الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تستجيب حركة حماس ؟!!

هل تستجيب حركة حماس ؟!!

تاريخ النشر: 2018-09-04 | 10:30

عرفت السياسة بأنها دراسة الواقع الحياتي ، والشعبي بمرونة عالية وفهم دقيق ، دون ذلك تصبح كأحلام من خيال الناس ، ثم يصبح صانعوها من يبعدون الناس عن واقعهم ، ومن يصنعون الوهم للشعوب ، وما بين حق الفصيل السياسي في أن يكون حزباً حاكماً ، أو قائداً لهموم الشعب ، أو مدافعاً عنه ، وبين أن يكون في حالة عداء معهم ، وهذا ما أدركناه بعد نتائج عام 2007 ، خاصة مع حركة مثل حركة حماس ، ولا أحد ينكر أنها فصيل له وزنه ، وتاريخه بين أوساط المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج ، لكن المعادلة بعد هذا التاريخ اختلفت ، حتى على المستوى الإقليمي ، والدولي ، ورغم ذلك لا أحد ينكرها أو يقصيها من المشهد السياسي ، ولكونها جاءت عبر انتخابات رسمية ، وجاءت بإرادة الشعب ، وإن اختلفنا معها ، تبقى إحدى تكتلات المجتمع الفلسطيني ، وإحدى مكوناته ، ولا نسعى لإلغائها ولا إلغاء منطقها السياسي ، والفكري ، أو تفريغه من جوهره ، لكن تعقد الحالة السياسية الفلسطينية الحالية ، الذي تبع انقلاب حماس على السلطة الوطنية الفلسطينية وزادها تعقيداً ، مما وضع غزة في موضع لا تحسد عليه ، بل ترك الفرصة لمن يريد استثمار كل الفرص لترك غزة وحيدة ثم قتلها بطريقة الموت البطيء ، وبعد إحدى عشر عاماً من كارثة الانقسام أدركنا أن حماس قد استدرجت لحكم غزة كفصيل واحد ، ثم حشرها في زاوية قدرتها على الحكم من عدمه ، ثم إغلاق كل الأبواب عليها ، وإغلاق منافذ الحياة وسبل مساعدة الأصدقاء أمام وجهها ، حتى انخرطت في حرب الإرادات وصراع أطماع صناع القرار داخلها ، دون جدوى أو أي اكتراث منها لحياة ما لا يقل عن 2 مليون إنسان في قطاع غزة .
والواضح أنها أخطأت فعلاً حين اعتقدت أنها قادرة على أنها ستنجح وحدها ، وسط حرب الدول والخصوم ، واكتشفت أنها عدواً لدوداً ، ووقعت في الفخ ، بطريقة لطيفة وسلسة ، ومنطقية ، حتى تم الاعتداء عليها ، وعلى قوتها ، وعلى حكومتها ، بالقوة ، ولن تمد لها يد العون ، ولن يحصل ذلك ، ومخطئ من يعتقد أن الأمور ستذهب إلى ما تريد حماس ، ومخطئ من يقول أن حماس لديها القدرة على مواجهة الطوفان القادم ، حتى من في الجوار ، مصر مثلاً ترى حماس أنها امتداد لحركة الإخوان المسلمين ، وأن هلاكها هو المصلحة العليا لها ، وهو المتعلق باستقرارها ، وكذلك الإقليم ، وإسرائيل التي ترى أن حماس عدواً لدوداً ، يجب أن تنتهي حكايتها ، وجذورها .
لقد لاقت حماس في فترة مدروسة من يقف معها ، ويدعمها ، لتنشئ ما أنشأته من قوة ومن ثبات ، ونجاح في عقد من الزمن ، مما أوهمها أنها ناجحة ، لكن اللحظة الحاسمة كانت يجب أن تأتي لتستدرج ، ثم تسعى للتخلص من ورطة أدركت أنها وقعت فيها ، ومن حرضها أصبح مجهولاً ، لا يستطيع إخراجها مما أوقعت نفسها فيه ، فقد حاولت مقاومة الاحتلال وحصاره ، وتنصلت من اتفاقيات السلطة ، وأخذت على عاتقها كسر الحصار ، لكن الوقت أثبت أنها تغرق في حصار نفسها ، ومن معها ومن تحكمهم في حصار أكبر ، وبدأت الأوضاع تتجاوز الانهيار ، وبدأت الصورة الحقيقة تتضح وكل الأصدقاء تلاشوا فجأة أمام قرار أمريكا ، وإسرائيل نفسها ، وبقي الشعب جائعاً ، حزيناً ، تائها ، فقيراً ، غارقا في همومه ، مدمراً ، يحتاج لقشة نجاة ، وكل محاولات الحركة باءت بالفشل ، وأدركنا جميعاً ، أننا وقعنا في فخ حقير ، وغزة غرقت في مشكلة كبيرة وعويصة ، وأصبح العنوان العريض أنه حان الوقت للتلذذ بضعف حماس ، وعصاة النجاة فقط بيد الإدارة الأمريكية ، والاحتلال الإسرائيلي .
ثم غرقت أكثر في صراع الإيرادات ، وثمن السياسات ليكون الثمن باهظاً جداً ، وعلى الجميع دفعه ، من أصغر طفل فلسطيني ، حتى أكبر قائد ، وأصبح الهم فلسطينياً ، ونحن أمام موقف لإعادة النظر في كل مسألة من مسائل السياسة والقرارات ، ولو استمرت سياسة الخنق لعام قادم ، سنجد أنفسنا نغرق في كارثة سياسية كبيرة ، ولن يتم فك هذه المصيبة إلا بتسليم السلطة لمن يفهم كيف يدير دفتها بدهاء أكبر ، ولا أريد القول إلا أن الوحدة وتسليم السلطة هو الأنجح الان ، وهذا ما اثبتته التجربة على مدار أكثر من إحدى عشر عاماً من التشرذم والانقسام ، وعلينا العودة لمربع الانتخابات ، وعلى حماس التراجع عن عنادها السياسي ، وهو الحل الأنجح الان .
والمزيد من هدر الوقت سيأخذنا لدائرة مدمرة أكثر من هذا الدمار الذي وصلنا إليه الان ، هل نسأل أنفسنا عن ملايين من الناس مستقبلهم في رقابنا !!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط