الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هزيمة الأولويات الحلقة الثالثة

هزيمة الأولويات الحلقة الثالثة

تاريخ النشر: 2019-12-10 | 09:18

ولدت حركة حماس من رحم الانتفاضة الأولى عام 1987، وتقدمت في فعاليات الانتفاضة الثانية عام 2000، وتفوقت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وشكلت حكومة السلطة الوطنية بعد نتائج الانتخابات ،ولم تكتف بالشراكة، فقامت بالانقلاب الذي أطلقت عليه الحسم العسكري عام 2007، ولازالت تُهيمن منفردة على قطاع غزة.
في أيار 2017، توافقت مع برنامج منظمة التحرير وأعلنت وثيقتها السياسية من الدوحة، وهي تتنافس في تنفيذ التهدئة الأمنية في غزة بموازاة التنسيق الأمني في رام اللة، وتتسابق لترتيب أوضاعها السياسية مع المشروع الأميركي والقبول الإسرائيلي عبر مفاوضات غير مباشرة يؤديها الوسطاء الثلاثة: مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف والسفير القطري محمد العمادي والمخابرات المصرية.
وهل ثمة مضمون عملي كفاحي أرقى وأصلب في رام الله؟؟ لا يوجد غير الصمود ورفض الإجراءات الأميركية التي تنزل عن سقف أوسلو، أوسلو بما لها وعليها انتزعتها حركة فتح بفعل الانتفاضة الأولى التي أقرت الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة: بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية، وعلى أرضية هذا الاعتراف جرى الانسحاب الإسرائيلي المتدرج من المدن الفلسطينية وعودة الرئيس أبو عمار إلى الوطن مع مؤسسات منظمة التحرير وولادة السلطة الوطنية حتى مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، تلك المفاوضات التي تمت مع يهود براك برعاية الرئيس كلينتون دفعت أبو عمار لتغيير توجهاته نحو تفجير الانتفاضة الثانية بسبب عدم التجاوب الإسرائيلي الأميركي مع استحقاقات قضيتي القدس واللاجئين.
الانتفاضة الثانية فرضت على شارون رحيل الإسرائيليين عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال عام 2005، بعد اغتيالهم: أبو علي مصطفى الزبري يوم 27 آب 2001، وأحمد ياسين يوم 22 أذار 2004، وياسر عرفات يوم 11 تشرين الثاني 2004، ولكن مقابل رحيلهم عن غزة ، أعادوا احتلال مدن الضفة الفلسطينية التي سبق وتركوها، وسلطوا قبضتهم الأمنية والعسكرية على اهل الضفة الفلسطينيةو كأنهم بلا سلطة لهذا الوقت.
الأميركيون فرضوا الانتخابات في مصر والعراق وفلسطين، بعد أن تفاهموا مع الإخوان المسلمين في عهد بوش، ومع إيران في عهد أوباما، ونجح الإخوان المسلمين في البلدان الثلاثة، وتولت حماس السلطة في ضوء هذه النتائج وسعت للتكيف مع هذه المعطيات، ولاتزال اعتماداً على الوساطات والنصائح القطرية والتركية، وهي تجني ثمار هذا التغيير في سياساتها وبرامجها العملية، رغم الضجيج نحو اعلان التمسك بالمفردات الكبيرة لتحرير فلسطين، مثلها مثل حركة فتح المتمسكة بالدولة في حدود 67 وعاصمتها القدس، ولكن معطيات الواقع لا تتفق مع هذه ولا مع تلك تماماً، فالبرنامج الإسرائيلي الأميركي هو السائد بلا مقاومة جدية عملية ملموسة في مواجهة الاحتلال سوى عمليات فردية من افرادعل الاغلب مستقلين، و رفض شكلي لفظي لا يعتمد أي أساس كفاحي منظم من قبل فتح وحماس ، والفصائل المعارضة الثلاثة: الجهاد والشعبية والديمقراطية ليست في ميزان القوة التي تستطيع توجيه ضربات موجعة لقوة العدو اامتفوق، والجهاد عبر محاولاتها الجادة الوحيدة تدفع الثمن كما سبق ودفعته فتح من خيرة قياداتها، وحماس من خيرة مجاهديها.
سلطة رام الله ملتزمة بالتنسيق الأمني مرغمة تتلقى أموالها ومساعداتها برضى الاحتلال وموافقته، وسلطة غزة ملتزمة بالتهدئة الأمنية وتتلقى أموالها عبر سلطات الاحتلال وأجهزته، ولا أحد أحسن من أحد، هذا الواقع الذي وصفه الراحل أحمد عبد الرحمن بمرارة المجرب المراقب، ورهانه على الجيل المقبل الذي سيولد من رحم الأحادية والاستئثار الحزبي الضيق لدى طرفي الانقسام فتح وحماس، ومن رحم معاداة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحمل بذور هزيمته بسبب التطرف والظلم والعنصرية والاستعمار الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، وبسبب سياسات الحرمان والتمييز ومنع الفلسطينيين من حقهم في الحياة على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره حيث لا خيار امامهم سوى مواصلة النضال والثورة بوسائل متعددة.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط