الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو مواجهة تحدياتنا بشجاعة

نحو مواجهة تحدياتنا بشجاعة

تاريخ النشر: 2016-12-11 | 10:07

يواجه الاردن رسمياً وشعبياً تحديات سياسية وإقتصادية وإجتماعية وأمنية ، فرضتها عليه مجموعة من العوامل التفجيرية المؤثرة ، التي تجتاح العالم العربي من الماء الى الماء ، منها ما أصبح مستوطناً منذ عشرات السنين ، ومنها ما هو مستجد منذ إنفجار ثورة الربيع العربي عام 2011 وما بعده .

فالتحدي الاول الذي ترك أثاره التراكمية على مسار الاردن ، يتمثل بالمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وتبعات سياسات هذه المشروع التهجيرية للشعب العربي الفلسطيني ، ودفعه نحو الرحيل القسري شرقاً بإتجاه الاردن ، كما حصل سنتي 48 و 67 .

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاقيتي وادي عربة 1994 ، وأوسلو 1993 ، واللتين أملتهما موازين القوى القائمة من جهة ، وسياسة دفاعية تتوسل الحد من اندفاع المشروع الإسرائيلي من جهة اخرى، الى جانب الافتقار الى جملة من الاشتراطات التي كان من الواجب توفرها، لجعل التصادم والترحيل غير قائمين ، وتبديلهما بخيار بقاء الشعب العربي الفلسطيني على أرضه ، بل وجعل عودته جزئياً إلى وطنه خياراً مفتوحاً وأمراً متيسراً ، كما وقع بالفعل منذ منتصف التسعينيات بعد التوصل إلى إتفاق أوسلو حيث عاد عبر الجسور من الاردن إلى فلسطين أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني إستعادوا هويتهم الفلسطينية وإقامتهم الدائمة هناك ، وجعل صمودهم وتنمية قدراتهم وثبات حياتهم الذاتية على أرض وطنه لها الاولوية على ما عداها من سياسات .

ورغم ذلك ما تزال سياسات تل أبيب ، وبعد صعود اليمين الإسرائيلي واليمين المتطرف لمواقع صنع القرار ، تسير بإتجاه الاستيطان والتهويد والاسرلة لفلسطين حثيثاً ، مترافقة مع إجراءات تحول دون تطوير البنى التحتية للمجتمع وللإقتصاد الفلسطينيين وجعل أرضهم طاردة لأهلها ، عبر هجرات معلنة أو مستترة ، مما يفرض علينا وضع السياسات التصادمية التي تحمي الامن الاردني بكل أبعاده السياسية والامنية والديمغرافية ، ومساعدة الشعب العربي الفلسطيني بمكوناته على التمسك بخيار الصمود على أرضهم ، ودعم توجهاتهم وكفاحهم لإستعادة حقوقهم الكاملة غير منقوصة : 1- حقهم في المساواة في مناطق 1948 على أرض بلادهم ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، 2- حق الإستقلال لمناطق الإحتلال عام 1967 ، أبناء الضفة الفلسطينية والقدس والقطاع ، 3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها ، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار الاممي 194 .

التحديات الاخرى لا تقل أثراً سلبياً حيث تواجه الاردن بعد أحداث الربيع العربي الدامية التدميرية ، الذي ولّد مظاهر الارهاب والتطرف والحروب البينية في سوريا والعراق وليبيا واليمين ، وإنعكاس ذلك وحصيلته على أمن الاردن عبر ثلاثة مظاهر: الاول محاولات إختراق حدود الاردن وتسلل عناصر قتالية بهدف تنفيذ عمليات إرهابية متكررة ، والثاني عبر خلايا كامنة تشكل إمتداداً لتنظيمي القاعدة وداعش تسعى لتنفيذ عمليات تدميرية لمؤسسات رسمية وأهلية أردنية ، والثالث وهو الاخطر ويتمثل بتدفق اللاجئين من الدول المجاورة وتبعاته الجوهرية المؤثرة عميقاً وبشكل بعيد المدى على أوضاع الاردنيين الاقتصادية والإجتماعية وكذلك السياسية والامنية.

وإذا كان معالجة العامل الاول تتم بنجاح عبر حماية حدودنا الشمالية والشرقية ازاء سوريا والعراق بجنود الجيش العربي الاردني وحرس الحدود الذي حال دون تسريب غالبية المحاولات التي جرت لإدخال عناصر وأدوات قتالية للأردن ، ومعالجة العامل الثاني عبر يقظة أجهزة المخابرات والامن التي أحبطت أغلبية المحاولات التي إستهدفت الاردن ، فالعامل الثالث يحتاج لمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تحول دون مفاقمة أوضاعنا الاقتصادية والإجتماعية والامنية .

وإذا كان ثمة رهان على مكانة الاردن عربياً وعالمياً يجعل خيارات دعمه واجبة من قبل الاشقاء والاصدقاء ، فمن باب أولى جعل أولوياتنا وخياراتنا تدعيم كافة العوامل والادوات التي تساعد على حماية جبهتنا الداخلية بعيداً عن ترف المحاولة ، بل بدوافع ملزمة تستوجب بالضرورة الاسهام الجدي من طرفنا ، ومن طرف كل الاردنيين كل في موقعه ومراكز عمله وإختيار ما هو مناسب عبر وظائفه المهنية ومواقع بروز قدراته الانتاجية ، فماذا نستطيع أن نفعل ؟؟ ذلك هو السؤال الذي يحتاج لجواب .

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط