الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو آفاق جديدة

لن يقل اتفاق فيينا الذي تم التوصل إليه يوم 14 تموز 2015، وأقره مجلس الأمن يوم 20 تموز تحت الرقم 2231، بين إيران والقوى الست الكبرى، لن يقل أهمية بنتائجه عن نتائج الحرب الباردة 1990 أو نتائج الحرب العالمية الثانية 1945، إن لم يكن على مستوى العالم، وهو كذلك، فعلى الأقل ستكون له نتائج هامة على مستوى منطقتنا العربية ومحيطها الإقليمي، فهو نتاج حرب سياسية عقائدية عابرة للحدود، بين إيران الدولة، وإيران ولاية الفقيه، وامتداداتها الإقليمية وتوابعها في لبنان وسورية والعراق واليمن وغيرهم من طرف، والولايات المتحدة الأميركية ومعسكرها من طرف آخر.

فقد قادت الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، وأصدقاء واشنطن من النظام العربي وحلفائها الأوروبيين، حرباً شرسة متعددة الأشكال والأدوات ضد إيران بما فيها المقاطعة الاقتصادية، والحصار المالي، والتحريض المذهبي، بهدف إضعافها واستنزافها والدفع نحو تركيعها، كما حصل مع مصر عبد الناصر، وعراق صدام حسين، واليمن الاشتراكي، وسوريا الأسد ، وكما سبق وحصل مع الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية.

نتائج الحرب العالمية الثانية أدت إلى صمود الاتحاد السوفيتي وشراكته في الانتصار على المعسكر النازي الفاشي وولادة المعسكر الاشتراكي، وأدت إلى نظام الرأسين والكتلتين والنظامين العالميين، بينما كانت نتائج الحرب الباردة لصالح المعسكر الأميركي الأوروبي، وهزيمة فادحة للمعسكر الاشتراكي، وقيام نظام القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة ورئاستها وسياستها وخدمة مصالحها وأولوياتها.

فشل الحرب الأميركية الأوروبية بأدواتها وأشكالها المتعددة ضد إيران، صنعت نتائج هذه الحرب، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد 21 شهراً من المفاوضات المتصلة المتقطعة، وجولة نهائية استمرت 17 يوماً، وضعت حداً لملف التصادم والمقاطعة منذ أكثر من 12 عاماً، ولكن بسبب نتائجها غير الحاسمة لمصلحة أحد طرفي الصراع بعكس ما حصل في الحرب العالمية الثانية، وبعكس ما حصل في الحرب الباردة، جعلت من نتائج الحرب الأميركية الأوروبية الإسرائيلية ضد إيران أرضية ومقدمة لسياسة جديدة وعهد جديد من التفاهم بين المعسكر الإيراني ومعسكر الولايات المتحدة باستثناء تل أبيب الرافضة لهذه النتيجة ولهذا الاتفاق، الذي شكل بداية سياسة وعهد تفتحان على التعاون أكثر مما هو على التصادم والحرب، ودلالة ذلك قبول إيران لبعض الشروط المجحفة بحقها مثل التخلي عن 98 بالمائة من مخزون اليورانيوم المخصب، وقبول التفتيش للتحقق من الالتزام المترتب عليها، واستمرار الحظر على الأسلحة لمدة 5 أعوام، والحظر على الصواريخ البالستية لثمانية أعوام مقابل فك الحصار التدريجي عنها وإلغاء قرارات مجلس الأمن السبعة المتضمنة فرض المقاطعة بأشكالها المتعددة الاقتصادية والمالية والصناعية وغيرها عليها، وبذلك فتح الاتفاق بوابة التطبيع الدولي مع طهران، واستعادة أرصدتها المالية المجمدة، وتصدير حر لمنتجاتها النفطية، والتعامل معها باعتبارها دولة خارج مواصفات الشيطنة والإرهاب والعزلة، بل أحد دوافع التوصل لهذا الاتفاق الرهان الدولي على دور إيراني مباشر يتصدى لتنظيمي "القاعدة" و"داعش" إقليمياً ودولياً .

وعليه يمكن وصف اتفاق فيينا النووي بين إيران والبلدان الستة، على أنه اتفاق متوازن يعكس نتائج الحرب غير الحاسمة بين طرفي الصراع، وصمود إيران أمام قوة خصمها وحروبه ضدها، مثلما عكس قدرتها على مواصلة دورها على عدة جبهات، جعلت منها قوة إقليمية، لها أنياب ومخالب مؤذية خارج حدودها، وهو ما عطل خيار الولايات المتحدة لاستعمال القوة المسلحة والتدخل العسكري المباشر لحسم المعركة ضد إيران، كما حصل في أفغانستان والعراق وليبيا، فقد امتلكت إيران قوة ردع حال دون المغامرة العسكرية الأميركية ضدها وعطل الرغبة العدوانية والتحريض الإسرائيلي نحو الخيار العسكري، وقد ساعد إيران وسورية نحو عدم التدخل العسكري ضدهما استعادة روسيا لمكانتها التي فقدتها على أثر نتائج الحرب الباردة، وقد كان بارزاً قرار مجلس الأمن الذي جاء على أرضية التفاهمات والاتفاق بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي أطراف التفاوض مع ألمانيا أمام إيران، ما يدلل على أهمية ما تم التوصل إليه وانعكاساته المباشرة في الانفراج الدولي وهزيمة القطب الواحد وبروز حالة دولية ذات طابع تعددي مشترك، سيكون لإيران فيه دور أساسي ومقرر وشريك وخاصة في الوضع الإقليمي العربي الذي تتمتع فيه إيران بدور قوي وفاعل ومؤثر.

[email protected]

23/7/2015- الأيام الفلسطينية

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط