الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تراعي حماس في صفقة تبادل الأسرى مصالح الغزيين؟

هل تراعي حماس في صفقة تبادل الأسرى مصالح الغزيين؟

تاريخ النشر: 2024-12-04 | 16:17

ضجة كبيرة صاحبت قرار حركة "حماس" بنيتها عن إبرام صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، خاصة بعد اغتيال الاحتلال لزعيم الحركة يحيى السنوار وكذلك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، فيبدو أن هذه الصفقة التي تأتي في فترة صعبة تعيشها الحركة، تلمح بالكثير عن المستقبل السياسي لحماس.

وأولى هذه التلميحات من نية حماس لإبرام هذه الصفقة، هي وجود هشاشة سياسية داخل كيان الحركة خاصة بعد اغتيال اثنين من كبار قياداتها، واللذان كان يحركان خيوط الأوضاع في غزة، وكانا العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهذا يؤكد أن الحركة تعاني وقد تكون تلفظ أنفاسها الأخيرة وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تحتضر.

ثاني هذه التلميحات، هي أن "حما" فشلت في تجنيب سكان غزة المزيد من الدمار، خاصة بعد أن أقحمت الشعب في حرب خربت حياتهم وقتلت أبنائهم وشردتهم في أماكن الإيواء بلا مأكل أو مياه نظيفة أو حتى رعاية صحية، وهذا يؤكد أن الحركة لا تبحث عن مكاسب سياسية فقط ولا يهمها حسابات الشعب المكسين الذي يعافر من أجل البقاء ويظل تحت الحصار الإسرائيلي ليلا ونهارا، ويحتمي بأماكن الإيواء من الموت المحقق برصاص الاحتلال.

ويبدو أن "حماس" تركز على حماية كبار قادتها أكثر من الترويج الحقيقي لعودتهم إلى بؤرة الضوء وقمة الهرم السياسي في غزة مجددا، بعد أن ألحقت ضررا بالغا بالشعب من دون نتيجة، سوى الموت والتشريد وفقدان الأهل والأحبة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه عن وجود اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل ودخوله حيز التنفيذ، ألمحت حماس، بأنها أبلغت الوسطاء في مصر وقطر وتركيا أنها جاهزة لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة جادة لتبادل الأسرى، إذا التزم الاحتلال، لكن يبدو أن الاحتلال يعطل ويتهرب من الوصول لاتفاق ويواصل حرب الإبادة والفضاء على تاريخ حماس السياسي.

وكانت الولايات المتحدة ومصر وقطر، قد توسطوا على مدى أشهر في رعاية مفاوضات من أجل التوصل لصفقة لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، إلا أن المحادثات والجولات لم تفض إلى نتيجة بسبب إصرار كل جانب على شروطه، وخاصة حماس التي لا تريد أي تسوية سياسية على حساب عودتها إلى السلطة في غزة من جديد.

ولم تتوصل إسرائيل وحركة حماس، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى هدنة وحيدة لمدة أسبوع في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أتاحت الإفراج عن أكثر من مئة رهينة، من أصل 251، كانوا اختطفوا خلال هجوم حركة حماس على مدن في جنوب إسرائيل، مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وفي ظل وجود 97 رهينة إسرائيلية محتجزين لدى حماس في قطاع غزة، فمازالت حماس تلعب بهذه الورقة، وتراهن عليها من أجل إجبار إسرائيل بالجلوس على فائدة المفاوضات، والقبول بصفقة الهدنة.

ومن الواضح أن المسؤولين في حركة حماس حريصون على الوقف الفوري والدائم للعدوان للحرب في غزة، والقبول بصفقة سواء كانت في القاهرة أو الدوحة، أيا كانت، من أجل هدف وحيد، وهو الدفع بورقة العودة لحكم غزة مجددا.

ورغم قرب إبرام صفقة تبادل الأسرى، والحديث عن قرب وصول وفد من حماس إلى القاهرة، لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، في إطار المساعي لحلحلة مسار التوصل لصفقة تبادل ووقف لإطلاق النار في غزة وعودة حماس، ولكن كل التوقعات تشير إلى أن إسرائيل لن تقدم تنازلات  أو عودة حماس لإدارة غزة بعد الحرب.

ربما تشهد الأيام المقبلة، تغييرات في شروط صفقة التبادل لصالح إسرائيل، لذلك من المتوقع أن تُفشِل حماس الصفقة، لأنها ستكون خارج بؤرة الأحداث.

ولكن يبدو أن إسرائيل ستنهي الحرب في غزة عندما تحقق أهدافها، وإنها بحاجة إلى شريك فلسطيني موثوق به، يكون بعيدا حركة حماس بعيدا عن حماس تنازلاتها وأطماعها السياسية، والتي ألحقت ضررا بالغا في غزة دون أي نتيجة تذكر.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط