الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحـن والإخـــوان المســـلمون

يلعب الإخوان المسلمون فى تطورات وتداعيات ثورتنا المجيدة دورًا سلبيًّا على طول الخط. ويسترشد هذا الدور فى الممارسة بخط فقهى بعينه والنظرية. وتنفخ الحياة فى كلٍّ من الممارسة والنظرية مصالح اقتصادية سياسية تتطلع إلى السيطرة على الاقتصاد والسلطة.

وكانت ولا تزال الغاية المنشودة لصالح تحويل قطاع يمثل أقلية لها وزنها من رأسماليتنا التابعة إلى طبقة مالكة وحاكمة تحلّ طول الوقت محلّ الطبقة الرأسمالية الحالية، وإنْ اكتفت بالشراكة لفترة.

ويريد الإخوان السيطرة على الاقتصاد والسلطة، مدفوعين إلى الانفراد بهما للالتفاف حول الأيديولوچيا الدينية المميزة التى يتبنَّونها، حيث لا غنًى عن أيديولوچيا جرانيتية من نوع ما تصنع ارتباطا متينًا بين الحكام والمحكومين وتتميَّز عن الأيديولوچيا القومية الپراجماتية السائدة، بعيدا عن الصراع الحتمى مع شركاء آخرين.

وبالطبع فإن الأيديولوچيا السياسية الدينية، تنشأ فى غياب طبقة تتبناها، ثم تتشكل حولها حركة سياسية طبقية لها أهدافها المتمثلة فى التحوُّل إلى طبقة مالكة وحاكمة، ولها وسائلها للوصول إلى سلطة الدولة، ويتمسك بهذه الأيديولوچيا قادة وجماهير هذه الحركة،وحكامها ومحكوموها؛ ببساطة لأنهم اندمجوا فى هذه الأيديولوچيا،فامتزجت بدمهم،وشكَّلت عقلياتهم، واعتنقوها كعقيدة راسخة، وصارت نظرتَهم إلى العالم وعقلهم. وككل أيديولوچياسياسية يفهمها قادة الإخوان ومفكروها وتظل جماهيرها وقواعدها محرومة من فهمها بشيء من العمق، حيث يعيشون فى زمن التلاعب بالعقول، وحَيْونة البشر، والهبوط بهم إلى مستوى السائمة.

وإذا بدأنا بنظرة استعادية نجد أن غاية حركة جماعة الإخوان المسلمين تمثلت فى الاقتصاد والسلطة، كما نجد أن وسائل بلوغ تلك الغاية تمثلت، بعد التراكم الاقتصادى والسياسى والأيديولوچى الكافى، فى وسائل انقلابية بطبيعتها مع الاستناد إلى تغلغلها بين الجماهير الشعبية.

وتشير دلائل عديدة إلى أنهم كانوا يستعدون بعد تراكم استمر قرابة قرن من الزمان للانقضاض على نظام مبارك على غرار الثورة الإيرانية، وفى هذه الحالة كان لا مناص من أن تكون الإطاحة بهم معضلة كبرى باعتبارهم صنّاع التغيير دون منازع. وتشير إلى هذا تأكيدات لبعض قادتهم، وتقارير للسفارة الأمريكية، وتسريبات للويكيليكس، ومخاوف مبارك نفسه، وسلوكهم أثناء اغتيال السادات، ومحتوى توثيقهم لعلاقاتهم مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة التى تأكَّد تشجيعها ورعايتها لهذا الاتجاه.

ولم ينقذنا من هذا التطور الخطير الذى كان سيأتى بالدولة الدينية من باب واسع سوى ثورتنا الشعبية ضمن إنجازاتها الكبيرة.

وبعد انطلاق الثورة بأيام نزل الإخوان والسلفيون الجهاديون، من كل نوع، مدعوِّين للتفاوض على شروط الشراكة مع اللواء عمر سليمان، وهو الموقف الذى اعتمده المجلس العسكرى الأعلى للقوات المسلحة بعد إطاحته مبارك، تلك الإطاحة التى أنقذتنا من عصابة مبارك التى كادت تدفن المصريين أحياء.

وكان إسقاط مبارك بابا آخر لإسقاط قوى الدولة الدينية. فقد تحالف المجلس الأعلى مع الإخوان والسلفيين الجهاديين تحالفا أبعد ما يكون عن زواج كاثوليكى حيث كان كل طرف منهما يعمل على أساس خطة كاملة للإطاحة بالطرف الآخر فى الوقت الملائم. وكان أساس تحالف الجيش معهم هو تفادِى حرب أهلية يشعلها الإخوان متحالفين مع قوى الثورة تحالفا خداعيًّا،فى حالة عدم إشراكهم فى الحكم.

وبعد سيطرتهم على مجلسىْ الشعب والشورى ولجان تعديل الدستور ومختلف الاستفتاءات والانتخابات وصولا إلى »انتخاب« محمد مرسى رئيسا للجمهورية، والصراع المرير بينه وبين الجيش، أسقطه الجيش بعد عام واحد مستندا إلى موجة ثورية جديدة جرت تعبئتها إلى حد الانفجار. وكان هذا فى آن واحد معًا إسقاطا لمشروع الدولة الدينية وتفاديًا من جديد لحرب أهلية وشيكة. وقد عجَّلت الأخونة السريعة المحمومة بالإطاحة بهم وبمشروعهم، لأن غاية الأخونة كانت إحلال دولة الإخوان المسلمين وجيشهم ورجال اقتصادهم محل نظائرها فى الحكم الجديد.

ورغم الضربة الحاسمة التى وجهتها حركة 30 يونيو و3 يوليو 2013 إلى الإسلام السياسى فى مصر والمنطقة والعالم، بحيث يتجه إلى التدهور، جاء رد فعل جماعة الإخوان المسلمين بتحالف واسع النطاق وبالغ العنف مع فروعها وامتداداتها بدعم الولايات المتحدة وتوابعها فى الغرب والشرق، إلى درجة فرض حصار محكم على مصر من كل الجهات ومن الداخل.

ويضعنا كل هذا أمام لحظة حاسمة نكون فيها أو لا نكون وفقا لمدى سلامة رؤيتنا وممارستنا.

والحقيقة أن قوة الإخوان كانت نتيجة مباشرة لسياسات الدولة ورؤسائها جميعا معهم. فقداستهترت الدولة حتى بمصالحها وتركت ظواهر بالغة الضرر تنمو إلى أن شكَّلت خطورة قاتلة للدولة والشعب. وما ينبغى أن يُحاكم عليه مبارك يتمثل،قبل كل شيء،فى أن الحصار الذى يحيط بنا الآن من كل الجهات من صُنع حكمه، ولكن دولتنا لم تسمع عن شيء اسمه العدالة الانتقالية لا مع مبارك وعصابته ولا مع مرسى وجماعته الإرهابية.

وقد فتحت الدولة ورؤساؤها ورجالها الأبواب واسعة أمام الإخوان من طريقين: خلْق تربة خصبة لنمو جماعتهم بحكم تدهور أوضاع الشعب،ووضع قيود استبدادية ثقيلة على الحريات التى تقتضيها المواجهة الفكرية.

عن الاهرام

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط