الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بدون مؤاخذة..

هل بدأت الحروب الدّينيّة

هل بدأت الحروب الدّينيّة

تاريخ النشر: 2023-01-08 | 09:28

وصول اليمين المتطرّف وأحزاب فاشيّة للحكم في اسرائيل ليس غريبا ولا عجيبا، فالتّربيّة الصّهيونيّة تقوم على تربية اليهود على الخوف وعدم الثّقة بأحد؛ لتبقى أيديهم على الزّناد بشكل دائم ومستمرّ، وتقوم أيضا على غرس قِيَم الإستعلاء القوميّ والعرقيّ في عقول النّاشئة، حسب مقولة "اليهود شعب الله المختار". مع التّذكير بأنّ الدّيانة اليهوديّة هي الدّيانة السّماويّة الأولى، ولم ولن يعترف أتباعها بالدّيانتين السّماويّتين اللاحقتين" المسيحيّة والإسلام".

ومعروف أيضا أنّ الحركة الصّهيونيّة رفعت شعارا دينيّا "العودة لأرض الميعاد"؛ لتجميع يهود الشّتات في فلسطين وإقامة وطن قومي لهم، واستطاعت أن تحوّل الدّين إلى قوميّة، وهذه قضيّة غير مسبوقة في التّاريخ، ومن خلال امتلاكهم وسيطرتهم على طاحونة إعلام هائلة تغطّي العالم جميعه، وبدعم لا محدود من الإمبرياليّة الرّأسماليّة، التي تتعامل مع اسرائيل كقاعدة عسكريّة متقدّمة للحفاظ على مصالحها في الشّرق الأوسط، فقد أقنعوا العالم بأنّهم مقدّسون، وهم المالكون الوحيدون للحقائق الرّبّانيّة الإلهية. وقد ساعدهم في ذلك خنوع وخضوع أنظمة عربيّة نصّبتها القوى الإستعماريّة بعد تقسيم العالم العربيّ إلى دويلات.

لكنّ السّؤال الذي يطرح نفسه حول الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة التي يرأسها زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، والتي أفرزتها انتخابات 29 اكتوبر الماضي، وهي ائتلاف بين الليكود الذي حصل على 32 مقعدا في الكنيست، وتحالف مع أحزاب دينيّة متطرّفة" الحريديم" وحزبين فاشيّين بقيادة بن جفير وسوموريتش، وحصلت هي الأخرى مجتمعة على 32 مقعدا من مجموع 120 مقعدا، فهل جاءت هذه النّتيجة صدفة أم هي حصيلة التّربيّة المدرسيّة والتّوجيه الإعلاميّ المستمرّ منذ نشأت الحركة الصّهيونيّة وحتّى يومنا هذا؟

وإذا عدنا إلى تاريخ اسرائيل منذ نشوئها حتّى هذه المرحلة، فهل كانت الأحزاب الصّهيونيّة الحاكمة أحزابا معتدلة في يوم ما؟ وهل هناك فروق بين اليسار واليمين الصّهيونيّ؟

وللإجابة على هذا السّؤال يجدر التّذكير بأنّ حزب العمل الإسرائيليّ الذي يصنّف بأنّه من اليسار الصّهيونيّ، قد حكم اسرائيل منذ نشوئها في العام 1948 وحتّى العام 1977، فقد ارتكب هذا الحزب مذابح ضدّ الشّعب الفلسطيني في نكبة العام 1948، مثل مذابح دير ياسين، الطّنطورة، الدّوايمة وغيرها. وهو من شرّد أكثر من نصف الشّعب الفلسطينيّ "950 ألف" شخص عام 1948،-حسب إحصائيّات الأمم المتّحدة-، وهو من دمّر ومسح عن الوجود أكثر من 540 بلدة وقرية وتجمّع سكّاني فلسطينيّ، وهو من تحالف في 29 اكتوبر 1956مع بريطانيا وفرنسا في العدوان الثّلاثيّ على مصر. وهو من ارتكب مجزرة كفر قاسم في التّاريخ نفسه لتهجير الفلسطينيّين الذين بقوا في ديارهم تحت الحكم الإسرائيليّ، وهو من شنّ حرب العام 1967، واحتلّ ما تبقّى من فلسطين" الضّفّة الغربيّة بجوهرتها القدس وقطاع غزّة"، مع صحراء سيناء المصريّة ومرتفعات الجولان السّوريّة. وحزب العمل الإسرائيليّ هو من بدأ الإستيطان في الأراضي العربيّة المحتلّة عام 1967.

فماذا ستستطيع حكومة التّطرّف اليمينيّ الحاليّة بقيادة نتنياهو أن تعمله أكثر من هذا؟ وهل لو فازت أحزاب المعارضة الصّهيونيّة الحاليّة بالإنتخابات كانت ستوقف الإستيطان في الأراضي المحتلّة؟ وهل كانت ستطبّق قرارات مجلس الأمن الدّوليّ بخصوص الصّراع الذي طال أمده؟ وهل كانت ستجنح للسّلم؟ وماذا فعلت حكومة بينيت لابيد السّابقة؟

وعودة إلى حكومة التّطرّف اليميني الحاليّة، والتي قامت بسنّ قوانين جديدة ستنهي أكذوبة " اسرائيل واحة الدّيموقراطيّة في الشّرق الأوسط".

ويلاحظ أنّ الغالبيّة في المجتمع الإسرائيليّ غير راضية عن هذه الحكومة، بل تتخوّف منها، ومنهم من يدعو إلى النّزول إلى الشّارع والتّظاهر لإسقاطها.

لكنّ خطورة هذه الحكومة هي عملها الدّؤوب لاستعجال المخطّط الصّهيونيّ طويل المدى. ورضوخ نتنياهو -الذي أكثر ما يهمّه هو مصالحه الشّخصيّة- لطلبات الأحزاب الدّينيّة والقوميّة الفاشيّة التي تحالف معها، وتجلّى ذلك يوم 3 يناير الحالي عندما سمح للوزير بن جفير باقتحام المسجد الأقصى المبارك، ودعواته لبناء الهيكل على أنقاض هذا المسجد الذي يعتبر جزءا من عقيدة المسلمين، ممّا أثار مخاوف وغضب العالم جميعه، بما فيه الولايات المتّحدة الأمريكيّة حامية اسرائيل وحليفتها الأولى. وإذا ما نفّذ نتنياهو تعهّداته للأحزاب الفاشيّة، وخصوصا ما يتعلّق منها بالمسجد الأقصى، فإنّ المنطقة وغيرها ستدخل في حروب دينيّة يعرف مشعلوها متى يبدأونها، لكنّهم لا يعلمون متى ستنتهي، لكنّها بالتّأكيد ستحرق الأخضر واليابس ولن ينجو من لهيبها أحد.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط