الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نساء برسم القتل !

نُصر في مجتمعاتنا العربية كذباً وبهتاناً أننا شعوب إسلامية بالفطرة وأننا نؤمن بالله والرسول ونرفع في بلادنا الآذان لخمس مرات يومياً ولكننا في واقع الأمر بعيدين كل البعد عن سمات هذا الدين العدل ، فلازلنا نعيش ونمارس عادات وتقاليد تعود لزمن الجاهلية الأولى ، ذلك الزمن الذي كانت تتبع فيه طقوس وأد البنات للخوف من القادم المجهول المسمى بالعار….

ورغم اختلاف الزمان والتطور الحضاري والفكري والذي عصف بشعوبنا على مر التاريخ وتلك الثورات الهائلة ، لم نتخلص من هذه الاحتفالية البغيضة وان اختلفت طقوسها وسبل الوأد فمازال القتل على قضايا ما يسمى بالشرف وإطلاق الزغاريد بعدها وصرف مكأفاة للقاتل ، سمة أصيلة في عادات وتقاليد شعوبنا ، لم تستطع كل الحضارات النجاح في محوها من عقولنا البليدة الرافضة لأي تطور أو سلوك حضاري متقدم !

وعلى الرغم من الحقبة الزمنية البعيدة بين العصر الجاهلي وعصرنا هذا عصر العولمة لم يحققن النسوة على مستوى المجتمعات العربية الا ما نسبته عشرون بالمائة من حقوقهن خاصة في مسألة الحرية ، فكثير من مجتمعاتنا الفقيرة محرم فيها ، على الفتاة أو المرأة ارتياد مناطق النزهة العامة وبدل عن ذلك يسمح لها ذويها في المجتمع الذكوري بزيارة المقابر في كل عيد واعتبار هذا نوع راقي ومبدع من أنواع الترفيه عن النفس وإذا تنازل المجتمع وأراد أن يغدق عليها ببعض من الحرية ، ترك لها المجال للذهاب للعمل ولكن بشروط شتى وبعيون متسعة الأحداق ورقابة دقيقة في الذهاب والإياب وربما أمعنوا في إسعادها أحيانا وعن استحياء ، فسمحوا لها بالذهاب الى النزهة مع ذويها ولكن شريطة أن تسير وهي مرتديه خيمة سوداء أشبه بتلك التي ينصبونها بالصحراء أو الراية التي ترفع فجراً بالسجون إيذانا بإعدام احدى المحكومين بالإعدام !

صحيح أن الأهل لم يعودوا يستخدمون أسلوب الدفن للفتاة أو المرأة وهي حية ولكنهم يقتلونها بأسلوب أكثر بشاعة مما تتوقعون ، فاليوم يزوجونها طفلة ، ويبيعون جسدها لثري خرف عبارة عن كومة من الحطام ويصرفون النظر في منهاج التربية والتعليم عن تفاصيل جسد المرأة والرجل وكيفية التعامل معهما ، بحيث يصبح الأمر مبهماً محرماً حتى يأتي الفارس ويمتطي الجواد وكأنه المنتصر الوحيد بالعالم على فتاة أرادوا لها ان توصف دائما بالجناح المكسور والأنثى الضعيفة !

حتى المطلقات لم يسلمن من هذا الفكر وأعتبرهن مجرمات بحق الزوج والأبناء ولا يحق لهن ممارسة الحياة من جديد وان يقابلن شريك يقدر قيمة الحياة الزوجية وتلك نظرة سوداوية مفادها وكأن الرجل لا يخطئ ولا يستحق العقاب !

والأرامل لم يكن بأفضل حال من المطلقات ،ويعاملن بمجتمعاتنا العربية بشكل مزري ومطلوب منهن ارتداء السواد ما بقي لها من عمر وأن تحيى أشبه بالخادمة ، وهي راقدة كالدجاجة فوق أطفالها ترعاهم وتربيهم ، وكأن وفاة أزواجهن تعني وفاتهن ونهاية الطريق ،وليتهم يحرقونهن مع أزوجهن عند الموت كما تفعل بعض الطوائف الهندية !

ختاماً نستطيع القول أننا في المجتمع العربي لم نعد نقتل المطلقة أو الأرملة ولكننا نفعل ما هو أسوء بكثير حين نسلبها حقها في المشاعر وحقها في حياة جديدة وأمل تناضل من أجله بما يتماشى مع الأعراف والقوانين الإنسانية والدينية ، وصحيح أيضاً أن مسألة وأد البنات وهي حية تحت الثرى قد ولت ولكنها عملياً مازالت موجودة بأشكال أخرى ، فقررت مجتمعاتنا ان تغير الطريقة فتصبح عوضاً عنها ، سجن المرأة في بيت أبيها ثم في بيت الزوجية ثم في العيش على الأطلال بعد وفاة الزوج أو عدم جواز ارتباطها من جديد بعد الطلاق بحجة تربية الأطفال !

فالعار الذي تقتل على أساسه النساء بات في مجتمعنا العربي واسع النطاق وكثير الأسباب ، لا حدود أو قانون يحكمه ، وجاهل من قال ان هناك قانون وضعي يحافظ على كرامة المرأة حتى وهي ميتة أو مقتولة غدراً ، فكلمة أحيانا أو إشاعة قد تؤدي بمجنون مختل من ذويها الى قتلها وعقابه بالأخير لا يتساوى وفعلته الشنعاء !

أن الوقت قد حان لنغير المفاهيم وان ننظر للمرأة على أنها قبل أن تكون جسداً يفتن القوم ، فهي بشر لها ذات الحقوق التي يحظى بها الرجل وكفاناً كذبا وترديد لمقولة ، ان المرأة قد أخذت كل حقوقها !

 

 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط