الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل الهدف إيران ام المنطقة؟

هل الهدف إيران ام المنطقة؟

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 12:02

عندما تندلع الحروب في الشرق الأوسط، يُطرح السؤال عادة بصيغة مباشرة: من يقاتل من؟
لكن السؤال الأعمق غالبًا يكون مختلفًا: لماذا يحدث الصراع في هذا التوقيت تحديدًا، وما شكل النظام الإقليمي الذي قد ينتج عنه؟
الحرب الحالية تُقدَّم في الخطاب السياسي والإعلامي باعتبارها مواجهة مع إيران وسلوكها الإقليمي. لكن قراءة أوسع للمشهد الجيوسياسي قد تقود إلى تفسير مختلف: أن الصراع لا يتعلق بإيران وحدها، بل باحتمال ظهور قوة إقليمية قادرة على تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط.
فالتاريخ الحديث للمنطقة يكشف نمطًا متكررًا. كلما اقتربت دولة إقليمية كبيرة من امتلاك نفوذ واسع وقدرة على التأثير في عدة ساحات في آن واحد، تتحول سريعًا إلى محور صراع إقليمي ودولي.
في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت مصر في عهد عبد الناصر تمثل مركز الثقل الإقليمي، ومع صعودها دخلت المنطقة مرحلة من الاستقطاب الحاد والصراعات السياسية والعسكرية.
وفي ثمانينيات القرن الماضي حاول العراق في عهد صدام حسين أن يتحول إلى قوة مهيمنة في الخليج، لكن تلك المحاولة انتهت بسلسلة من الحروب التي أنهكت الدولة العراقية لسنوات طويلة.
وفي العقود الأخيرة ظهرت إيران كلاعب إقليمي واسع النفوذ، ليس فقط عبر قوتها العسكرية التقليدية، بل أيضًا عبر شبكة معقدة من العلاقات والتحالفات غير المباشرة في عدة دول عربية. هذه الشبكة منحتها قدرة كبيرة على التأثير في التوازنات الإقليمية.
لكن في النظام الدولي المعاصر نادرًا ما يُسمح لقوة إقليمية واحدة بالتحول إلى مركز هيمنة كامل في منطقة ذات أهمية استراتيجية مثل الشرق الأوسط. فوجود مثل هذه القوة يهدد توازنات أوسع تتجاوز حدود المنطقة نفسها.
من هذه الزاوية يمكن النظر إلى الصراع الحالي كجزء من عملية أوسع لإعادة ضبط ميزان القوة في الشرق الأوسط، بحيث يبقى موزعًا بين عدة أطراف بدل أن يتركز في يد دولة واحدة.
وإذا تراجع الدور الإيراني نتيجة هذه الصراعات، فمن المرجح أن تسعى المنطقة إلى ملء الفراغ بتوازن جديد بين عدة قوى إقليمية، بدل ظهور مركز هيمنة واحد. في هذا السياق قد يبرز مثلث استراتيجي يتكون من تركيا وإسرائيل ومصر.
تركيا تمثل نموذج القوة الإقليمية الطامحة إلى توسيع نفوذها السياسي والعسكري في عدة مناطق.
إسرائيل تمتلك تفوقًا تكنولوجيًا وعسكريًا واضحًا يجعلها لاعبًا ثابتًا في معادلات الأمن الإقليمي.
أما مصر فتمثل مركز الثقل الديموغرافي والعسكري في العالم العربي، إضافة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي.
وجود هذه القوى الثلاث في نظام إقليمي واحد قد يخلق شكلًا من توازن القوى المتعدد الأقطاب، حيث تمنع كل قوة الأخرى من الانفراد بالهيمنة.
لكن يبقى سؤال آخر لا يقل أهمية: من المستفيد من بقاء الشرق الأوسط بلا قوة إقليمية مهيمنة؟
ففي كثير من الأحيان يفضل النظام الدولي مناطق النفوذ الموزعة بين عدة أطراف على مناطق تتركز فيها القوة في يد دولة واحدة. وفي منطقة بحجم الشرق الأوسط، بما تحمله من موقع استراتيجي وموارد طاقة وتأثير سياسي عالمي، يصبح منع ظهور مركز قوة واحد جزءًا من منطق إدارة التوازنات الدولية.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي الذي يواجه الشرق الأوسط اليوم قد لا يكون ما إذا كانت إيران ستخرج من هذه الحرب ضعيفة أم قوية، بل ما إذا كانت المنطقة بأكملها تدخل مرحلة جديدة يكون عنوانها الأساسي: إدارة التوازن بين عدة قوى إقليمية كبرى بدل الصراع مع قوة واحدة.
فالحروب في الشرق الأوسط لا تُخاض فقط من أجل ما يُعلن عنها، بل من أجل ما يُعاد تشكيله بعدها.

عندما تندلع الحروب في الشرق الأوسط، يُطرح السؤال عادة بصيغة مباشرة: من يقاتل من؟
لكن السؤال الأعمق غالبًا يكون مختلفًا: لماذا يحدث الصراع في هذا التوقيت تحديدًا، وما شكل النظام الإقليمي الذي قد ينتج عنه؟
الحرب الحالية تُقدَّم في الخطاب السياسي والإعلامي باعتبارها مواجهة مع إيران وسلوكها الإقليمي. لكن قراءة أوسع للمشهد الجيوسياسي قد تقود إلى تفسير مختلف: أن الصراع لا يتعلق بإيران وحدها، بل باحتمال ظهور قوة إقليمية قادرة على تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط.
فالتاريخ الحديث للمنطقة يكشف نمطًا متكررًا. كلما اقتربت دولة إقليمية كبيرة من امتلاك نفوذ واسع وقدرة على التأثير في عدة ساحات في آن واحد، تتحول سريعًا إلى محور صراع إقليمي ودولي.
في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت مصر في عهد عبد الناصر تمثل مركز الثقل الإقليمي، ومع صعودها دخلت المنطقة مرحلة من الاستقطاب الحاد والصراعات السياسية والعسكرية.
وفي ثمانينيات القرن الماضي حاول العراق في عهد صدام حسين أن يتحول إلى قوة مهيمنة في الخليج، لكن تلك المحاولة انتهت بسلسلة من الحروب التي أنهكت الدولة العراقية لسنوات طويلة.
وفي العقود الأخيرة ظهرت إيران كلاعب إقليمي واسع النفوذ، ليس فقط عبر قوتها العسكرية التقليدية، بل أيضًا عبر شبكة معقدة من العلاقات والتحالفات غير المباشرة في عدة دول عربية. هذه الشبكة منحتها قدرة كبيرة على التأثير في التوازنات الإقليمية.
لكن في النظام الدولي المعاصر نادرًا ما يُسمح لقوة إقليمية واحدة بالتحول إلى مركز هيمنة كامل في منطقة ذات أهمية استراتيجية مثل الشرق الأوسط. فوجود مثل هذه القوة يهدد توازنات أوسع تتجاوز حدود المنطقة نفسها.
من هذه الزاوية يمكن النظر إلى الصراع الحالي كجزء من عملية أوسع لإعادة ضبط ميزان القوة في الشرق الأوسط، بحيث يبقى موزعًا بين عدة أطراف بدل أن يتركز في يد دولة واحدة.
وإذا تراجع الدور الإيراني نتيجة هذه الصراعات، فمن المرجح أن تسعى المنطقة إلى ملء الفراغ بتوازن جديد بين عدة قوى إقليمية، بدل ظهور مركز هيمنة واحد. في هذا السياق قد يبرز مثلث استراتيجي يتكون من تركيا وإسرائيل ومصر.
تركيا تمثل نموذج القوة الإقليمية الطامحة إلى توسيع نفوذها السياسي والعسكري في عدة مناطق.
إسرائيل تمتلك تفوقًا تكنولوجيًا وعسكريًا واضحًا يجعلها لاعبًا ثابتًا في معادلات الأمن الإقليمي.
أما مصر فتمثل مركز الثقل الديموغرافي والعسكري في العالم العربي، إضافة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي.
وجود هذه القوى الثلاث في نظام إقليمي واحد قد يخلق شكلًا من توازن القوى المتعدد الأقطاب، حيث تمنع كل قوة الأخرى من الانفراد بالهيمنة.
لكن يبقى سؤال آخر لا يقل أهمية: من المستفيد من بقاء الشرق الأوسط بلا قوة إقليمية مهيمنة؟
ففي كثير من الأحيان يفضل النظام الدولي مناطق النفوذ الموزعة بين عدة أطراف على مناطق تتركز فيها القوة في يد دولة واحدة. وفي منطقة بحجم الشرق الأوسط، بما تحمله من موقع استراتيجي وموارد طاقة وتأثير سياسي عالمي، يصبح منع ظهور مركز قوة واحد جزءًا من منطق إدارة التوازنات الدولية.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي الذي يواجه الشرق الأوسط اليوم قد لا يكون ما إذا كانت إيران ستخرج من هذه الحرب ضعيفة أم قوية، بل ما إذا كانت المنطقة بأكملها تدخل مرحلة جديدة يكون عنوانها الأساسي: إدارة التوازن بين عدة قوى إقليمية كبرى بدل الصراع مع قوة واحدة.
فالحروب في الشرق الأوسط لا تُخاض فقط من أجل ما يُعلن عنها، بل من أجل ما يُعاد تشكيله بعدها.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط