الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نصف قرن على النكسة فأية متاهة سلكنا وأي تشوه..!!

نصف قرن على النكسة فأية متاهة سلكنا وأي تشوه..!!

تاريخ النشر: 2017-06-03 | 20:41

مر نصف قرن على نكسة حزيران 1967، جرت خلاله أحداث كبرى، وتغيرت العديد من المفاهيم والأحوال، فعقب النكسة تولى الفلسطينيون زمام قضيتهم من العرب الذين فشلوا في حملها، أو الانتصار لها بعد نكبة آيار 1948، وبنى الفلسطينيون مشروعهم الوطني ودخلوا في حروب وصراعات طاحنة، وتبلورت خلالها مشاريع التسوية تباعاً حتى وصلت الأمور لحد الاعتراف بإسرائيل على أمل إقامة دولة فلسطينية، فكانت أوسلو الولادة المتعسرة لنضالات وتضحيات جسام بذلها الفلسطيني على اختلاف أماكن تواجده في الشتات أو الأرض المحتلة.
مرت خمسون عاماً وفيها كانت التحولات الكبرى في القاموس الوطني الفلسطيني، ولم يعد النضال الوطني من أجل الحق في تقرير المصير، بل أضحى كل ذاك النضال يهدف لاعتراف المجتمع الدولي بحق الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من حزيران وليته يكون..!
خمسون عاماً تبدل خلالها النظام العربي من قومي لقطري، إلى نظام غير متزن وغير قادر على حماية نفسه أو بلورة هويته، تداعي ذلك النظام العربي واستوطنه العجز والخوف لدرجة جعلته يتسابق على توظيف القضية الفلسطينية وكأنها قميص عثمان بالنسبة له، لينأي بنفسه عن زلزال التغير والاضطراب الذي تشهده المنطقة، فتسابق الجميع سواء بالممانعة أو بالاعتدال ليرسم لنفسه صورة الحريص على حل القضية الفلسطينية أمام العالم وأمام شعبه. 
هذا التسابق لم يكن وليد اللحظة، وتوظيف القضية الفلسطينية ليس بجديد على الأنظمة العربية، والمراجعة التاريخية للقضية الفلسطينية والمواقف العربية منها تظهر دون شك ذلك التوظيف الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لولادتها.
المهم أن الأخطر في الموضوع كان الموقف الفلسطيني الذي تبدل على مدار نصف القرن من التحرير الكامل إلى الحل المرحلي إلي اتفاقية أوسلو، وانتقل الفلسطيني مع هذه التحولات إلي التبرير الذي اتخذ من المدرسة الواقعية في العلوم السياسية سمة له، وفي كل مرة كان يبرر التراجع بحجة المتغيرات الدولية والإقليمية على حد سواء، حتى بات الوضع الفلسطيني مشوهاً منقسماً يعاني من اختلالات بنيوية في ذاته، وبتنا في وضع من الهشاشة والضعف لم يشهدها التاريخ ولا حتى تلك الحالة التي كانت سائدة في النظام السياسي الفلسطيني ما قبل النكبة. 
تراجعت خلال تلك الفترة منظومة القيم الوطنية وباتت تحمل عدة تعريفات مختلفة، وبات كل طرف من طرفي الانقسام في الحالة الفلسطينية يوظف تلك المفاهيم وفق رغباته وبما يخدم اتجاهاته، وبات معها التشوه قائماً في الحالة الوطنية برمتها، وبتنا أمام ذلك المشهد الذي كان سائدا ما قبل النكبة بين الأحزاب العائلية آنذاك، ومعها انقسم المجتمع الفلسطيني بين طرفين كلاهما يمارس نفس الدور في تغييب الوعي الوطني وتشكيل وعي حزبي ضيق لمفهوم الوطن باستخدام ذات الذرائع وذات الوسائل ولكن بمسميات مختلفة.
أمام هذا المشهد بتنا أكثر تشوها وهشاشة، وبتنا نستجدي القريب والبعيد ليساعدنا للخروج من حالة التيه التي صنعناها بأيدينا، لنبدأ حالة شتات أخرى ولكن هذه المرة شتاتا فكرياً ووطنياً، لانزال نعيش فصوله حتى هذه اللحظة.
هذه الهشاشة سمحت بشكل سافر للأمم المتحدة أن تهدد بوقف تمويل إحدى الجمعيات الفلسطينية لأنها أطلقت اسم دلال المغربي على إحدى المراكز التابعة لها بعد ضغط إسرائيلي عليها، وهذا الضغط لا يزال متواصل ليستهدف مؤسسات أسر الشهداء والجرحى، فالاستهداف الان يتم للرموز والتاريخ الوطني بعد أن تم استهداف الواقع وتشويه، جاء الدور على التاريخ الوطني ليتم تشويهه واستهدافه، وباتت الرموز الوطنية بما تحمله من دلالات مشرقة في التاريخ الوطني علامة إرهابية يجب علينا الحذر منها، وكأنه المطلوب منا أن نتخلى طواعية عن كل تاريخنا من أجل الحصول شهادة الاستحقاق بالدولة الفلسطينية من المجتمع الدولي الذي تنكر لكل مبادئه وقيمه التي جسدها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ الأمم المتحدة التي نصت على حق الشعوب في تقرير مصيرها واستخدام كافة الوسائل لنيل حقوقها ،، فأية متاهة سلكنا ،، وأي تشوه حصل خلال نصف قرن من النكسة...؟!!!

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط