الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نكبات الذكرى!

لا نختلف عن غيرنا في رصد الانتكاسات والمآسي التي ألمّت بالأمة العربية في العقود الأخيرة، بداية من حالة الاستقطاب والاحتراب الداخلي التي صارت واضحة لا ينكرها منصف في كل قطر عربي؛ ومرورًا بمخططات غربية جرفت الوعي العام وأشاعت حالة من حالات القطرية الممقوتة والمنغلقة التي تم رعايتها ومباركتها بواسطة كتاب ومفكرين اقتطعوا من السياق ما يوافق أهوائهم والجهات الممولة ماديًا وفكريًا لهم، غافلين عن حقيقة كون الأقطار العربية كحبّات المسبحة التي لا يمكن لها أن تصمد إلا في حالة ارتبطت وتآزرت؛ وانتهاءًا بمساعٍ محمومة لتعميق الطائفية، بهدف نزع عوامل الوحدة والتكاتف، ومع كامل الأسى وجدت تلك المساعي لها من البيئة الهشة ما يسهل مهامها، خاصة بعد أن تخلت الدولة، تحت وطاة شعارات "ليبرالية" أُريد لها أن تمر وتسود، عن دورها اللازم والضرروي بهدف تحصين المجتمع ضد الاختراق، فصار ساحة تنمو عليها سائر صراعات عصور ما قبل نشاة الدولة ذاتها.

الواقع المأساوي الذي قدمنا له في السطور القليلة السابقة، وإن كان مجملًا وبلاغيًا، ويحتاج إلى تفصيل، فإنه كاشف إلى حجم السوء الذي وصلت إليه الأمة، بعد أن قطعت المخططات الاستعمارية أشواطًا تلو الأشواط من النجاح في لعبتها المفضلة (فرق تسد).

فبعد 67 عام مرت على النكبة الفلسطينية، يمكننا القول بضمير مطمأن أن النكبة صارت نكبات، وأن الذكرى ما عادت ذكرى لهزيمة واحدة بل صارت فاتورة حساب يتجدد عرضها في الخامس عشر من شهر مايو من كل عام، فاتورة كاشفة ومهينة للضمير الجمعي إذا لم يستفق.. فالذكرى لم تعد تخص نكبة العرب الكبرى والمتجددة وحدها، بل صارت ميعادًا تصطف فيه النكبات إلى جوار ما سبقها من نكبات.

ففتش اليوم بعدسة مكبرة عن القطر العربي المتماسك "غير المتآمر" الذي يمكن أن يرعى أو يدعم أو يساند، ولن تجد!. الكل مشغول بحاله، والعدو نجح تمامًا في تمزيق المجتمعات العربية من الداخل، وصوّب نحو المرمى العربي، وأصاب. كانت الخطوة الأولى تفتيت وشرزمة الهوية القومية، ومهاجمة أي خطاب يدعو للتآزر ولم الشمل، وجاءت الخطوة الثانية كنتيجة طبيعية نحو مزيد من التفتيت يطال الأقطار ذاتها، ويستهدف تفكيكها من داخلها، والقذف بها نحو بحر من الفوضى هائج الأمواج، بلا شاطيء وليس لسفنه مراسي.

حقيقة فإن المخططات الغربية الرامية لتقسيم المنطقة إلى كيانات متحاربة متصارعة، اعتمدت على نقاط الضعف والأمراض المجتمعية التي أثمرتها سياسات النظم العربية؛ لكن الاستغراق في الحساب بأثر رجعي لن يجدي؛ وإن كان بقاء تلك الحقيقة في الخلفية أمر مناسب لعدم تكرار ذات الأخطاء... إذن فالمطلوب اليوم وبشكل ملح لم الشمل، والحشد في اتجاه واحد ووحيد هو " مواجهة العدو "، وتفكيك مفاصل مخططه التقسيمي، وإشاعة حالة من التسامح بين مختلف المكونات (إن جاز استخدام اللفظ)، والبناء على الإيجابي، وعلاج السلبيات بحكمة تفوت الفرصة على المتربصين من كل اتجاه.

أضف إلى ما سبق رفع حالة الوعي بالمخاطر التي تحيق بالأمة، على أن يتم الأمر بحرفية، معوّلين على الفطرة الجمعية للشعب العربي التي لم تصبها الأمراض النخبوية.. فرفع الإحساس بالخطر وتحفيز الطاقات الدفاعية لدى الجماعة الوطنية لمواجهة العدو الذي صارت مشاريعه نافذة في القلب، أمر مجدي ونافع إلى أبعد حد يمكن تخيله.

وليس ثمة شك في أن إعادة الاعتبار للهوية القومية، سيكون له عظيم الأثر الإيجابي، فهي وحدها الكفيلة باستيعاب تنوعات الأمة العربية، التي كان مفترضًا أن تكون عوامل إثراء وغنى عوضًا أن تكون عوامل توظف لهدف الهدم، كما هو الحال.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط