الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هدنة غزة تعزز الاقتصاد الفلسطيني.. ولكن

هدنة غزة تعزز الاقتصاد الفلسطيني.. ولكن

تاريخ النشر: 2025-10-16 | 13:51

مفتاح النهوض بالاقتصاد الفلسطيني، لا يكمن فقط في ضخ الأموال أو فتح المعابر، بل في ترسيخ بيئة آمنة ومستقرة تُشجع العمل والإنتاج وتعيد الأمل إلى جيل أنهكته الحروب، فحين يستقر الأمن، يصبح الاقتصاد قادراً على التنفس من جديد، ويبدأ الفلسطينيون في بناء واقع مختلف، تتراجع فيه لغة السلاح لتحل محلها لغة التنمية والعمل.

التحولات المتسارعة، التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، يبرز التساؤل الجوهري حول قدرة هذا الهدوء النسبي على فتح صفحة جديدة في مسار الاقتصاد الفلسطيني، ولا يمكن انتعاش الاقتصاد دون أن يتحقق استقرار أمني مستدام، هذا الاستقرار يبقى رهناً بمعادلة دقيقة تجمع بين السياسة والأمن والتنمية.

لقد عانى الاقتصاد الفلسطيني لعقود من هشاشة ناجمة عن الاضطرابات المتكررة، والإغلاق المفروض على المعابر، وغياب بيئة استثمارية آمنة، بسبب العدوان الإسرائيلي، خاصة الحرب التي دارت في غزة على مدار عامين، استنزفت الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير، فضلا عن الدمار الذي لحق بقطاع غزة، وبعض المدن والقرى في الضفة الغربية.

ومع التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، تبدو الفرصة سانحة، لإعادة توجيه الموارد نحو البناء بدلاً من الدمار، شرط أن يرافق ذلك التزام جاد بإجراءات تحفظ الهدوء وتمنع تجدد المواجهات، ومن المؤكد أن استقرار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، من شأنه أن يعيد الثقة للمستثمرين المحليين والدوليين، ويفتح الباب أمام مشاريع تنموية كبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والإسكان، وهو ما ينعكس مباشرة على خلق فرص عمل جديدة للشباب الفلسطيني.

لكن المعادلة ليست بهذه البساطة، ويرى محللون أن أي تقدم اقتصادي مشروط بتحجيم أنشطة الفصائل المسلحة، التي تُبقي على حالة التوتر وتدفع إسرائيل إلى فرض قيود متكررة على الحركة والتجارة، من هنا، فإن تطبيق إجراءات أمنية صارمة، لضمان الهدوء قد يُعد خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام انفتاح اقتصادي تدريجي. 

هذا الانفتاح، إذا ما تحقق، سيُتيح عودة عشرات الآلاف من العمال إلى سوق العمل داخل إسرائيل، إلى جانب انتعاش التجارة عبر المعابر، مما سيُسهم في خفض معدلات البطالة التي بلغت مستويات غير مسبوقة خلال الحرب.

وفي المقابل، فإن غياب المقاربة المتوازنة بين الأمن والتنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ لا يمكن للاقتصاد أن يزدهر في ظل إجراءات أمنية تُفاقم الاحتقان الشعبي أو تُهمش قطاعات واسعة من المجتمع، استدامة النمو تحتاج إلى بيئة يشعر فيها المواطن بالأمان الاقتصادي والاجتماعي، لا مجرد الهدوء العسكري، لذلك فإن المطلوب ليس فقط تحجيم أنشطة المقاومة المسلحة، بل أيضاً فتح أفق سياسي يضمن للفلسطينيين أفقاً للعيش الكريم والعمل المنتج.

إن التجارب السابقة، تُثبت أن فترات الهدوء النسبي، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تتحول إلى فرص للنهوض الاقتصادي، وفي الحالة الفلسطينية، قد يكون وقف إطلاق النار في غزة بداية لمرحلة مختلفة، تُبنى فيها الثقة بين الأطراف وتُستثمر في التنمية والبناء بدلاً من إعادة الإعمار المتكررة بعد كل حرب. 

وإذا نجحت السلطة الفلسطينية، بدعم إقليمي ودولي، في فرض الأمن، بشكل يوازن بين مصلحة الدولة والمواطنين على حد سواء، إلى جانب توقف أنشطة المقاومة، التي ينبغي أن تدرك الظرف السياسي القهري، التي تمر به القضية الفلسطينية، فستكون قد وضعت الأساس لاقتصاد أكثر استقراراً وقدرة على خفض معدلات البطالة وتحفيز الإنتاج المحلي.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط