الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هذا حصاد زرعهم

 ما حدث من تفجيرات لبيوت عدد من قيادات و كوادر حركة فتح ينبئ بما لا يدع مجالاً للشك بأننا على أبواب جولة جديدة من العنف قد تطال الكثير من أبناء حركة فتح والتنظيمات الفلسطينية , خاصة في ظل انسداد الأفق , وفي ظل رفض إسرائيل الانصياع للتفاهمات الأخيرة بينها وبين حماس في القاهرة في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة , لقد بالغت حماس في تصوير مشهد ما بعد الحرب وجندت كل إمكانياتها الإعلامية لتصوير المشهد بأنه انتصار ما قبل التحرير , وأن إسرائيل جاءت للقاهرة وهي تحبو على ركبتيها , في حين أن الحقيقة عكس ذلك , وما تلا ذلك من تفاهمات أثبت أن إسرائيل استطاعت أن تفرض شروطها بدون الرضوخ لمطالب حماس والفصائل الأخرى , فلم تتحقق الرؤية بالميناء ولا فتح المعاير ولا حتى رفع الحصار وإدخال مواد البناء , الأمور بدأت تتعقد أكثر فأكثر خاصة بعد قدوم حكومة دولة رئيس الوزراء رامي الحمد الله لغزة , وما تلاها من مؤتمر إعادة الاعمار , والشروط التي وضعها المانحون للبدء في تنفيذ مشاريع اعمار غزة , لقد تفاءلنا بأن الأمور أصبح منتهية وأننا طوينا صفحة مريرة من تاريخ شعبنا , وأن الانقسام بات وراء ظهورنا , وأن تسليم مقاليد الحكم في غزة لحكومة الوفاق أصبح أمراً قابلاً للتنفيذ , وأن موضوع الموظفين واعتمادهم في طريقه للحل وفق الآلية المتفق عليها في اتفاق الشاطئ , ولكن التطورات الأخيرة يشي بأن هناك شيء ما يدار في الخفاء , وأن اتفاق المصالح بدأ يتهاوى , وأنه لن يصمد طويلاً , فقد تلكأت حماس في تسليم المعابر , ورفضت التخلي عن الحكم , وعملت من خلال ما يعرف بحكومة الظل , وهذا ما دفع حكومة التوافق لعدم صرف رواتب للموظفين , واكتفت بتقديم سلفه مالية للمدنيين لحين حل كافة الأمور العالقة بين الحكومتين , فـ حكومة غزة تدرك تماماً بأن تخليها عن الحكم يعني تهميشها في مشاريع إعادة الاعمار, وبالتالي خسارتها لحصة في الكعكة الكبيرة , وفي مقابل ذلك فإن حكومة التوافق تواجه ضغوطات كبيرة من المجتمع الدولي والمانحين , بأن استبعاد حماس كـ حكومة وتنظيم شرط أساسي للبدء في مشروع الاعمار , وهذا ما لم تتفهمه حماس وبدأت بالصراخ والاتهامات , وبدأت حلقة جديدة من حلقات الردح الإعلامي المتبادل بين طرفي المعادلة فتح وحماس , وبالعودة للتفجيرات فإن مقدمات الحالة السابقة وفي ظل غلق الأنفاق وشح الموارد المالية وعدم قدرة حماس على صرف رواتب موظفيها وتحميل حكومة الوفاق المسئولية , مع بدء نقابة موظفي حماس في غزة الإعلان عن سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية والحملات التحريضية عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك بدأت الأمور تخرج عن مسارها , وبدأت حملات التحريض تأتي أكلها , ولم يعد هناك مجال للغة العقل والمنطق , وانتهز المحرضون الفرصة للانقضاض , وبث سمومهم وأحقادهم وقاموا بعمليات التفجير التي طالت العديد من بيوت أبناء حركة فتح وطالت منصة معدة لإحياء الذكرى في ساحة الكتيبة , ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل بدأ الهمازون اللمازون بتوجيه أقلامهم نحو تيار داخل حركة فتح بأنه وراء التفجيرات وكأن الناس صم بكم عمي لا يفقهون , على أية حال ما حدث يرسل رسالة مرعبة للكل الوطني الفلسطيني وليس لحركة فتح وحدها , بأننا مقبلون على مرحلة قاسية ومريرة قد يدفع الجميع ثمناً لها , ويمكن أن يعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني ويحول المنطقة إلى عراق جديد .

إن المغالاة والتشدد والعصبوية والإفراط في استخدام العنف لا يمكن أن يكون سبيلاً لحل الخلافات الداخلية , ولا يمكن أن يؤسس قاعدة لشراكة سياسية , ولفهم وطني يلبي الحد الأدنى من طموحات أبناء شعبنا , بل على العكس تماماً إن من شأن ذلك أن يزرع الكره والبغضاء ويرسخ سياسة الفوضى والدموية ويحرف شعبنا الفلسطيني وقواه الحية عن مواصلة مسيرة النضال والكفاح من أجل تحرير الوطن والمقدسات .

إن الحديث عن مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية يتوجب أن يأخذ في اعتباره أن الإنسان بصفته هو أغلى قيمة يتوجب الحفاظ عليها وأن حرف بوصلة العمل من أجل كسر إرادة هذا الإنسان لا يصب إلا في خانة العدو الذي سعى ويسعى جاهداً لتوتير أجواء المصالحة الوطنية , لذا يجب أن تقف كل التنظيمات الوطنية والإسلامية الفلسطينية عند مسئولياتها وأن تعمل الكشف عمن يقف وراء هذه الجريمة النكراء , ويقع على عاتق التنظيمات الفلسطينية غرس قيم الوطن والنضال في نفوس أبناءها ونبذ فكرة الفصائلية التي تؤصل في النفوس الحقد والكراهية , فالإنسان الفلسطيني أمانة في أعناقكم وستسألون يوماً عن غرس أيديكم .

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط