الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تصبح "المستوطنات" شريكا في "اعمار غزة"!

كتب حسن عصفور/ اكتملت "الصفقة الثلاثية السرية" بين السلطة وممثل الأمم المتحدة ودولة الكيان، وبالطبع صمت حماس وقبولها "الانتهازي بتلك الصفقة المريبة على شروط وطبيعة المواد التي ستدخل الى قطاع غزة، من أجل اعادة الاعمار التي نتجت عن الحرب العدوانية التدميرية الأخيرة، وبالطبع سيلاحظ هنا، انه بدلا من معاقبة دولة الكيان على جريمتها المرتكبة تدميرا ودمارا ضد القطاع وأهله، واعتباركل ما قامت به ليس سوى شكل من أشكال جرائم الحرب، تحولت بفضل تلك "الصفقة الثلاثية" الى "شريك انساني" لاعادة البناء والتعمير..

ورغم أن الصفقة لا تزال طي الكتمان، ولا ينشر سوى بعض رذاذ للجمهور الفلسطيني، الا أن ما ينشر منها وعنها، يثير شكوكا لا يجب أن تمر مرورا عابرا، حيث تعلن أطراف الصفقة، أن دولة الكيان ستعمل على ادخال مواد البناء التي يتم الاتفاق عليها الى قطاع غزة، وبلا اي عائق، ما دامت تضمن ضمانا مطلقا ان وجهتها هي تلك المنازل والطرقات وليس الى غيرها من أوجه البناء، خاصة ما يعرف بمسار الأنفاق للحركات المسلحة، بعد أن اظهرت الحرب قيمة تلك الأنفاق في المواجهة العسكرية، وبات متوفرا ما يقارب من 250 الى 300 مراقب يحملون آلاتهم وكاميراتهم وأجهزة التسجيل والتصوير لكل جزء من مواد البناء ومكان الاستخدام وطبيعته..

وبلا شك فالمراقبة الدولية على البناء يشكل ايضا، سقوطا سياسيا ما كان يجب القبول به، لكن دولة الكيان التي نجحت في أن تصبح "شريكا في الإعمار" بدلا من "شراكة السلام" أو "المطاردة في محاكم جرائم الحرب"، ضمنت كذلك أن تكون المواد للبناء والإعمار لا غيره، وسجلت بذلك "نصرا خفيا"، في اظهار أن القطاع بات منطقة عسكرية خطرة تحتاج الى "رقابة دولية"، ويبدو أن السلطة وحماس اجبروا على "الاستسلام" لذلك على طريقة " صاحب الحاجة أرعن"!

ورغم كل المصائب تلك، تبقى هناك مصيبة أخرى، ربما لن يكشفها الكلام الرسمي الفلسطيني، هل ستقوم دولة الاحتلال بتصدير مواد بناء الى القطاع، أم أنها طرف يسمح بعبورها، والقضية غاية في الحساسية السياسية، والتي لا يجب أن تمر هكذا ابدا، لأن استيراد مواد البناء من دولة الكيان، يحمل في طياته أن تكون المستوطنات الاسرائيلية في الضفة والقدس المحتلة، أحد أطراف ومكونات تلك المواد، وبالتالي تصبح عملية اعادة اعمار غزة، ممرا ليس لتبيض سمعة الكيان الاجرامية فحسب، بل لكسر مفهوم "المقاطعة الدولية والوطنية" لمنتجات المستوطنات، خاصة في الأشهر الأخيرة..

التدقيق هنا واجب وطني، فمن حيث المبدأ، لا يجوز أن يتم استيراد اي مادة من الكيان لاعمار غزة، لأنه المجرم الذي قام بجريمة حرب معاصرة، وكأن الصفقة تريد مكافأة القاتل، وهو شرط لا يجب أن يكون غائبا عن الطرف الفلسطيني الذي أبرم "الصفقة الثلاثية"، وعليه أن يعلن تعهدا صريحا للشعب الفلسطيني، بأنه لن يتم استيراد أي مادة من مواد البناء من سوق دولة الكيان، أولا لعقابها على الجريمة وعدم الهروب من المسؤولية التي يجب أن تلاحق عليها، وثانيا لمخاطر أن يكون قطاع غزة سوقا بديلا لمواد ومنتجات المستوطنات التي يرفضها العالم..

ليس المطلوب من اي كان البحث عن "تبريرات" لتسويق اي فعل مشين، فوق ما هو مرتكب في جوهر "الصفقة الثلاثية المخجلة"، ولذا مطلوب تعهد علني من ممثل السلطة الفلسطينية ، وتأكيد حمساوي على ذلك الشرط الوطني..خاصة وأن البدائل العربية من مصر والاردن وغيرهما متوفرة جدا، ويمكن بسهوله جلبها، وستكون خاضعة للرقابة المطلقة من جانب الاحتلال وكيانه وعناصر الأمم المتحدة..

والمسألة هنا غاية في الخطورة لو صمتت السلطة، ومعها حركة حماس، عن ذلك التعهد والمصارحة..ولا يجب الاستظلال بالحاجة الانسانية لأهل القطاع، أو الاختباء خلفها لتمرير واحدة من الصفقات المشبوهة جدا سياسيا ووطنيا، وقادم الآيام سيزيل كثيرا من غبار تلك الصفقة المعيبة..

وكي لا يبدو أن الشعب الفلسطيني استسلم لمنطق الجريمة واستغلال ما نتج عنها، يجب اعلان كل وطني فصيلا أو شخصيات أو مؤسسات على رفضه "الصفقة الثلاثية" ما لم تضع شرطا لعدم استيراد مسمار أو "كبشة تراب" من سوق الاحتلال..وايضا أن يترافق معها تعهدا أن ذلك لن يقف حاجزا أمام ملاحقة اسرائيل على جريمتها ضد القطاع، لنيل العقاب المطلوب، وايضا المطالبة بالتعويض عن كل ما قامت بتدميره..

وربما على السكان المدمرة بيتوهم أن يعلنوا عن تشكيل "لجان شعبية" لمراقبة مواد البناء، ومعرفة بلد المنشأ كي لا يتم استغلال "مأسآتهم" لارتكاب مأسآة اكبر وأخطر بحق الوطن والقضية الوطنية.. فهم من يدرك قبل غيرهم قيمة ما تبقى من وطن..

ملاحظة: باعتبار أن هناك جهازين أمن لحراسة "لقاء الست ساعات" في غزة، هل سيتم تمييزهم باشارات خاصة، ام أن لكل منهم زي مختلف ليشير الى الانتماء المعلوم..كم بنا من المخجلات!

تنويه خاص: ويبقى السؤال للحكومة والحكم: ما هي صفقة "رواتب موظفي حماس"..لماذا لا يتم الحديث عنها، وكيف سيكون حال موظفيها العسكريين، وهل عناصر الأمن الداخلي جزء من موظفين مدنيين أم شو..تكلموا بلا ارتعاش..خلاص تل ابيب موافقة وشريكة بالصفقة!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط