الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تدفع غزة ثمنا جديدا لعلاقة فصائل مع إيران؟!

هل تدفع غزة ثمنا جديدا لعلاقة فصائل مع إيران؟!

تاريخ النشر: 2021-08-11 | 03:20

كتب حسن عصفور/ لم يكن اهتمام إيران، سلطة وإعلام، بحضور حماس والجهاد والجبهة الشعبية (لم تهتم كثيرا بالقيادة العامة)، خيارا نحو فلسطين كما تحاول التعبير، بل جاء كحالة استخدامية للتطورات الأخيرة بينها وأمريكا ودولة الكيان، ليس ما يتعلق بما يعرف بـ "حرب السفن" في بحر عمان والخليج العربي فقط، بل وأيضا كجزء من المناورات المكثفة جدا فيما يتعلق بمفاوضات النووي الإيراني.

السلطات الإيرانية، تعلم القيمة الوجدانية للقضية الفلسطينية عند شعوب الأمة العربية وغالبية قوى التحرر العالمية، ولذا تعتقد أن تلك أقصر السبل لتمرير كثيرا من سياساتها عبر الغطاء الفلسطيني، رغم انها موضوعيا تلعب دورا تدميرا في الوحدة الفلسطينية، والكيان القائم، بل أنها مارست كل أبعاد التقسيم من خلال احتفاليتها الأخيرة.

"الأهداف الإيرانية" من العلاقة مع فصائل فلسطينية محددة، رسالة قاطعة أن جوهر تفكيرها ليس القضية الوطنية ولا المواجهة الشاملة مع دولة العدو، بل عملية استخدام سياسي في "صراعها الخاص" دفاعا عن تحسين مواقعها، وكذلك مصالحها في المنطقة، كما تستخدم الحوثيين والقوى الشيعية في العراق وحزب الله في لبنان، رغم أن الفصائل الفلسطينية ليست بذات الطائفة، لكن إيران لا تملك خيارا غير ذلك.

من حيث المبدأ، من حق الفصائل فتح قنوات وعلاقات مع الدول والأطراف فيما يخدم جوهر الصراع مع العدو القومي، دون أن يكون هناك استخدام تأثيري ضار في البعدين الداخلي الوطني والعلاقات الإقليمية والدولية، وهو ما يمكن أن يمثل ضررا مباشرا للقضية الفلسطينية عامة ولقطاع غزة خاصة.

لعل الخطيئة السريعة التي وقعت فيها الفصائل التي حضرت حفلة "التنصيب"، أنها أعلنت عن ذاتها كجزء من "محور" مع إيران، وتلك مسألة لن تمر مرورا عابرا في المحيط، ورغم جاذبية تعبير "محور المقاومة"، لكنه لن يكون جاذبا للخير السياسي في فلسطين، ودون بحث حقيقة التعبير وواقعيته فما كان ليس عملا صائبا ابدا، خاصة في ظل التطورات الأخيرة.

ولولا وجود حماس في ذلك المشهد، لاعتبرت مشاركة الفصائل الأخرى، تعبيرا عن حالة خاصة، ولكن مشاركة حماس الحفل والإعلان أنها جزء من محور إيراني، يختلف عن غيرها، ليس بحكم بعدها التنظيمي وحضورها الشعبي، فهي منذ زمن لها تلك العلاقة، ولكن كونها سلطة حاكمة في قطاع غزة، فذلك "اصطفاف" مختلف، ليس بصفتها فصيل بل كونها سلطة، وكأنها تعلن أن قطاع غزة في خدمة المخطط الإيراني.

ومن هنا، قد نشهد عملية تعطيل مبرمجة ومنظمة نحو تقديم الدعم لقطاع غزة، ماليا واقتصاديا، وكل ما يتعلق بعملية فك الحصار والإعمار، وما حدث في الأيام الأخيرة سواء ما يتصل بالمنحة القطرية أو ادخال المواد الى القطاع، وتأجيل سفر وفد رجال الأعمال من غزة الى مصر، بعضا من مؤشرات عما سيكون.

موقف حماس مع إيران، سيكون له ثمن مباشر في قطاع غزة، ولن تكون الأيام القادمة "مشرقة" لأهله، وربما سيكون العقاب لذلك الإعلان أكثر قساوة وإيلاما مما كان قبل معركة مايو الأخيرة، التي فقدت تقريبا كثيرا من مكاسبها، بل جزء منها أصبح ضررا وطنيا أكثر.

تستطيع حماس أن تبرر كثيرا إعلانها بأنها جزء من محور مع إيران، وقد ترضي بعض الشعب الفلسطيني، ولكن الواقع لن يقف كثيرا عند تبرير ذاتي، وخاصة من الدول العربية المتصادمة سياسيا مع إيران، ولا يجب اعتبار الأحكام السعودية على معتقلي حماس "قضاء وقدر" بل "قضاء وسياسية"، وهي رسالة أولية لا أكثر.

حماس دون غيرها، عليها أن تعيد توضيح ذاتها سياسيا، وأن تحدد خياراتها، وأنها لن تكون جزء من محور يمس الأمن القومي العربي، ولن تسمح استخدامها، وكل ما كان يرتبط فقط بالصراع مع عدونا القومي في دولة الكيان، دون ذلك حماس عروبية الانتماء، ولن تكون فارسية الهوى أبدا.

توضيح علاقة حماس بإيران ليس اعتذارا بل ضرورة سياسية، لو أريد ألا تدفع القضية الوطنية عامة وقطاع غزة خاصة ثمنا فوق الثمن المدفوع، وكل هروب من ذلك يساوي كارثة مضافة!

ملاحظة: لبعض طبالي "الزفة السياسية" المهللين بحضور مدير المخابرات الأمريكية، تذكروا أن أزمتكم أعمق من حلها عبر من لا يعمل سوى لإغراق بقايا الكيانية الفلسطينية والرسمية التمثيلية...متنوس قول الأجداد..ما بيجي منهم ما يفرح القلب!

تنويه خاص: تمرير قضية تفجير منتجع سياسي، والاكتفاء ببعض كلمات من هذا الطرف وذاك، وسط استخفاف حمساوي كامل مؤشر مش مبشر...دون غضب حقيقي فالظلامية قادمة ولا عزاء للمرتعشين!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط