الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نيويورك تايمز: ماذا يعني شعار إسرائيل الجديد حقا.. "تقليص الصراع" بدلا من حله؟!

نيويورك تايمز: ماذا يعني شعار إسرائيل الجديد حقا.. "تقليص الصراع" بدلا من حله؟!

تاريخ النشر: 2021-10-01 | 20:45

واشنطن: بدلا من حل الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت تقليصه، فماذا يعني بـ “تقليص النزاع”؟ تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أعده باتريك كينغزلي.

وفيما يرى النقاد أن هذا هو مصطلح جديد لسياسات قديمة، إلا أن العبارة الجديدة التي باتت تتجذر في الخطاب السياسي والدبلوماسي في إسرائيل هي: تقليص النزاع.

وتعني بأن النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني لن يحل على المدى القريب لأن القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية في حالة انقسام ولا تستطيعان بدء المفاوضات السلمية، علاوة على عقد تسوية دائمة.

ولكن إسرائيل تستطيع التخفيف من آثار النزاع الذي مضى عليه قرن على الفلسطينيين وجعل السلام محتملا. وعليه فالنقاش يقول إنه لو لم يتم حل النزاع فيمكن تقليصه.

واكتسبت الفكرة زخما مع وصول نفتالي بينيت بعد خروج بنيامين نتنياهو من السلطة في حزيران/يونيو.

ففي اليوم الأول الذي تولى فيه السلطة أعلن في خطاب أمام الكنيست أنه سيعمل على “تخفيض الاحتكاك وتقليص النزاع”.

وبعد أسبوعين تعهد وزير الخارجية يائير لابيد في لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بـ “تقليل” النزاع.

ولم تستخدم وزارة الخارجية الأمريكية المصطلح لكن المسؤولين قاموا بتمرير منطقه، فهم يتجنبون الحديث عن استئناف المفاوضات والدفع بدلا من ذلك لحصول الإسرائيليين والفلسطينيين على “إجراءات متساوية من الحرية والأمن والفرص والكرامة” كما قال بلينكن في أيار/مايو.

الشعار الجديد هو إعادة تغليف لنهج إسرائيلي قديم تجاه الفلسطينيين. ويتم تأطيره في استراتيجية علاقات عامة ذكية تخفي وراءها النية القديمة لقادة إسرائيل المتعاقبين.

ويرى الداعمون للفكرة أنها تحول جيد بعد توقف العملية السلمية أثناء فترة نتنياهو التي استمرت 12 عاما، وتوقفت المحادثات من أجل إنشاء دولة فلسطينية في عام 2014 وأصبح نتنياهو أكثر رفضا لفكرة السيادة الفلسطينية.

ويرفض بينيت أيضا فكرة الدولة الفلسطينية لكن أنصاره يقولون إنه يتخذ خطوات لتحسين حياة الفلسطينيين.

وبالنسبة للنقاد فالشعار الجديد هو إعادة تغليف لنهج إسرائيلي قديم تجاه الفلسطينيين. ويتم تأطيره في استراتيجية علاقات عامة ذكية تخفي وراءها النية القديمة لقادة إسرائيل المتعاقبين، بمن فيهم بينيت لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وخندقة الوجود الإسرائيلي هناك بشكل يعقد عملية التخلص من الاحتلال الذي مضى عليه 54 عاما.

وتضيف الصحيفة أن التعبير الجديد صاغه ميكا غودمان، الفيلسوف الإسرائيلي ومستشار بينيت. وفي مقابلة قريبة معه “علقنا خلال السنوات الـ 12 الماضية في ثنائية باطلة” مضيفا “كانت هناك محاولات لإنهاء النزاع وعندما فشلت اخترنا عدم فعل أي شيء تجاه النزاع”.

وفي مجلة “ذي أتلانتك” و “نيويورك تايمز” قال إنه لا توجد طريقة أخرى، وبدون اتفاقية سلام وبدون الانسحاب من الضفة الغربية يمكن للحكومة الإسرائيلية اتخاذ خطوات قوية لتعزيز “استقلالية الاقتصاد الفلسطيني وازدهاره”.

وكتب غودمان في “نيويورك تايمز”: “تقليص النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني لن يحل أو ينهي النزاع”، و “ما يحدث أنه يؤدي لاحتوائه، وسيقلله، وسيوسع حرية حركة الفلسطينيين وحريتهم بالتنمية وحريتهم بالازدهار”.

وتشمل خطط حكومة بينيت لتحسين “الوضع الراهن” على توسيع شبكة 4 جي للفلسطينيين في الضفة الغربية وتخفيض عدد المداهمات بنسبة 40% من أراضي الضفة الغربية التي تديرها السلطة واحتمال بناء 900 وحدة سكنية للفلسطينيين في المناطق التي تديرها إسرائيل.

وأقرضت حكومة بينيت 156 مليون دولار إلى السلطة الوطنية لمساعدتها على تجاوز الأزمة المالية. كما وفتحت المجال أمام 15.000 فلسطيني للعمل داخل إسرائيل وتعهدت بحل وضعية آلاف الفلسطينيين الذين ليست لديهم وثائق في الضفة.

 وزادت الاتصالات بين مسؤولي حكومة بينيت والمسؤولين الفلسطينيين بعد اتصالات متدنية جدا في ظل نتنياهو.

وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع بينيت في آب/أغسطس قال فيها “لن يذهبوا إلى أي مكان ولن نذهب إلى أي مكان، فنحن جميعا عالقون هنا. وماذا نفعل؟ اقتصاد، اقتصاد، اقتصاد”.

وأضاف “لو كان لدى الناس مستقبل جديد ووظيفة مقبولة ويستطيعون مساعدة عائلاتهم بكرامة ويعلمون أبناءهم” فسيكون هذا “أهم من الأمور التي نقوم بها ولم توصلنا إلى أي مكان”.

وعلق غودمان أن هذه إجراءات جيدة ولكن ليس هذا ما عناه عندما كتب عام 2019 حول “تقليص النزاع”.

ولم تكن فكرة غودمان تركز فقط على تحسين نوعية حياة الفلسطينيين بل وتوسيع حكمهم الذاتي. واقترح توسيع سلطات السلطة الوطنية ومنح المزيد من الأراضي للمسؤولين الفلسطينيين تخصص للمشاريع السكنية.

واقترح بناء شبكة من الطرق السريعة في الضفة الغربية تحت حراسة الفلسطينيين والتحرك بحرية بدون الوقوف لساعات أمام نقاط التفتيش.

 وقال غودمان إن كل هذا يمكن تحقيقه بدون العودة إلى المفاوضات وبدون التطرق للموضوعات الخلافية مثل مستقبل القدس.

وقال “لقد أساء الصحافيون حول العالم أن تقليص النزاع هو تسهيل حياة الفلسطينيين وجعلها أحسن”. و “أنا مع كل هذا، هذا عظيم ولكن ليس ما يحتوي عليه معيار التحول في تقليص النزاع. فهو عن زيادة الحكم الذاتي الفلسطيني وهو عن حرية الفلسطينيين والحرية للبناء والحركة”.

ويرى نقاد بينيت أنه ليس مهتما بتقليص النزاع أكثر مما هو مهتم بتجاهله. وفي خطابه أمام الجمعية العامة يوم الإثنين لم يذكر الفلسطينيين. وبقدر ما عبر عن سياسات تعمل على تخفيف النزاع في الضفة الغربية، أظهرت سياسات أخرى أنها تطيله ولا تقلصه.

وترافقت خطط الحكومة لبناء 900 وحدة سكنية للفلسطينيين مع خطط أخرى لبناء ثلاثة أضعاف في مشاريع سكنيه للمستوطنين. ويقول النقاد إن التوسع الاستيطاني يجعل من إنشاء دولة فلسطينية مترابطة مستحيلا مما يعني عدم التوصل لاتفاق سلام. واستمر الجيش باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين والمواجهات.

واستشهد 20 فلسطينيا منذ تولي بينيت الحكم وهو ثلاثة أضعاف العدد بنفس الفترة في 3 أعوام، وذلك حسب الأرقام التي أعدتها الأمم المتحدة.

وسمحت حكومة بينيت لليهود بالصلاة علانية في باحة المسجد الأقصى وهي سياسة ظلت سرية في عهد نتنياهو، وهي خطوة تهدد بالتأثير على التوازن الحساس في الحرم الشريف.

وفي استطلاع آخر أظهر أن أكثر من نصف الفلسطينيين يدعمون الإجراءات الأخيرة التي تهدف لتسهيل حياتهم وهناك عدد مماثل يدعم المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

وقالت ميراف زونجشين المحللة في مجموعة الأزمات الدولية إن الوجود العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية يجعل من الصعوبة تخفيف النزاع.

 و“في الوقت الذي تقوم فيه سياسة بينيت على تقليص النزاع مع الفلسطينيين يحاول الحفاظ على الهدوء في الضفة الغربية من خلال تخفيف القيود الأكثر فظاعة على حياة الفلسطينيين مع أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر المعوق الأساسي لتحقيق ذلك الهدف”.

و “لا يمكنك الحصول على سلام اقتصادي أو استقرار في ظل الاحتلال لأنه يفضل المصالح الإسرائيلية ويبحث عن المصادر والتوسع فوق أي اعتبار”.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط