الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نشاز في أغنية فلسطينية

نشاز في أغنية فلسطينية

تاريخ النشر: 2019-07-15 | 13:37

قادتنا السياسيين.. لكم هذه الكلمات..

من قلب مفطور، وعقل منقسم، وبال منشغل، ونفس محملة بالهموم، وعمر أدماه الكبر في ريعان الشباب.. كفانا قسوة على أنفسنا بسببكم.

أنا الشاب علاء حمدي مطر 30 عاما

الانتفاضة الأولى كانت ولادتي.. وقنابل غاز الاحتلال كانت استنشاقي.. الانتفاضة الثانية طفولتي حملنا فيها هموم الوطن في أيدينا، وشكّلناها حجراً نضرب به جبروتَ غاصب.. لم نيأس.. لا بأس.. فالوطن في حاجة لنا، ونحن في حاجة إليه.
شبابنا انقسام دامٍ أشدّ من وقع المجازر، وانفجارات البيوت، بل أشد وطأة من الحروب الثلاث التي عصفت بغزة.

ضعنا في مناحرات الفاسدين السياسيين.. كيف كبرنا فجأة؟! أين أنفقنا طفولتنا؟! لا أحد يعرف، ما أدركه أنه لولا فسحة الأمل لما بقينا صامدين.

ضربتنا الشيخوخة في زهرة عمرنا، من عاين حربًا يظل عمره يحكي عنها، أما نحن، فثلاث حروب.
أولها 2008.. أُصِبتُ في رأسي.. جاء لعائلتي نبأ وفاتي.. ولكن قدّر الله أن أكمل حياتي.. وأجريت العملية تلو العملية.. وفي عدوان 2012.. كسرت قلوبنا بفقدان أصدقاء لنا.. وفي عدوان 2014.. قُصِف منزلنا وتدمرت شقتي التي كان مفترضًا أن أتزوج بها.. فليكفك يا علاء، انتهت رحلتك.. على الأقل داخل الوطن!

قسوت على نفسي مرة.. وعلى والدي ووالدتي عشرات المرات.. رافقني الوالد في رحلة علاجي إلى مصر، وكنت أبحث لحظتها عن فرصة عمل.. قررت البقاء في القاهرة.. أبي كان يصر على أن يعود بي الوطن كما غادره برفقتي: "عشان فال شر أنه يسافر معي ويرجع بدوني"، فقسوت عليه، وطلبت منه أن يدعوَ لي بالتوفيق.. التحقت بالعمل في قناة الكوفية الفضائية.. ولم أتوقف عن جلد ذاتي.. لماذا تركت عائلتي؟ لماذا ابتعدت؟ لماذا ولماذا؟

بعد ثلاثة أعوام في الغربة تزوجت من غير فرح.. واخترت رفيقة دربي نداء تكمل معي مشوار المعاناة والخوف والقلق من المجهول.

زوجتي أيضا قطعت شوطا كبيرا في قسوتها على نفسها.. بدأته في ترك عائلتها وصديقاتها وعملها.

بعد عام من الزواج.. كانت البشرى بخبر قدوم أول مولودٍ لنا.. ولد أم بنت..؟! كانت زوجتي منشغلة.. كنت منشغلًا كذلك، لكن في أين وكيف سنضع هدية الربّ؟ لا تجربة سابقة لدينا.. وليست المغامرة بولادة دون الأهل بسيطة.. ستكون "بنتًا" فلتكن "سارة"، وعزمت ألا تولَد سوى بين أحضاني.

لحظة الصفر.. باب غرفة العمليات.. ستراني هناك جالسًا القرفصاء.. أترقب الساعة.. وأناجي ربي أتوسله أستعطفه أن يسلم لي ابنتي وزوجتي، وبعدها.. فلتكن نهاية العالم حتى.. لا أبالي!
خرجت طفلتي وكان العناق الأول لها.. ارتعش جسدي وارتبكت حتى نسيت بداية الأذان.. وعبر آلاف الأميال رفعتها الرضيعة في هواء القاهرة، لتتلقفها يد أمي في غزة.. لكن الحقيقة أن ابنتي هنا، وأمي هناك، ولن تهنأ برؤية حفيدتها إلا حينما يأذن المولى!

تربية سارة.. لا معرفة مسبقة، كنا نستعين بخبرات والدتي ووالدة زوجتي حتى google كان له نصيب من المشورات التي كانت تنقذ طفلتي من مرض ما، أو حادث عرضي.
أعوام مضت وقررت زوجتي أن تعود لغزة لظرف خاص، قسوت هنا مرة أخرى على نفسي..

وأومأت بالموافقة.. مخفيًا عنها أنني سأدخل البيت ولا أجد ابتسامة طفلتي ولا عناق زوجتي، وأنني عدت وحيدًا، كيوم جئت إلى القاهرة، واستقبلتني شوارعها بابتسامة مقتضبة.

الآن وأنا أعد الايام القليلة المتبقية للسفر إلى تركيا للعلاج لإجراء عملية إزالة العظم من منطقة الرأس (جراء إصابتي عام 2008)، أعلم أنني لا أمتلك كامل تكاليف العلاج، ولكن الغربة وجحودها علّماني أن أقسو، وأجازف، حتى ولو كان الأمر على حساب صحتي، ناهيك بالسعي في مشوار العلاج دون أحد من عائلتي.

حالي ليس أسوأ من غيري، بالتأكيد.. ربما غيري من أبناء وطني أسوأ من حالي.. لكنّ المؤكد أن حال شبابنا ليس أقل سوءاً عن حال غيرنا من البلدان الأخرى.

قادتنا السياسيين.. تناحروا كيفما شئتم.. واشتموا بعضًا هناك بعيدا.. واتركوا لنا في الوطن قدر قبضة من تراب ومن باب الحرية مقدار بصيص من الأمل، ربما يغفر لكم التاريخ قبلنا ما ضيعتموه من عمرنا وما تاجرتم به من شبابنا، فلم يبق في القلب متسع للحنق عليكم، ولا في العقل مساحة للتفكير فيكم، ولا في النفس مجال للخوف منكم أكثر.

ختامًا.. أخا الغربة داخل وخارج الوطن.. أخرج قلمك وسطّر معاناتك، فكم هو مريح أن تتكلم، الصراخ يشفي أوجاع الجسد!! واعلم أن مسرحية قادة وطننا لم تنتهِ بعدُ وأن الفصل الأخير فيما يبدو سيعيشه أطفالنا!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط