الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"هدايا نتنياهو" للفلسطينيين.. هل يستفيدون منها؟!

"هدايا نتنياهو" للفلسطينيين.. هل يستفيدون منها؟!

تاريخ النشر: 2021-04-07 | 03:16

كتب حسن عصفور/ قد يبدو "العنوان" غريبا قياسا بالمشهد العام، حيث التهويد والضم والاستيطان، وتعزيز قوى الإرهاب والتطرف في النظام السياسي لدولة الكيان، مقابل مشهد هو الأكثر سوادا في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وبهتان غير مسبوق للحركة السياسية الفلسطينية، بكل مكوناتها.

ولكن، وبتدقيق ما فما حدث يوم 6 أبريل 2021 قد يكون يوما مفصليا في تاريخ دولة الكيان الإسرائيلي، عندما انفجر رئيسه رؤوفين ريفلين بالبكاء، في كلمته خلال الجلسة المخصصة لتأدية أعضاء الكنيست الجدد لليمين الدستورية، عندما تحدث عن "الانقسامات التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي"، وقال محذرا: "إذا لم نتحل بالحكمة الكافية لإيجاد نموذج للشراكة يتيح لنا العيش هنا معا باحترام متبادل، والتزام مشترك حقيقي تجاه بعضنا بعضا، فإن صمودنا الوطني سيكون في خطر حقيقي".

كلمات، ربما لم يقلها يوما مسؤول في الكيان، فما كان سابقا وما استخدم لتعزيز "وحدتهم" "الخطر الخارجي" الذي يهددهم، ولكنها المرة الأولى التي يدق شخصية سياسية بهذه "المكانة" خط التمزق الداخلي سياسيا وبالتالي اجتماعيا.

والأمر لم يقف عند بكاء ريفلين وانذاره حول الخطر الحقيقي، بل أن وسائل إعلام أمريكية تناولت المشهد من زاوية أخرى، واعتبرت أن، "إسرائيل لم تعد متماسكة بعد الآن ومجتمعها مجزّأ للغاية".. وأن نتنياهو قسّمها وأفسد دستورها.

يقول تقرير لصحيفة نيويورك تايمز New York Times الأمريكية يوم الثلاثاء 6 أبريل 2021، إن المشهد المقسم على الشاشة خير ما يُلخّص الوضع المُربك الذي تعيشه إسرائيل، إذ ظهر نتنياهو في محكمة بالقدس الإثنين، لحضور مرحلة الأدلة الرئيسية في محاكمة فساده. وفي الوقت نفسه وعلى بعد بضعة كيلومترات، كان ممثلو حزبه الليكود يتوسّلون إلى رئيس البلاد لتكليفه بتشكيل حكومة إسرائيل المقبلة.

وبعد تهديدات "أنصار نتنياهو للنظام الدستوري" يقول الخبراء إنّ "نظام البلاد الديمقراطي أصبح في قفص الاتهام".

متابعة المشهد الداخلي الإسرائيلي بعد الانتخابات الأخيرة، يرى أن "التجزئة" و"الانقسامين السياسي والفكري" بات جزءا من الواقع القائم، وفقدت "القوى الحاكمة" الرئيسية قدرتها على تصويب المسار، وقد يكون "الحل انتخابات خامسة"، ولكن لا يوجد ما يشير الى أنها ستنتج "خلاصا" لما زرعه نتنياهو خلال سنوات سلطة أحالها بشكل أو بآخر وكأنها باتت "ملك خاص" له ولتحالفه اليميني المضيق.

لعل البعض، يصاب بحيرة، كيف أن من "تحقق" في زمنه ما لم يتحقق من استيطان وتهويد في الضفة والقدس، وأكمل "الهدية الشارونية" بصناعة الانقسام الفلسطيني، وحافظ عليه بكل قوة، بل وتغذيته بالمال والتهديد في آن، وحصل على "هدايا تطبيعيه" عربية حلم بها غالب قادة الكيان منذ قيامه، حتى ذهب متفاخرا وكأن "بلاد العرب" أصبحت أقرب اليه من أمريكا، وبشر "بني إسرائيل" بـ "فتح" جديد.

الحدث الإسرائيلي بعد الانتخابات، ليس عابرا ولن يكون عابرا، وتجاوزه سيكون أكثر تعقيدا من تشكيل "حكومة ما" عبر صفقات ما، لكنها كشف عمق "أزمة" لم تعد سياسية فكرية فحسب، بل نالت البعد الاجتماعي التكويني ذاته، وهو ما أدى بالسياسي العتيق ريفلين (خدم السنوات رئيسا للكنيست ورئيسا للكيان سنوات)، أن "يكسر جرة هيبة المنصب والمكان".

تلك الملامح لدولة الكيان كان لها أن تكون "سلاحا حقيقا" مع الفلسطيني لفرض حقائق تخدم مساره الكفاحي وقضيته الوطنية، ولكن لأن المشهد الذاتي الفلسطيني غارق في "انحدار فريد" من حيث المؤسسات الحاكمة في بقايا الوطن، وقوى وفصائل فاقدة لرأي ورؤية وطنية شمولية، واستبدلت "الذات الوطنية" بـ "الذات الحزبية"، ورافقها احتلال شخصيات "خالية من الإبداع والتفكير".

المشهد الإسرائيلي "الفريد" بسلبياته يحتاج مشهدا فلسطينيا نقيضا لما هو قائم...والسؤال هل يكون أم ينتظر الى ما بعد حين جديد...!

ملاحظة: مقياس "الانحدار السياسي" الذي نعيش أن تقرأ لأحدهم أن تشكيل حكومة يعتبر عمل تاريخي لا يقوم به سوى العظماء...تخيلوا "هذا" لا يجرؤ زيارة عائلات الشيخ جراح ولا منزل الشهيد أسامة منصور...يا بختك يا بيبي بهم!   

تنويه خاص: تناحرت "الفصائل" حول انتخابات القدس منها وفيها..ولكن أي منها لم تعش لحظة فعل مع ما يحدث بها من محاولات تطهير عرقي وطرد وهدم...لم يغبر أحد من قادتها حذاءه بزيارة ولو خاطفة للمهددين.. ممكن "هس" وكتير كمان!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط