الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هزيمة المشروع الصهيوني.. ممكنة وواجبة

هزيمة المشروع الصهيوني.. ممكنة وواجبة

تاريخ النشر: 2020-01-19 | 17:30

مع انتهاء عام 2019 تزايد الجدل والنقاش داخل أروقة المؤسسات وبين الشخصيات المركزية في الكيان الصهيوني حول الواقع الاستراتيجي الذي يمر به الكيان في ظل المتغيرات من حوله، وتنامي التحديات التي تحدق به، والنابعة بالأساس من تعاظم قوة المقاومة العسكرية، وتزايد حضورها الجماهيري والتأييد لخطها السياسي داخل فلسطين وخارجها.
 
تزايدت حدة هذه النقاشات بسبب حالة الفراغ السياسي والقيادي التي يعيشها الكيان بعد معركة حد السيف التي تسببت بانهيار حكومة الاحتلال أواخر عام 2018، وعجز المكونات الحزبية عن تشكيل حكومة حتى الآن.
تكشف مجمل القراءات والتقديرات الرسمية منها، وتلك التي تتناولها أقلام كبار الكتاب في الكيان الصهيوني، أن الاحتلال وبرغم كل ما يمتلك من قدرات، إلا أنه يمر بانسداد في وضعه الاستراتيجي متمثلاً بعجزه عن ترجمة ما يمتلكه من قدرات عسكرية إلى نصر حقيقي وواضح على المقاومة على الجبهات المختلفة، أو ترجمة ذلك إلى نفوذ سياسي يحسن من وضع الكيان الاستراتيجي في أي من المجالات أو المستويات.

وتشتكي هذه التقديرات والتقييمات ممّا تسميه حساسية "المجتمع الإسرائيلي" للخسائر، وهو تعبير عن الخوف والرعب الذي يعتري الكيان وجيشه من أي خسائر يمكن أن يتكبدها في صراعه مع المقاومة، وغياب قيمة التضحية عند شرائح هذا المجتمع؛ الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات التهرب من الخدمة العسكرية إلى 33%.
إن هذه الأزمة أصبحت تحرمه من إمكان حسم المعارك، وهو ما دفع قادة الجيش لدراسة تغيير دلالة مصطلح الحسم أو النصر، حتى لا يكون جيش العدو مجبراً على تقديم صورة نصر على المقاومة، بعد تزايد النقاش الذي يوحي بيأس صناع القرار من قدرة الجيش على حسم أي من الجبهات الساخنة معه.

تزداد التحديات التي تواجه الكيان الصهيوني مع تعدد الجبهات الساخنة التي تحيط به المتمثلة في جبهة غزة، والضفة الغربية، والجبهة الشمالية، وخشيته من اشتعالها في وجهه بسبب سياسته العدوانية، ما يعني تشتتا لقدرته المحدودة، وتلاشي قدرته على حسم أي من هذه الجبهات، في ظل إصرار المقاومة على استراتيجية مراكمة القوة، برغم كل الصعاب والمعوقات التي تواجهها، مضافا إلى ذلك ما يعانيه كيان الاحتلال من عقدة ضعف مركزية، والتي تتمثل بغياب العمق الاستراتيجي. 

ومن المؤسف أن ترى هذه التقديرات في الخلافات التي تمر بها الأمة، وبعض الصراعات المذهبية المفتعلة، فرصة لتعزيز حضورها عبر الترويج لوجود عدو مشترك بين بعض الدول والعدو الإسرائيلي، ومن الممكن أن ترى ذلك مدخلا لتعزيز العلاقات مع بعض الأطراف، إلا أن التقدير الاستراتيجي الأخير يؤكد أن العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي شهدت استقراراً، ولم تحدث اختراقات جديدة برغم من استماتة نتنياهو للترويج لتنامي علاقته مع بعض أطراف المحيط العربي، ومرد ذلك هو حيوية الشعوب العربية ومراهنتها على خيار المقاومة وتشكيلها حائط صد أمام هذه الأنظمة.

مجمل هذه الأزمة الاستراتيجية التي يمر بها الكيان الصهيوني، والمعضلات التي تواجهه في الساحات المختلفة، أصبحت أكثر وضوحا مع إصرار المقاومة الفلسطينية على مراكمة قوتها العسكرية وتماسك الحاضنة الشعبية من حولها، ووحدة الموقف والقرار في ميدان الفعل المقاوم، وعلى مستوى القرار السياسي، مضافاً إليه تماسك وتزايد المقاومة العربية والإسلامية من حول الكيان الصهيوني، وامتلاكها مقدرات عسكرية تزداد كماً ونوعاً، وتعاظم الرفض لهيمنة الاحتلال وعنجهية حلفائه متمثلة في الولايات المتحدة.

هذه القراءة تؤكد قدرة المقاومة الموحدة على منع الاحتلال من تمرير سياساته، ودفعه إلى تغيير استراتيجياته القديمة التوسعية واستبدالها باستراتيجيات دفاعية، وإن الأمة بكل مكوناتها مطالبة بحشد قواها، وتوحيد جهودها، لمواجهة مشروع الاحتلال وسياسته، والمستقبل سيثبت أن الأمة إذا التفت حول مقاومتها فإنها قادرة على هزيمة المشروع الصهيوني، وهو الأمر الضروري لإطلاق مسار نهضة الأمة وتكاملها في مشروع حضارة متكامل تشترك كل مكوناتها فيه.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط