الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نصيحة بوتين والفشل الإسرائيلى

نصيحة بوتين والفشل الإسرائيلى

تاريخ النشر: 2017-09-04 | 08:27

الحرب فى سوريا تقترب من النهاية، هكذا قال ديميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالأزمة السورية. المصادر الروسية تؤكد الأمر وتقول إن المسألة تحتاج شهرين أو ثلاثة، بل الأكثر من ذلك المصادر ذاتها تستبق بعض التصرفات التى قد تلجأ إليها إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حتى تركيا لاعتراض التقدم السورى فى جبهات القتال المتعددة، فضلا عن تثبيت الهدوء فى مناطق خفض التوتر. ربما المعضلة الأكبر الآن تتعلق بمحافظة إدلب التى تسيطر عليها جبهة النصرة وهى فرع القاعدة فى بلاد الشام بعد أن تخلصت من الجماعات المعارضة الأخرى من الإخوان والسلفيين والمرتزقة الذين دعمتهم تركيا وقطر من قبل.

هذه التطورات فى الأزمة السورية إضافة إلى ما يحدث فى العراق، من قبيل الانفتاح العراقى السعودى المتبادل، وفتح المعابر الحدودية بين الأردن وكل من سوريا والعراق بعد إغلاق دام أربع سنوات، يكشف بعض التحولات الجارية فى المشرق العربى، ويطرح على الجميع، سواء كانوا أطراف الأزمة المباشرين أو هؤلاء الذين يراقبون التطورات وحسب، أو يتدخلون فيها بحساب ولكن دون ضجيج، يطرح أسئلة مصيرية حول المستقبل القريب، وكيف ستكون تفاعلات النظام العربى والإقليمى، وكيف سترد القوى الإقليمية التى باتت فى حكم المهزومة، كإسرائيل فى المقال الأول،وتليها تركيا رغم تحالفها التكتيكى مع روسيا صاحبة الكلمة الأولى والمسموعة ولا ترد فى الشأن السورى، ناهيك عن الولايات المتحدة.

إسرائيل حاولت فى أثناء الأزمة أن يكون لها دور فى توجيه أحداثها، وراهنت كآخرين على سقوط النظام السورى فى مدى زمنى قصير، ومع طول زمن الأزمة وانغماس إيران ثم حزب الله فى الدفاع عن النظام السورى، ثم التدخل العسكرى الروسى، تغيرت المعادلات كثيرا أمام إسرائيل، ولكنها راهنت على أن الولايات المتحدة لن تسمح بانتصار حاسم أو شبه حاسم لدمشق وموسكو وطهران، وعلى أن موسكو ولاسيما زعيمها بوتين سيضع فى الحسبان الهواجس أو المطالب الأمنية الإسرائيلية. ولفترة من الزمن، خاصة مع بداية التدخل العسكرى الروسى وضبابية الموقف على الأرض، وقبل أن يتمكن الروس من ضبط المواجهات العسكرية ما بين الجيش السورى وجماعات المسلحين والإرهابيين، وتحقيق حماية قصوى للمواقع العسكرية الروسية لاسيما مطار حميميم الذى كان نواة لقاعدة جوية روسية، كانت إسرائيل لديها تفاهمات مع موسكو سمحت لها القيام بغارات جوية زادت عن مائة حسب المصادر الإسرائيلية لضرب مواقع للجيش السورى أو المجموعات الإيرانية الحليفة له، أو قوافل أسلحة فى عمق الأراضى السورية بزعم أنها أسلحة إيرانية كانت متجهة الى حزب الله، الذى يمثل لإسرائيل صداعا يزداد حدة وعمقا كل يوم تقريبا.

المرجح أن هذه التفاهمات قد ذهبت الآن أدراج الرياح وما كان ممكنا أمام الطائرات الإسرائيلية المغيرة لم يعد متاحا بعد الآن. ووفقا لما تم تسريبه فى الصحافة الإسرائيلية والروسية حول نتائج المباحثات التى أجراها نيتانياهو مؤخرا فى سوتشى مع الرئيس بوتين، فقد كانت مخيببة لأمال نيتانياهو بل مزعجة فى الواقع.فقد أراد نيتانياهو الحصول على تعهدات روسية بأن تلتزم بأمن إسرائيل وإبعاد كل ما له صلة بإيران وحزب الله عن الحدود السورية الاسرائيلية، وأن تستمر موسكو بالسماح للطائرات الإسرائيلية للقيام بغارات ضد أهداف سورية وقتما ترى تل أبيب ضرورة لذلك، وأن تقوم موسكو بمنع طهران من إقامة مصانع أسلحة وصواريخ فى الأراضى السورية حسب زعمه. وهو ما رفضه الرئيس بوتين، وحين هدد نيتانياهو بأنه سيقوم بضرب القصر الرئاسى فى دمشق، نصحه بوتين، حسب رواية البرافدا، بألا يفعل لأنه سيواجه برد كارثى للغاية، حيث ستنطلق عليه آلاف الصواريخ السورية والإيرانية ومن حزب الله فى آن واحد، ولن يستطيع أن يفعل شيئا.

لم تكن نصيحة الرئيس بوتين مجرد نصيحة وحسب لمسئول إسرائيلى لم يفهم بعد حقيقة التطورات الجارية فى الأزمة السورية، وأن ما كان قبل الأزمة ليس هو ما بعد انتهائها، بل الإطار العام الذى أوضحه بوتين لنيتانياهو كان حاسما بدرجة جعلت التحليلات الإسرائيلية ترى نتائج الرحلة فشلا ذريعا مما يستدعى استعدادا اسرائيليا لأيام سوداء بمعنى الكلمة، أو بعبارة أخرى الاستعداد لمواجهة مع إيران التى أصبحت قريبة جدا من فلسطين المحتلة. هذا الإطار لخصه بوتين بأن إيران التى أراد نيتانياهو من موسكو أن تقيد حركتها وأن تدفعها خارج الأراضى السورية خدمة لإسرائيل المدللة أمريكيا وأوروبيا، هى حليف استراتيجى لروسيا، بينما إسرائيل ليست سوى صديق. والتعبيران يلخصان مدى حرص بوتين على علاقاته العميقة مع طهران، وأن لها الأولوية على اعتبارات الصداقة مع تل أبيب. بعض التحليلات الإسرائيلية رأت الأمر تجسيدا لرؤية موسكو فى تدعيم تحالف رباعى مع كل من دمشق وطهران وحزب الله ضد التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة ومعها إسرائيل والذى فشل فى إسقاط روسيا فى المستنقع السورى، وبات يطرح مواجهة سنية شيعية بديلة للهزيمة فى سوريا.

نصيحة بوتين لم تكن مجرد كلمات، بل رافقتها خطوة ذات مغزى، وهى توحيد نظام الدفاع الجوى فى كل الأراضى السورية، بحيث تصبح نظم الدفاع الجوى الروسية المتطورة للغاية والعاملة فى الأراضى السورية مسئولة عن حماية سوريا بالكامل، ولما كان مدى تلك النظم يصل إلى قطر ذى مدى 600 كم، فهذا معناه عدم قدرة إسرائيل أو السفن الأمريكية القيام بغارات أو إطلاق صواريخ بعيدة المدى على سوريا. وهو ما يتكامل مع باقى عناصر التعاون العسكرى بين البلدين، والذى أقرته معاهدة تسمح بقيام قاعدة جوية روسية وأخرى بحرية فى طرطوس لمدة نصف قرن.

ولادة سوريا الجديدة باتت قريبة، مازالت هناك خطوتان؛ الأولى إتمام الإجهاز على مسلحى داعش فيما تبقى فى الرقة وبعض أجزاء دير الزور وقريبا من الحدود مع العراق، والثانية معالجة الوضع جذريا فى إدلب، والمتصور أن يكون خيارا بين أمرين لا ثالث لهما، أن يخرج مسلحو النصرة بدون أسلحة إلى حيث أتوا عبر الأراضى التركية وبعلم سلطاتها، أو أن يتحملوا ثمن مواجهة محسومة لمصلحة الجيش السورى وحلفائه. وعندها سيكون التفاوض فى جنيف على أسس تعكس الواقع الجديد وليس مجرد الأمنيات.

عن ةالاهرام

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط