الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحن والعرب والتسوية

نحن والعرب والتسوية

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 17:10

الأسلوب الأمريكي الجديد في معاقبة الفلسطينيين ومحاولة تركيعهم، يتناغم مع التسارع المتغول لدى الاحتلال الإسرائيلي في تطبيق ما كان هذا الاحتلال يحلم به، فمن جهة، يحاول الأمريكي أن يجفف مصادر دعمه للسلطة الوطنية وللأونروا، وأن يضغط باتجاه التخلي عن أسر الشهداء والأسرى، ويحاول إثارة ما يسمى بالتحريف في المناهج الفلسطينية، من أجل أن يبرر لذاته التوقف عن دعم المؤسسات الدولية التي تنفق على الشعب الفلسطيني وتجمعاته المختلفة، ومن جهة أخرى، فإن الإسرائيلي المحتل يرى في وجود ترامب وقراراته، فرصة قد لا تعوض من أجل تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي.

يرى الأمريكي والإسرائيلي معاً، أن هذه فرصة تاريخية قد لا تتكرر أبداً، من أجل القيام بأمرين هامين باتجاهين مختلفين، الأول: هو إخضاع الفلسطيني ونفيه وإخراجه من المشهد كله، أما الثاني: فهو دمج الإسرائيلي في المنطقة، من خلال قبوله والتطبيع معه دون أن يدفع ثمن ذلك.

يرى الأمريكي والإسرائيلي معاً، أن هذه فرصة لا يجدر فيها التفاوض مع الفلسطيني أو حتى الاعتراف به، فما يقوم به كلٌ منهما إنما يشير إلى أنهما يريدان فرض التسوية بالقوة، تسوية يتم فيها إخراج الفلسطيني من المشهد وإدخال أو احلال الإسرائيلي مكانه، وما كان هذا ليكون لولا أن الأمريكي استطاع فرض معادلة جديدة للصراعات، وأنه استطاع أن يملي على المنطقة نوعية تحالفاتها وحجمها، فقد استطاع من خلال دعمه وتغطيته، بشكل علني أو من خلال وكلاء، أن يختلق ويفرض صراعات طائفية وجهوية وقومية ودينية في المنطقة، تواري معها الصراع الأساسي والحقيقي، بل أكثر من ذلك، إذ يتبجح البعض بأن الصراع ضد الإرهاب أو ضد إيران أهم من التهديد الإسرائيلي، ونحن لا نقلل من خطر الإرهاب ولا خطر الهيمنة الإيرانية، ولكن ذلك ما كان ليكون أيضاً لولا التهاون والتراخي وحتى الهزيمة أمام المشروع الصهيوني.

الآن، وقد حدث ما حدث، فإن ما يجري حقيقة هو حشر القيادة الفلسطينية في الزاوية، بحيث تقلل من شروطها وتتنازل عن مواقفها وتنزل عن الغصن العالي من الشجرة التي صعدت إليه، مرة بحجة العقلانية، ومرة بحجة أن ليس هناك من راعٍ سوى أمريكا، ومرة بحجة أن الواقعية تقتضي بعض المرونة، ومرة بحجة أن من الحكمة عدم إغضاب أو حرق السفن في الموانئ العربية، وحتى لا ندخل في تفاصيل محرجة ومروعة، فإننا نعتقد أن موقف القيادة الفلسطينية حتى الآن هو موقف يلتقي ويحقق المطالب الجماهيرية بالمجابهة والوقوف ضد الهجمة الأمريكية والإسرائيلية غير المسبوقة، وبالتالي سينعقد المجلس المركزي في رام الله يوم الأحد الموافق الرابع عشر من هذا الشهر، بعد تباطؤ في دعوته، من أجل إنجاز المشاورات والاتصالات، رغبة من القيادة بأن يحضر الكل الفلسطيني .. وبعد كل هذا، ماذا بعد أن الشعب الفلسطيني، بكافة قطاعاته، لا يطلبون من القيادة شن حرباً نووية ضد الولايات المتحدة، ويُعرف لأبناء شعبنا بأن أمتنا العربية تمر بظروف لا تسمح لها "بخوض حرباً" إلى جانب حروبها المستعرة فيما بينها، وبالرغم من ذلك، شعبنا يطالب قيادته بأن تأخذ القرارات التي يجب أخذها، قرارات تؤكد على الحق الفلسطيني، وترد على المعتدي بحجم وقدرات شعبنا، هذه القدرات من الإرادة والإمكانية بأن تهزم المشروع الاستعماري الأمريكي الصهيوني.

نريد قرارات يمكن تنفيذها، تعيد تقويم العلاقة مع دولة الاحتلال بشكل واضح، والبدء بمرحلة جديدة بالمواجهة الشعبية، وهي قادرة على هزيمة المحتل.

نريد قرارات تلامس عقول وقلوب كل شعبنا، أي نريد الأفضل لدى القيادة، وليس الممكن، لأن ترامب لم يبقي لنا شيئاً، ويريد منا كفلسطينيين وكعرب أن نرفع الراية البيضاء ونستسلم، وهذا لن يكون.

وبما أن الإسرائيلي والأمريكي يبدأن صفحة جديدة من الصراع، عنوانها الأساسي هو إخضاع الفلسطيني وعدم التفاوض معه، وترويض العربي وإجباره على قبول إسرائيل، فإن من الممكن أيضاً أن نبدأ ذات المرحلة بعنوان أساسي هو: إعادة النظر في العلاقة مع الإسرائيلي والأمريكي على قاعدة من الندّية وعدم الخوف.

وهذا يعني أن الأخوة والأشقاء العرب عليهم أن يروا وأن يعتبروا من مألات التسوية أو السلام مع الإسرائيلي أو الأمريكي، إذ أن هذه المألات غير مضمونة وغير آمنة، فالأمريكي – من خلال صحافته مرة أو من خلال مسئوليه مرة أخرى – يستطيعون كشف المستور أو الابتزاز لأقرب المقربين.

خلال الأسابيع القليلة الماضية، كم شعرنا بالإهانة والذل ممن كنا نعتقد أنهم لن يفعلوا ذلك.

السلام أو أي تسوية، إن لم تكن تقوم على قاعدة الندّية والتكافؤ والمصلحة، فإنها تسوية تقود إلى الهاوية، هذا درس علينا جميعاً أن نتعلمه.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط