الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نضال مشترك لشعب واحد

نضال مشترك لشعب واحد

تاريخ النشر: 2018-08-01 | 10:45

ليس شعور الموسيقار المبدع دانيال بارنبويم كافياً لإدانة سلوك المستعمرة الإسرائيلية وسياساتها نحو الشعب العربي الفلسطيني ، ومعه الشيوعيين الإسرائيليين لوصم الصهيونية بالعنصرية ، رفضاً لقانون القومية الذي شرعه البرلمان الإسرائيلي يوم 19/7/2018 ، بل ثمة شخصيات صهيونية معتدلة عبرت عن إمتعاضها ورفضها للقانون ودوافعه ونتائج أفعاله محلياً ودولياً ، فقد وصف الوزير الأسبق عن حزب العمل في عهد رابين ، عوزي برعام نوايا قانون القومية على أنه " أسود من السواد " لأنه كما قال حرفياً في هآرتس العبرية يوم 24/7/2018 ، " موجه بروح عنصرية إقصائية قومية " وأن نتنياهو هو الذي يقف من خلف إقراره لأنه " المحرض الأكبر ، أكثر من أي رئيس حكومة قبله ، ضد المواطنين العرب " يقصد مواطني مناطق 48 ، مدعوماً من قبل الإدارة الأميركية كما قال الوزير عوزي برعام حرفياً لأن إدارة ترامب " لا تعطي أي قيمة لحقوق الإنسان والقيم العالمية ، ولذلك لم تُسمع أي كلمة إنتقاد للقوانين التي تسنها الكنيست الإسرائيلي " مهما بدت غير إنسانية وتحمل مضامين عنصرية إحتلالية توسعية .
هتلر وجماعته من النازيين يؤمنون بتفوق العنصر الأري ، وإحتقار الأخرين ، ونتنياهو وجميع من معه من الصهيونيين يؤمنون بتفوق اليهود وأنهم شعب الله المختار مع الشعور بالإزدراء نحو الأخرين ، ولهذا سبّب هتلر بالحرب العالمية الثانية التي كبدت البشرية خمسين مليوناً من البشر ، ومنهم ستة ملايين يهودي ذبحهم في المحرقة ، ونتنياهو ومجمل الصهيونية وأدواتها وأجهزتها ومشروعها الإستعماري سببّت الأذى والمحرقة وإستمرار الظلم والكره وممارسة الفاشية والعنصرية ضد شعب فلسطين بأكمله : ستة ملايين يعيشون في بلدهم تحت بساطير الغزاة وحقدهم وأحكامهم العسكرية وتمزيق بلدهم إلى تجمعات غير متصلة : قطاع غزة ، القدس ، الضفة الفلسطينية ، أراضي 48 ، لتدمير الصلة بين أبناء الشعب الواحد وقطعها بإستثناء عاملين إثنين هما : شعورهم وإنتمائهم لشعب فلسطيني واحد ، وتعرضهم معاً للظلم بدرجات متفاوتة من عدو واحد هو المشروع الإستعماري العنصري الإسرائيلي ، وهؤلاء يمثلون نصف الشعب الفلسطيني ، أما نصفهم الثاني وهم الستة الملايين الأخرين فهم من المشردين خارج وطنهم في مخيمات اللجوء بين لبنان وسوريا والأردن ، إضافة إلى من يقيم في مصر والعراق ، وطالبي اللجوء ومحاولة العيش كباقي البشر ، في بلدان الخليج العربي وأوروبا والأميركيتين واستراليا ، يتطلعون إلى العودة إلى بيوتهم ووطنهم مع نصفهم الأخر بكرامة ومساواة مثل باقي البشر على أرض بلادهم ، وهذا يعني أن هنالك إثني عشر مليوناً من الفلسطينيين يتعرضون للأذى والحرمان والإضطهاد ، تعمل إدارة ترامب على تحجيم قضيتهم لتقتصر على دولة محدودة في غزة ، وتقليص عدد اللاجئين إلى الاف ، ومنع خدمات الأمم المتحدة وإلتزاماتها نحوهم عبر تجفيف الموارد المالية عنهم ، خدمة لسياسته في دعم المستعمرة الإسرائيلية وحمايتها .
هتلر مارس المحرقة سريعاً ، ونتنياهو يمارسها بالتفريق والتدريج ، فمن يُقتل أو يُصاب بعاهة فهو خلاصه ومن يرحل فله الفضل ، ومن يبقى ينتظر دوره بالموت أو الأذى البطيء ، هتلر ونتنياهو وأيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي وغيرهم يختفون خلف قناعات أيديولوجية متطرفة حتى ولو غلّفوها بمعايير عقائدية غيبية ، وحقيقة العقائد وأهدافها ومسعاها منهم براء ، فهتلر إستعمل المسيحية كما هي الحملات الصليبية ضد الأخر والمسيحية براء منه ، والظاهري والبغدادي وظفا الإسلام لذبح الأخر والإسلام منهما براء ، ونتنياهو إستعمل اليهود واليهودية بإعتبارهما المجال الحيوي ، وهم منه براء حتى ولو كان صوت الرفض اليهودي باهتاً ، دون مستوى صوت الصهاينة المرتفع والذي إزداد إرتفاعاً بسبب اليمين العنصري الأميركي الذي يقوده ترامب ومعه ممثل المسيحية الخرافية الإنجيلي نائبه مايك بنس ، وزوج إبنته اليهودي الصهيوني كوشنير .
اليهودية والمسيحية والإسلام ، مصدرهم واحد ، مكملين لبعضهم وفق إجتهادات مختلفة وبمرجعية واحدة ، ولدت من أجل إعلاء صوت السماء والنبل والترفع عن ظلم الأخر ، وشيوع قيم العدالة والمساواة بين بني البشر بعد أن سيطرت مفاهيم وسلوك وقوة الغاب حيث القوي يأكل الضعيف ويقتله وينهبه ويغتصب أسرته وممتلكاته ، وهو ما تفعله الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين ضد العرب والمسلمين والمسيحيين .
[email protected]

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط