الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نقل السفارة وإنقاذ غزة

لم يعد خافياً على أحد وقاحة المشهد السياسي في فلسطين عموماً وغزة على وجه الخصوص والتي يراد من تجويعها تركيعها والضغط عليها أكثر وغياب الضمير لجميع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية المتواطئة مع إسرائيل ومحاولات تبرئتها من احتلالها وحصار قطاع غزة بتعزيز فصله عن بقايا أراضي السلطة الفلسطينية.
الزيارات المفاجأة وإدخال الوقود والسجاير والخضروات والموز والثوم، والدعم الإماراتي والقطري الذي غُلف بطابع إنساني ليس غريباً، فالتحركات العربية لحل جزء يسير من أزمات غزة، تشبه المساعدات من خضروات وغيرها من مواد غذائية التي كانت تحصل عليها الفصائل الفلسطينية من المزارعين والتجار في الانتفاضة الأولى وتقوم بتوزيعها على الناس في فترات حظر التجول، أو تلك التي كانت إسرائيل بواسطة الإدارة المدنية تسمح بإدخال المواد التموينية بعد إستدعاء التجار والوجهاء والمخاتير وبعض الشخصيات الوطنية والتشاور معهم في كيفية إدخال الدقيق والخضروات في فترات حظر التجول.
منذ عدة أشهر وإسرائيل تجري نقاشاً في الحكومة والمؤسسة الأمنية لتفادي إنفجار الأوضاع الإنسانية المتفاقمة لتقديم تسهيلات لقطاع غزة، ويرفض وزير الأمن افيغدور ليبرمان الاخذ برؤية الأجهزة الأمنية والجيش بتقديم التسهيلات، وإسرائيل تتهرب من مسؤولياتها القانونية عن الأوضاع الكارثية التي وصل اليها قطاع غزة.
التنافس من الأطراف العربية المختلفة بإدخال مساعدات إنسانية بذريعة إنقاذ الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة مدهش ويثير تساؤلات عن السبب فغزة ليست بحاجة لمواد غذائية، فالقضية ليست إنسانية، بل هي سياسية بامتياز وهناك احتياجات أهم بكثير من الموز والثوم والسجاير ووقود يشغل مولد واحد في المحطة ما يلبث أن يتوقف.
الأوضاع الكارثية في القطاع ليست مفاجأة وهي مستمرة منذ عقد من الزمن وفي تفاقم مستمر منذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع، والعرب يتقاسمون الأدوار في ترويض غزة وحماس، والحديث عن إنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع ليس بريئاً فمنهم من يقدم الجزر والموز والثوم والسجائر، ومنهم من يهدد بالعصا كوزير الخارجية السعودي عادل الجبير. والجميع لا يتلعثم سواء صاحب الجزرة او العصا وكلاهما يجهران ويتنافسان على مساعدة اسرائيل وليس غزة، فكل له أهدافه في نيل الرضا الامريكي الاسرائيلي، فالمساعدات التي لا تغني ولا تسمن من جوع تدخل بالتنسيق مع اسرائيل. 
تصريحات السفير القطري تعبر عن وقاحة المشهد وعقده اجتماعات مع قطاعات المجتمع المختلفة في غزة يظهر حقيقة أن الفلسطينيين رهائن انقسامهم، واللعب في على المكشوف في ساحتهم بدون خجل أو وجل، وهم ينتظرون مزيد من التسهيلات الانسانية من دون مواجهة هذه المسرحية المكشوفة.
كل ذلك مرتبط بما يحاك وتفاصيل صفقة القرن والقرار الامريكي بنقل السفارة الامريكية الى القدس في شهر مايو/ آيار القادم، وتصريحات السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بأن الاعتراف الأميركي بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل مر من دون أن تسقط السماء على الأرض خلافاً للتوقعات، ونقل السفارة سيمر من دون أن تسقط السماء على الأرض، باستثناء غضب كلامي صدر عن القيادة الفلسطينية والفصائل.
الغضب الفلسطيني من القرار بنقل السفارة لم يترجم لفعل حقيقي واتخاذ قرارات وحدوية بإتمام المصالحة والدعوة لعقد ورشة وطنية تبحث في سبل إعادة الاعتبار للمشروع الوطني واعادة بناء منظمة التحرير، القيادة الفلسطينية تدرك حجم التراجع العربي والاستجابة للرؤية والشروط الاميركية، وما يمارسه العرب من ضغط على الرئيس محمود عباس تظهر حجم الهوة بين الفلسطينيين والعرب في جميع المجالات السياسية والدبلوماسية. الرئيس عباس اصبح بدون حول ولا قوة ويرفض ايضا تنفيذ قرارات المجلس المركزي والاستجابة للضغوط بإتمام المصالحة.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط