الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هكذا أحبت هيلارى الإخوان المسلمين

هكذا أحبت هيلارى الإخوان المسلمين

تاريخ النشر: 2016-02-19 | 08:22

تثير إحدى المراسلات الإلكترونية الخاصة بهيلارى كلينتون، والتى تم الكشف عنها مؤخراً، العديد من التساؤلات بشأن موقف أمريكا وسلوكها تجاه الإخوان المسلمين بعد الربيع العربى، وصار إنكار العلم بحقيقة نوايا الإخوان المسلمين أمرًا يصعب تصديقه، فى وجود المعلومات التى كان قدمها مدير تخطيط السياسات السابق، جاك سوليفان، لهيلارى كلينتون، كما تكشف المراسلات عن نفوذ مساعدة كلينتون، هوما عابدين، والدور الذى لعبته فى توجيه السياسة الأمريكية خلال فترة الاضطرابات التى أعقبت الإطاحة بمبارك.

ونقلت المراسلة بتاريخ 24 يناير 2010، ما جاء على لسان «شخص يتمتع بتواصل حساس للغاية مع قيادات على أعلى مستوى داخل جماعة الإخوان المسلمين»، وتوضح المراسلة كيف عقد الإخوان سلسلة لقاءات لتعزيز سلطتهم بعد الانتخابات البرلمانية، كان الهدف منها تفعيل الأجندة السياسية التى رسموها، وتتضمن تحويل الدولة المصرية إلى «جمهورية إسلامية»، والتزام الإخوان المسلمين بالتعاون من أجل مصالح اقتصادية مختارة للغرب، على أن يأتى هذا فى ظل «حكومة جديدة تحكم وفق الشريعة الإسلامية»، الذى كثيراً ما كان يوجه له الانتقاد فيما يتعلق بمسألة المواءمة مع الديمقراطية والتعامل مع الأقليات الدينية والمرأة وحقوق الإنسان.

وبعيداً عن الوضع الداخلى فى مصر، فإن المراسلات الإلكترونية لكلينتون كشفت عن معلومات بشأن خطط الشرق الأوسط الكبير، ونوايا الحكومة الجديدة بشأن تغيير مسار العلاقات المصرية- الإسرائيلية، وبحسب تقرير سوليفان فإنه: «فى رأى الشخص الذى تمتع بعلاقة قوية مع الإخوان، تقوم الحكومة المصرية بإعادة صياغة العلاقات مع إسرائيل، وبينما تتوقف عن إظهار الدعم لاتخاذ قرار عسكرى ضد إسرائيل، فإنها فى الوقت نفسه ستنأى بنفسها عن حقبة ماضية من التعاون مع إسرائيل، وهذا فى رأى هذا الشخص، سيمثل نهاية التعاون مع قوات الأمن الإسرائيلية فى التحكم بتحرك قوات (حماس) وأسلحتها وتجهيزاتها عبر الحدود المصرية فى غزة، ويرى هذا الشخص (أن الجيش المصرى والخدمات الاستخباراتية المقدمة ستبدأ فى توفير المساعدة السرية لحماس)».

وهذا التغير فى التوجهات السياسية للحكومة الجديدة سيفرض بدوره تغيراً جذرياً فى العلاقات مع إسرائيل حليفة أمريكا، وعلى هذه الخلفية ستتغير بنود اتفاق كامب ديفيد، ولم يتم بحث المخاوف التى تثيرها هذه التغيرات فيما يتعلق بسيناء وحماس، وحركة الأفراد والأسلحة بين المنطقتين، وما تعكسه على أمن إسرائيل. وبعد انعقاد الانتخابات الرئاسية خلال شهرى مايو ويونيو، كشفت المراسلات خلال تلك الفترة عما هو أكثر خطورة، إذ لم يتم التطرق إلى أى مخاوف بشأن تأرجح محتمل فى أوضاع الشرق الأوسط.

والقلاقل، أو على الأحرى المخاوف، بشأن تحول مصر ما بعد مبارك إلى إيران ما بعد الشاه، تأكدت فى مراسلة أخرى، استدعت تساؤلات عن الأسباب التى دفعت إدارة أوباما والخارجية الأمريكية لدعم وتشجيع الإخوان المسلمين برغم علمهما بنوايا الجماعة، وحسبما ورد بتقرير «آن بى بيرس» المعنون بـ«الشراكة الأمريكية مع جماعة الإخوان المسلمين وتأثيرها على المجتمع المدنى وحقوق الإنسان»، فإن أوباما وهيلارى كلينتون أعلنا تأييدهما لجماعة الإخوان المسلمين، ووصفاها بـ«البراجماتية».

وبعد فترة قصيرة من إشارة بعض المصادر إلى حقيقة أن مصر تتجه للتحول لجمهورية إسلامية، لم تجد الخارجية الأمريكية، تحت إدارة كلينتون، مفراً من التلويح بسيف فرض القيود على المساعدات الأجنبية، بينما كانت منظمات المجتمع المدنى موضع انتقاد من جانب المصريين فى شتاء 2012.

لم ترفع الإدارة الأمريكية المساعدات العسكرية، ولكنها فى الوقت نفسه لم تتحدث عن المخاوف المثارة، وقامت بدلاً من ذلك بتقديم المساعدات الإنسانية و12 مقاتلة «إف 16» لمصر فى عهد مرسى، رغم العلم باتجاه مصر للتحول لدولة إسلامية، ولعل الامتناع المستمر من جانب أوباما وكلينتون التعليق على هذا الشأن هو الضغط على الجيش المصرى للمساعدة فى تحقيق التحول الديمقراطى، بينما تستمر الولايات المتحدة فى تلقى المعلومات عن مساعى الإخوان وغيرها من التيارات الإسلامية فى تعزيز نفوذها وسلطاتها داخل العملية السياسية.

ورد الفعل هذا، أو على الأحرى عدم رد الفعل، كان السبب الفعلى وراء اندلاع الاحتجاجات المصرية فى يوليو 2012 أثناء زيارة كلينتون لمصر، لأنه على الرغم من تأكيدها أن الولايات المتحدة لا تدعم مرشحاً بعينه، فإن تصريحاتها خلال الانتخابات ألقت برسائل ضمنية للأقليات وللتيارات غير الإسلامية عن دعم الإدارة الأمريكية للجماعة، وهو ما دلل عليه تعليق إدارة أوباما تسليم المقاتلات لمصر عقب الإطاحة بمرسى بواسطة المؤسسة العسكرية.

كما تكشف المراسلات عن مدى نفوذ جاك سوليفان، المرشح الأول لتولى منصب مستشار الأمن القومى، لو آلت الانتخابات الأمريكية إلى فوز كلينتون بالرئاسة، وكذلك نفوذ «هوما عابدين»، مساعدة كلينتون فى الماضى، والتى تم توثيق اتصالاتها القوية بجماعة الإخوان المسلمين فى أكثر من موضع، ذلك أن أم «هوما» إحدى عضوات الجماعة المعروفة باسم «الأخوات المسلمات»، وتولت رئاسة «اللجنة الإسلامية الدولية للمرأة والطفل» ذات الاتصال القوى بالشيخ يوسف القرضاوى. الواقع أن كلينتون لم تكن على غير علم بأوضاع حقوق الإنسان والحقوق المدنية فى مصر، فيما يتعلق بالأقليات والمرأة فى عهد مرسى.

إذن، فإلى أى مدى كان تجاهل إدارة أوباما التقارير المتعلقة باتجاه مصر نحو التحول لدولة إسلامية مرتبطاً بالنفوذ الذى مارسته هوما على كلينتون؟ أيا كان النفوذ الممارس، فإن غياب التطرق إلى المخاوف التى يثيرها التحول المصرى هذا فى المراسلات العامة أو الخاصة، هو السبب فى إعادة تقييم العملية الانتخابية برمتها. وتكشف المراسلات عن دعم إدارة أوباما وتقديمها التمويل اللازم لتعزيز نفوذ حزب تتمحور أهدافه حول فرض قوانين الشريعة الإسلامية، الواقع أن ردود أفعال كلينتون لدى دول الربيع العربى حوّلت الدول التى كانت مستقرة فى الماضى إلى ساحات حرب، ودويلات إسلامية، أو أراض خراب ضربتها الحروب.

ترجمة المصري اليوم عن صحيفة "ديلى كولر" الأمريكية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط