الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هدى عصفور.. تلك المعادلة الصعبة

هدى عصفور.. تلك المعادلة الصعبة

تاريخ النشر: 2014-12-25 | 18:12

هدى عصفور.. تلك المعادلة الصعبة

امد/ كتب عبدالله القصير: تطلق على والدتها لقب الموسوعة الموسيقية المتحركة، إذ تستعين بها كلما تاهت عن أغنية أو نغمة. لذلك، كان لزاماً على العازفة والمؤلفة الموسيقية الفلسطينية هدى عصفور (1982) أن تعتني بتفاصيل عملها الفني إلى أبعد حد، هي التي ولدت في منزل كان كل من فيه إما يملك صوتاً جميلاً مثل أمها وخالاتها، ومنهن المغنية والملحنة سلوى جراح، أو يعزف على إحدى الآلات الموسيقية كما هو حال جدها عازف العود، وخالها عازف الغيتار؛ فأمست عصفور عازفة على آلتي القانون والعود، ومؤلفة موسيقية قدّمت عام 2011 أول أسطوانة لها بعنوان "جاي ورايحة".

في هذا البيت المترع بالموسيقى، تعرّفت عصفور إلى الموسيقى العربية الكلاسيكية وتراث الشام والعراق، كما كان لـ "المالوف" التونسي أثر على خلفيتها؛ بحكم سنوات الطفولة التي عاشتها في تونس، وفيها بدأت دراستها الأكاديمية حين التحقت بأحد معاهد الموسيقى، ثم تابعت في "المعهد الوطني" في غزة ثم رام الله، وأخذت نظريات الموسيقى عن أستاذها خالد جبران، وتعمّقت في دراسة آلة القانون. بعدها، عملت الفنانة مع فرق مثل "سنابل" في فلسطين، و"جهار" التي أسستها برفقة تامر أبو غزالة.

واجهت الموسيقية الشابة في بداياتها عدة خيارات مهنية. فرغم أن الموسيقى كانت على رأس قائمة خياراتها، خصوصاً أنها كانت طالبة في "المعهد الوطني للموسيقى"، (معهد إدوارد سعيد حالياً)، لكن عدم وجود معهد عالٍ للموسيقى في فلسطين، إضافة إلى ممانعة العائلة مغادرتها البلد في سن صغيرة، جعلاها تدرس الهندسة في "جامعة بيرزيت"، وهي اليوم باحثة في مجال الهندسة الطبية: "لكني لم أتوقف عن العزف أو الكتابة وإنتاج الموسيقى، رغم صعوبة الموازنة بين مهنتين في عالم يؤمن بالتخصصات، إلا أني أستمتع الآن بهذا التنوّع في حياتي المهنية".

بقيت الموسيقى في حياتها من أجل الموسيقى فقط، فيما أصبحت الهندسة الطبية مصدر عيشها، بعد أن أكملت تخصصها في جامعة "جورج واشنطن" في الولايات المتحدة. لكنها ترى وجهين لتجربتها أحدهما إيجابي والآخر سلبي: "لعلّ قلّة الضغوط المادية تمكّنني من العمل على مشاريع مستقلة لا أتقاضى عليها أجراً، إلا أنني ما زلت مسؤولة عن تغطية تكاليف الإنتاج وأجور الموسيقيين الذين أتعاون معهم".

وتضيف: "أجد الوقت غالباً يأتي في غير صالحي، فانشغالي بعملي حالياً كباحثة لا يعطيني فسحة كافية للتفرّغ التام لبعض الأعمال الفنية التي أشتغل عليها في أغلب الأحيان بشكل موازٍ. هذا النمط من الحياة يجعل إنتاجي الفني أبطأ، ويحد من تقديم العروض الفنية، ومن تواجدي في المنطقة العربية باستمرار".

تظهر في ألبومها "جاي رايحة" ميولها للموسيقى التصويرية، ولعلّ هذا ما قادها عام 2012 إلى خوض تجربة مع المخرج المصري مصطفى يوسف، إذ كتبت موسيقى فيلمه الروائي القصير "اللون الأزرق": "أحببت التجربة للغاية، فإضافة إلى كونها تجربتي الأولى في الموسيقى التصويرية، عملت أيضاً مع رباعي وتريات لأول مرة؛ ما زاد من غنى التجربة".

 وتشير عصفور: "أحضّر اليوم لكتابة موسيقى لفيلم وثائقي مع المخرجة الجزائرية - الفرنسية دوروتبه مريم كالو، يتناول تفاصيل ترحيل الجزائريين من قراهم من قبل الفرنسيين إلى معسكرات معزولة في الخمسينيات من القرن الماضي".

أسئلة عديدةٌ تشغل عصفور، وتدور، عموماً، حول علاقة الموسيقى بمحيط الفنان، ومفهوم الحداثة والمعاصرة في الموسيقى العربية، إضافة إلى مفاهيم أخرى مثل الهوية الموسيقية. لكنها ترى أن أهم مقوّمات العمل الفني تكمن في مصداقيته: "اليوم اختلفت نظرتي إلى دَور الموسيقى. أعتقد أنها تلعب أدواراً عديدة، كما أن الموسيقى الأكاديمية/ المثقفة هي أحد الأنماط، ومن الضروري تمكين هذا النوع كي يصل إلى المستمع، وألا يبقى حكراً على النخبة القادرة على فهم تفاصيله وتذوقه". أما عن الناحية التقنية، فتقول عصفور: "رغم أني أود لو كانت أدوات التذوق الموسيقي أكثر انتشاراً في عالمنا، إلا أنه يشغلني حالياً البحث عن إمكانية إنتاج موسيقى على مستوى عالٍ من الجودة، ولا يقتصر تذوقها على النخبة فقط. معادلة قد تبدو صعبة بعض الشيء".

قد يأخذ بعضهم على عصفور المبالغة التقنية بما تضعه من أعمالٍ موسيقية؛ ذلك أنها - بحسب تعبيرها - تفكّر كثيراً في كل تفاصيل العمل، وتبحث بشكل دائم عن صوت أو لون معين: "إجمالاً، أحب أن يمرّ العمل بمراحل عديدة، أولها الفكرة الخام، أعمل على تهذيبها وصياغتها واختبارها. بعدها يمر العمل بفترة "تخمير"، إذ أبتعد عنه فترة وأعود بعدها للاستماع إليه والاعتناء بتفاصيله".

مزيجٌ من الأغاني التونسية والعراقية، إضافة إلى أشكالٍ أخرى، تُعدّ هدى عصفور لإصدارها في أسطوانة جديدة، بعنوانٍ مؤّقت هو "موزاييك". هذا المزيج بين الأشكال الغنائية، قاد إلى تنوّع بين الآلات، فنستمع في ألبومها إلى آلات نفخية، وأخرى وترية وإيقاعية.

ومن جهةٍ أخرى، تعمٌل عصفور برفقة الشاعرة السريلانكية الأميركية، غاوري كونسوارين، على مزيجٍ بين الشعر والموسيقى الهندية والعربية. غاوري، ستكتب نصوصاً تسرد حكاياتٍ عن إحدى الآلهة الأسطورية، تتنقل بين أزمنةٍ وبلدان، لتروي قصصاً إنسانية وأساطير تنتمي إلى تراث منطقة شرق آسيا، وستضع عصفور الموسيقى لها. سيشارك في العمل أيضاً راقصة كندية، وآخر سوري، هو راقص الفلامنكو واثق سليمان، لتصمّم لهم رقصات هذا العمل الهندية منهليني كومنراج.

عن العربي الجديد

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط