الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نصرالله بين إيران وإسرائيل

نصرالله بين إيران وإسرائيل

تاريخ النشر: 2016-02-19 | 08:18

الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله، السيد حسن نصرالله، ربما يكون الخطاب الأكثر إثارة للشفقة في تاريخه. هو خطاب يدين خطاب صاحبه وخطه السياسي، من دون أن يخدش بخصوم محور الممانعة لبنانيا وعربيا.

دعونا نتأمل المناسبة جيدا، ذكرى استشهاد أو اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية، أشارت بعض المصادر إلى أنه مهندس العلاقة بين تنظيم القاعدة وبين إيران وحزب الله، عاد اسمه إلى التداول هذه الأيام بعد اعتقال محمد نور الدين الموقوف خارج لبنان بتهمة تبييض الأموال والاتجار بالمخدرات، يعمل نور الدين في مكتب باك “قسم العمليات التجارية لجهاز الأمن الخارجي في حزب الله” المخصص لتمويل نشاط الحزب الإلهي، وقد أسس هذا المكتب عماد مغنية المطلوب في العشرات من الدول بسبب خطف الطائرات وتفجير سفارات واستهداف مدنيين، ولا أعلم كيف يجتمع الله والمخدرات في حزب واحد إلا إذا كانت هناك صلة لإيران.

فلنتأمل مضمون الخطاب، لقد خلا من أي إشارة إلى لبنان، وهذا غير مستغرب من حزب إيراني، لبنان بالنسبة إليه حيز جغرافي لا أكثر.

وإذا انتقلنا إلى التفاصيل تتضاعف المأساة، لقد ذكرنا نصرالله بجرائم إسرائيل في فلسطين “السنية” وفق نص نصرالله، ثم أكمل مترجيا العرب والسنة ألا يفضلوا إسرائيل على إيران.

دعونا نتأمل هذه الزاوية التي أثارها نصرالله نفسه، المقارنة بين إيران وإسرائيل، والحقيقة نحن أمام دولتين متشابهتين إلى درجة كبيرة، فكلاهما يصح تصنيفه في إطار الدولة الدينية، إيران هي الجمهورية الإسلامية، وإسرائيل مع تصاعد تأثير القوى الإسلاموية في العالم اختارت أن تكون “الدولة اليهودية” بدلا من “دولة لليهود”، وهذه ملاحظة لا تربط فقط بين إسرائيل وإيران، بل تشير أيضا إلى التحالف الموضوعي بين إسرائيل وبين قوى الإسلام السياسي، فمن جانب من الجوانب، كلا الطرفين، الدولة الصهيونية والإسلام السياسي وعلى رأسه إيران وحزب الله، يمنحان شرعية الوجود والتطرف لبعضهما البعض.

وإذا أكملنا منظار التشابه بين إيران وإسرائيل، سنلاحظ أنهما تنظران بدونية إلى جنس العرب، كما أنهما تحملان نفس الهم التوسعي، مع ضرورة الإشارة إلى نقطة مثيرة، أن إسرائيل تراجعت عن التعريف الكلاسيكي للتوسع “السيطرة على الأرض”، إلى تعريف أكثر حداثة “السيطرة على الزمن”، وليس أدل على ذلك مشروع الجدار الفاصل في الأراضي المحتلة، هذا الجدار أعلن موت الحلم الأسطوري “دولة من النيل إلى الفرات”، لكنه بلا شك لم يقتل بعد مشروع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

يلاحظ نصرالله أن النبرة العدائية العربية إزاء إسرائيل تقلصت وتحولت إلى نصيب إيران، وكلامه دقيق، لكن هذا التحول لا يدين العرب، بل يدين إيران حصرا. عدد نصرالله جرائم إسرائيل من تجويع وتهجير وتطهير عرقي، وما ذكره حقيقة ناقصة، فما فعلته إسرائيل ضد “السنة” الفلسطينيين في الماضي، تفعله إيران اليوم عبر حزب الله والحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي في لبنان والعراق وسوريا، نذكر السيد بد يالي في العراق، ومضايا والقصير والزبداني في سوريا، والطفيل وعرسال في لبنان، إضافة إلى اغتيال شهداء ثورة الأرز واستهداف بيروت والجبل في أحداث 7 مايو، هذه نماذج من جرائم إيران ونصرالله وحزبه، لن نتحدث عن تفجيرات الخبر ومحاولة اغتيال أمير الكويت ومشروع نمر النمر الميليشيوي وخلايا التجسس في دول الخليج واستهداف الدولة اليمنية وتعطيل الدولة اللبنانية، إننا نتحدث عن إجرام حاضر مطابق لإجرام إسرائيل في الماضي، بل إن بعض الجرائم الإيرانية لم تجرؤ عليها إسرائيل، بالتأكيد لم تتوقف إسرائيل عن إجرامها وإرهابها إلى يومنا هذا، لكنها اليوم من حيث الكم تتضاءل أمام جرائم إيران وإرهاب أذنابها.

يؤسفني أن أبلغ أمين عام الحزب الإلهي، أن جرائم حزبه ودولته الراعية في لبنان وفي العالم العربي، لم تسحب منه فقط الصفة اللبنانية التي تحتقرها أدبيات الحزب وشعاراته، بل سحبت منه العروبة وألغت حقه في الحديث عن قضية شريفة كالقضية الفلسطينية. ليس مسموحا أن يتحدث نصرالله عن السنة، وهو يتخذ الحرب على الإرهاب شماعة لإبادتهم وتهجيرهم وتجويعهم، لقد ذكرني بالمثل المصري “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”.

يزعم أمين الحزب الإلهي أن الموقف السعودي والإسرائيلي واحد في سوريا، ولو كان كلامه صحيحا لما ظل بشار الأسد ولما كان بوتين ونتنياهو على أتم تنسيق، يكفي أن نتذكر تصريح رمز أسدي هو رامي مخلوف “بقاء الأسد من أمن إسرائيل”.

إيران تسير اليوم على منهج إسرائيل، تستنسخ التجربة الإسرائيلية في العراق وسوريا ولبنان، ومن حسن الحظ أنها فشلت في اليمن، ولا أتوقع أن تنجح في سوريا، والمؤسف حقا أن أفعالها شرعت وجود إسرائيل وجملت صورتها.

إيران هي إسرائيل الثانية وما يسمى بحزب الله أو بالحرس الثوري أو بالحشد الشعبي، استنساخ متأخر لعصابات الهاجانا وإرجون التي قامت على إرهابها الدولة الصهيونية، إيران وأذنابها أسوأ من إسرائيل، وهذا ليس ثناء على الصهاينة ودولتهم، إنما مذمة لإيران وحزب الله إلى يوم يبعثون.

عن العرب اللندنية

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط