اذ أن الوفد الثلاثي المشارك في اجتماع الرياض لا يمثل حركة "فتح" وليس له أي جذور تنظيمية وتاريخية على أرض الواقع، تبقى الحقيقة أن أي اتفاق مع الاحتلال كانت أطرافه عربية أم فلسطينية لن يخدم القضية الفلسطينية خاصة في ظل تنكر الاحتلال لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني.

وهو ما يجب على قيادة السلطة في رام الله أن تدركه جيدًا وعدم اللهث وراء وعود لا تسمن ولا تغني من جوع من قبل مهندسي الصفقة، فالواقع يؤكد أن (اسرائيل) لم تعطي الفلسطينيين أي شيء ولن تعطيهم، خاصة في ظل الحكومة المتطرفة التي ترفض إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية.

الأمر الذي يتوجب على الفلسطينيين تعرية وفد السلطة ورفض مشاركته في اللقاء المقرر في الرياض، على أن يتشارك في ذلك الكل الفلسطيني بمختلف مكوناته السياسية وإظهار حقيقته الوفد الذي يقوم بمهمة "عراب" للتطبيع لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا قضيته.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط