الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل أصبح الشعب ميراثا

هل أصبح الشعب ميراثا

تاريخ النشر: 2020-10-13 | 12:55

هل أصبح الشعب ميراثا،،، كتب/ عائد زقوت

اعتدنا في السنوات الأخيرة أن يكون موسماً للمصالحة يتزامن وخريف كل عام ، خريفٌ يتم فيه رفع سقف توقعات الجماهير بتصريحات جياشةٍ تأسر مشاعرهم وتشعرهم كأنَّهم واقفين
على أبواب القدس ، ويبدو أن اختيار الخريف موسماً للمصالحة ليس عبثاً ، فهو يمتاز بتقلب المُناخ ، فسرعان ما تتراجع التصريحات ويبدأ كيل الاتهامات ، إلى أن تخبو مصالحتهم في أروقة المصالح والمكاسب ؛ ويصحب هذه الحالة الموسمية خروج العديد من القيادات السابقة وبعضاً من المسؤولين الحاليين ، وقيادات أخرى لانتقاد سياسات الحكومة في قضايا كانوا هم بأنفسهم في مواقع متنفذة في حينها ، فكانت مواقفهم موافقةً ، أو انَّهم لم ينبسوا ببت شفة ، ولم يحركوا ساكناً ، ومن أبرز هذه المسائل ما يتعلق بالنهج الفريد من قطعٍ للرواتب ، والتقاعد المالي ، وعدم المساواة في الجوانب الإدارية والمالية بين شطري الوطن العتيد ؛ وهؤلاء الأشخاص تجدهم من بين المبررين أو الممررين أو المفككين للمواقف بغية تخفيف الحنق الشعبي لتمر الأزمات بأمان ؛ فتعلوا أصواتهم تارة يلومون وزيراً وأخرى يحنقون على رئيس الوزراء ، ويتجاهل هؤلاء أن هذه المسألة لا تتعلق بأموال المقاصة أو ضعف الإيرادات أو أي مبررات أخرى فالمسألة سياسية بامتياز ولا يمكن لحكومة رئيس الوزاراء د. محمد اشتية أن تفعل شيئاً حقيقياً لهذه المسألة دون تحقيق اختراقٍ حقيقيٍ فعليٍ على واقع الانقسام القميئ ، وستبقى رهينة عند صاحب القرار السياسي ؛ وأما عدم المساواة بين الضفة وغزة فهو موروث ينتمي لحقبة الحكم الإداري المصري لقطاع غزة والأردني للضفة الغربية ومن ثم الإدارة المدنية للاحتلال وصولاً للمرحلة التي نحيا ؛ فهل سيتمكن دولة رئيس الوزاراء د. محمد اشتية الذي عقد عليه الكثيرون آمالهم من تأسيس نظام مالي وإداري يُطَبَق على كافة القطاعات الحكومية دون النظر إلى التقسيم الجغرافي والحنق السياسي ، وأن لا يلتفت إلى أصحاب الأهواء الداعين إلى مزيدٍ من الضغط والتجبر على الشعب متناسين أن النهاية الحتمية للتجبر هي الذلة والمهانة ؛
وأن يقطع الطريق على كل من يركب أعالي الموج راقصين على جراح الجماهير ليحققوا مكاسب لهذا أو لذاك ، و لا يفوته إرساء العدالة الاجتماعية بإخراج الأموال الراقدة في جيوب الفساد عندها يجري الدم في خدود الناس وينطلق المسير ؛ والمسألة الأخرى التي تصحب خريف المصالحة مصطلحي الشراكة والمحاصصة ؛ فما ان تتم الدعوة إلى الحوار حتى يطفوا هذان المصطلحان على السطح ففريق يُصر على الشراكة دون أن يحدد مفهوم الشراكة التي يقصدونها، فنحن نتفهم الشراكة في تحديد الرؤى السياسية وبرامجها والأهداف الاستراتيجية والمرحلية وهذا ما يجب أن يكون ، أما وان تنتقل لمفهوم تقاسم الغنائم بمسمياتها الإدارية المعمول بها حالياً ، فيتحول الأمر إلى محاصصة وكأنها تقسيم ميراث ، فيضجر الآخرون ويتنادون بالشراكة حتى يحصلوا على حظهم من تلك الغنائم ؛ فالشعب ليس بحاجة إلى محاضرات ودروس في علم المواريث وإذا استمر الإصرار على هذا النهج فَلِمَ اضاعة الوقت ، فليتنادوا إلى مؤتمر اقتصادي غرضه انشاء شركة دولة فلسطين المساهمة المحدودة ويتم طرح أسهمها للتداول في الأسواق المالية والمصرفية وتنتهي هذه الحقبة الهزّْلية من تاريخنا التي لم يسأم منها الشعب فحسب بل الأصدقاء والمحبون في شتى بقاع المعمورة أو أن يقفوا عند مسؤولياتهم و يطرح كل منهم رؤيته السياسية في استفتاء شعبي أينما أمكن ذلك ثم يُسار إلى انتخابات برلمانية أو تشريعية على ضوء نتائج الاستفتاء ، فالشعب ليس ميراثاً لأحد وهو صاحب الحق الأصيل في توجيه بوصلته ؛ ثم نتساءل لِمَ شُرِعَت القوانين والأنظمة ، أليس لتكون ناظمة للعلاقة بين الشعب والسلطة الحاكمة أم لِيَهُبَ أحدنا من نومه فيرى فريقاً ورث القطاع وآخر ورث الضفة وثالث يريد أن يشاركهم إرثهم ، ورابع يتربص بنا وينظرنا عن قرب لينقض على فريسته ! والمحتل يبسط هيمنته على المنطقة بأسرها، ونحن لا زلنا ندور في رحانا نعود من حيث نبدأ ؟! متى سيدركون أن هذه السياسات لم تُجدي نفعاً ولن تجدي ، متى يُعِيدون الأمور إلى نصابها والعمل وفق نظام المأسسة والقانون واحترام الشعب فإن الشعب غير مضمون وقد ينطلق بالزحف المجنون إلى غير مبتغاه ! إنَّ كل من ساهم بالمبادرة لإرساء نهج قطع الرواتب والتقاعد المالي والحسومات على الرواتب وجعلها دون خط الفقر لقهر الناس، والذين يحرصون على تقاسم مقدرات الشعب واستغلال حاجته الضرورية تحت شعارات ومصطلحات بائسة ما هو إلا افتئات على حقوق الشعب والجماهير ، وعلى كل هؤلاء أن يبحثوا عن إجابة تنجيهم وهم قيام فرادى بين يدي الله جلا وعلا .

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط