الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"نصيحة بلينكن الذهبية" لدولة الكيان حول إيران "العظمى"!

"نصيحة بلينكن الذهبية" لدولة الكيان حول إيران "العظمى"!

تاريخ النشر: 2024-04-17 | 06:08

كتب حسن عصفور/ كان الاعتقاد أن تتمكن أميركا محاصرة "غضب" دولة الفاشية اليهودية" بعد "الهجمة الاستعراضية الإيرانية" ليلة 13 /14 أبريل 2024، دون أن تترك أثرا ولا ضررا بشريا أو مؤسساتيا، لكن ذلك لم يحدث بشكل كامل نظرا لـ "غطرسة التحالف الحاكم" والمعارضة كل بطريقته لعدم الصمت.

ومع الساعات الأولى لانتهاء "الاستعراض الإيراني" أظهر نتنياهو تجاوبا سريعا مع "نداء الرئيس بايدن" بالصمت والاكتفاء بـ "إعلان النصر"، وهو ما حدث عبر تغريدة كتبها لحظات بعد الطلب الرئاسي.

وفجأة، عادت نداءات ضرورة الرد "المشرف" داخل دولة الكيان، كي لا تنكسر "هيبة" لها ثمن إقليمي، وخاصة بعدما خرجت أصوات من بلاد فارس تتحدث عن "إيران دولة عظمى" وهي مع أمريكا فقط يمكنهما "حل القضايا الشائكة"، وذهب رئيسها رئيسي بالقول الى أن إيران لديها "قوة عسكرية" يمكن لدول المنطقة الاعتماد عليها.

الحديث الإيراني عن مكانة بلاد فارس ودورها كـ "دولة إقليمية عظمى" تبحث "شراكة التفاهم" مع الولايات المتحدة لحل قضايا المنطقة، يعيد التفكير جذريا بما أعلنه وزير خارجيتها عبد اللهيان بعد "الضربة الاستعراضية"، باعتبارها فعل "توبيخي" تم بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة عبر تركيا.

ومع الخروج الإسرائيلي عن "الأمر الرئاسي الأمريكي" بالذهاب الى تحضير عملية رد لم تحدد زمنا ولا طبيعة، خرج وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن بالحديث العلني والمباشر، وبعد "لعثمته بصفته اليهودية الصهيونية" حول عدم التدخل في شأن قرار تل أبيب، لكنه ذهب الى ما هو أكثر تدخلا، معتبرا أن الرد لن يكون في مصلحة أميركا ولا في مصلحة إسرائيل، مشددا على أن "يكونوا أذكياء، ويتصرفوا بشكل استراتيجي في حدود الإمكان".

والحقيقة مثل تلك "النصيحة الذهبية" لم تخرج من إدارة أمريكية لدولة الفاشية اليهودية بشكل علني وبوضوح فيما يتعلق بإيران، ورغم أنه لم يحدد ما هي الأضرار الاستراتيجية لواشنطن لو حدث الرد الإسرائيلي على مصالح أميركا، وهي التي تملك قواعد عسكرية في المنطقة، في قطر وغيرها، وتحاف استعماري غربي واسع في البحر الأحمر، فيما قد يكون واضحا نسبيا ما هو على دولة الكيان.

"نصيحة بلينكن" لم تقف عند حدود الكلام فقط، بل حملت "تهديدا مبطنا" بقوله " أن إيران سترد وسيكون من الصعب للغاية تكرار النجاح الهائل الذي تحقق في صد الهجوم يوم السبت، إذا حدث ذلك فأن إيران سوف تطلق مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار مرة أخرى والإسرائيليون يعرفون ذلك".

رسالة لا تحمل أي التباس، بأن واشنطن لن تقبل أي خروج عن "النص الممكن" لرد يحمل بعضا من إعادة الاعتبار، دون أن يمس جوهريا كرامة الدولة الفارسية أيضا، وليكن ردا استعراضيا مماثلا، ردا برد محسوب ومنسق مسبقا.

لعل القيمة الاستراتيجية للحدث الإيراني أنه فتح باب التدقيق السياسي في الدور التشاركي بين أمريكا وبلاد الفرس، وفقا لتصريحات الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي حول دورها القادم مظلة عسكرية لدول المنطقة كمظهر جديد من مظاهر "الهيمنة السياسية".

الرسائل المتبادلة علانية بين أمريكا وإيران، مؤشر نحو وجود معادلة "تقاسم وظيفي" تكميلي بينهما، بعدم أثبت نجاحا كبيرا في العراق، وكذا لبنان، حيث تم مصادر "الدولة المركزية" لصالح قوى طائفية.

"التقاسم الوظيفي" الأميركي الفارسي يمكن استخدامه على الجبهة الفلسطينية، وفقا لتلميحات بلينكن بأن "حماس ربما رفضت صفقة الرهائن لأنها اعتقدت أن الهجوم الإيراني على إسرائيل سيؤدي إلى حرب إقليمية، وإذا رأت حماس أن الوضع لم يتدهور إلى حرب إقليمية، فإنها ستتعرض لضغوط متجددة لدفع صفقة إطلاق سراح المختطفين".

مفاعيل "الحدث الإيراني" لم تنته بعد، ويبدو أنها لن تقف عند حدود رد ورد مضاد بينها ودولة الكيان، لكنها تذهب لرسم ملامح وظيفية بأبعاد إقليمية، ما لم يحدث "غضب عربي" يكسر التحالف المتنامي".

ملاحظة: يوم 17 أبريل 2007، انطلق في سماء الفضاء الإلكتروني، "أمد للإعلام"، كضوء جديد نحو رسالة جديدة، موقع حمل منذ الانطلاقة شعار "الاختلاف حق" و"العداء مرفوض"، كان له ثمن كبير.."أمد للإعلام" بدأ أكثر من موقع ..وأقل من صحيفة"، رافضا الذهاب للسبق الخادع والأخبار الجاذبة، نحو ترسيخ ثقافة الحقيقة السياسية الممكنة بعيدا عن الظلامية والانغلاقية الطائفية حزبا أو مذهبا. ..

لكل من وضع حرفا في التأسيس والبناء والاستمرار والدعم الذي لم يكن شرط تحية وتقدير...ولروح أحد مؤسسيه الصديق والصحفي الفلسطيني الكبير الراحل هاني حبيب سلاما خاصا.

نجدد التأكيد بأن "أمد للإعلام" لن ينكسر عن المسار والمسيرة أي كانت ظروف العمل.

فـ"أمد للإعلام" وجد ليبقى وينتصر برسالته الخاصة.

لقراء المقالات للكاتب..تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط