الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نظرية ديفيد بتريوس في عين الحلوة

نظرية ديفيد بتريوس في عين الحلوة

تاريخ النشر: 2023-09-22 | 07:40

علت الأصوات في لبنان تزامناً مع أحداث مخيم عين الحلوة. اعتبر بعضهم أن ما يحصل إساءة الى بلد استضاف اللاجئين ويمس “السيادة والاستقلال”، والأخطر وصف الفلسطيني بـ”المحتل” وأن ما يجري قتال الأخوة في “جزيرة أمنية”. طبعاً، هذا كلام موجه وتحريض مباشر ضد اللاجئين عموماً. ولنعتبر أنه يحق للجميع اطلاق المواقف لصنع رأي عام معين، لكن ماذا عن الحقيقة؟
هناك جانب مُظلم لا ينتبه اليه أحد، وهو أن ما يحصل في مخيم عين الحلوة تراكم لاجراءات لبنانية في التعاطي مع الملفات الأمنية منذ التسعينيات ويستمر حتى الآن، ما اضطر قوات الأمن الوطني الفلسطيني الى أن تواجه وحدها، وأن يدفع المخيم ثمن هذه السياسات المتعاقبة للدولة اللبنانية.
بدأت هذه الاجراءات عندما لجأ اليه المطلوبون للنظامين السوري واللبناني في الستعينيات، بعد نهاية الحرب الأهلية. واستمر الأمر مع فرار جزء كبير من اشتباكات الضنية (30 كانون الأول 1999 – 6 كانون الثاني 2000) بين جماعة الدعوة والهجرة الاسلامية والجيش اللبناني، ليتبعها ذلك، لجوء كل مطلوب الى المخيم باعتباره مكاناً آمناً لمن يُراد له هارباً من العدالة أو صندوقاً أسود لا يجب المساس به. تكرر ذلك بعد معركة نهر البارد عام 2007، فانتقل ماجد الماجد، الى المخيم ومعه الكثير من المسلحين. كيف قطعوا هذه المسافة من الشمال الى الجنوب؟ تكرر ذلك عام 2012 مع المطلوب شادي المولوي ومجموعته. ويمكن القول إن مخيم عين الحلوة كان حلاً لكثير من أزمات لبنان الأمنية، فمواجهات باب التبانة – جبل محسن لم تتوقف إلا بعد تأمين اقامة لهم في المخيم. وللأسف، أُعيد المشهد نفسه مع جماعة أحمد الأسير، حينها دخل أو أُدخل الى المخيم ومن معه بعد اشتباكات عبرا عام 2013. هكذا تحول المخيم الى مستقر للمطلوبين أو ممر لهم.
هذه أحداث معروفة للجميع، لكن ما لا يظهر للناس أن مطلوبين كُثراً في لبنان وخارجه لجأوا الى المخيم في فترات متعددة. ويُرجح أن الأجهزة الأمنية اللبنانية طبقت بذلك نظرية الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس، في العراق. وتشير النظرية إلى تجميع الارهابيين في مكان واحد أو دفعهم الى ذلك بالمفاوضات أو بالطرق الأمنية ومن ثم القضاء عليهم في بقعة جغرافية واحدة بدل تشتت الجهود على مساحات متعددة، حصل ذلك في الفلوجة والرمادي والكثير من المناطق العراقية. وعند إسقاط نظرية من قاد القوات الاميركية في العراق وترأس وكالة الاستخبارات، على مخيم عين الحلوة سنجد أن “شحن الارهابيين وتفريغهم” كان مقصوداً لأهداف معروفة ومجهولة، المعروف منها أن تدمير المخيمات الفلسطينية هدف دولي لشطب حق العودة، بعد تشويه صورتها وتحويلها من النظرة القديمة إلى الجديدة أي من معسكرات فدائيين إلى قواعد للارهابيين.
ما يحصل في عين الحلوة، هو فاتورة متراكمة منذ عقود يدفعها اللاجئون نيابة عن الأجهزة اللبنانية. هذا ليس ادعاءً إنما حقيقة، فحين كان الجيش اللبناني يريد أحداً من المطلوبين يُصر على تسليمه مثلما حدث مع بديع حمادة عام 2002، بعد قتله ثلاثة عسكريين. وبكل تأكيد الأجهزة الأمنية تعرف كل المطلوبين في المخيم بناء على امكاناتها في البحث والتحري والتقنيات المرتبطة بالاتصالات. بصراحة تامة، يخوض الأمن الفلسطيني في عين الحلوة معركة كان يجب أن يخوضها الجيش اللبناني لا سيما في منطقة التعمير لأنها لبنانية ولا تتبع للمخيم ادارياً وخدماتياً. وربما يسأل أحدهم لماذا سمح الفلسطينيون لهم بالاقامة داخل المخيم؟ اجابة هذا السؤال لا تشمل كل الفلسطينيين، فهم يدخلون الى مناطق لا نفوذ فيها للأمن الفلسطيني أو القوة الأمنية المشتركة، فمناطقهم معروفة ولا يمكنهم الاقامة في أحياء تسيطر عليها حركة “فتح” أو منظمة التحرير.
أما لمن يحرّض أهل مدينة صيدا ويحاول تأليبهم على المخيم، فعليه أن يرى الأمور من كل اتجاهاتها. فهذه المدينة بكل أطيافها تعرف الحقائق وهي على تماس مباشر مع كل ما يجري ولا يمكن في أي شكل من الأشكال ضرب الاسفين بين المدينة والمخيم، لأنه ببساطة المدينة كما المخيم متضرران من بقاء أي مطلوب للعدالة حراً طليقاً من دون أن يأخذ جزاءه.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط