الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نجمة القدس شيرين.. تقهر الاحتلال والظلاميين

نجمة القدس شيرين.. تقهر الاحتلال والظلاميين

تاريخ النشر: 2022-05-19 | 19:49

كشف استشهاد شيرين أبو عاقلة عورات "الاحتلال الاسرائيلي" من جهة، وعيوب "الظلاميين التكفيريين" من جهة أخرى. لأن الظلامية الاحتلالية والظلامية الدينية تلتقيان في العداء لشيرين وخيارها وقضيتها وانتمائها، انتصرت عليهما شيرين بموتها حين وطئت موتها بموتها ونالت الحياة وهي في نعشها، بهذا الالتحام الجماهيري الأسطوري الذي قلّ مثيله.
لم يكن دم شيرين قد جفّ بعد حتى خرجت أبواق الاحتلال، في محاولات بائسة لتشويه الحقائق وتزوير المعطيات وتحريف الشهادات، في محاولة بائسة لإنقاذ ماء وجهه أمام الرأي العام الدولي الغائب، والصاق تهمة القتل بالمسلحين الفلسطينيين أبناء شعب شيرين وحماتها. وحاول الإسرائيليون بكل ما يملكون من دهاء وما يجيدونه من مكر وخداع، إيقاع الطرف الفلسطيني في شرك "لجنة تحقيق مشتركة". وبرهن "الاحتلال الإنساني" على انسانيته المفرطة في عجزه عن كظم غيظه أمام النقاط التي سجلتها شيرين في شباكه دوليا، وبعدما ظنّ أصحاب القرار أنهم ارتاحوا منها ومن "وجع الرأس" الذي تسببه لهم عبر الشاشة، انقضّوا على نعشها في محاولة لقتلها ثانية، بكل الوسائل "الإنسانية" التي يتقنونها من رفس وضرب واطلاق رصاص ورش مياه عادمة.
ولم يكد دم شيرين يجف حتى خرج علينا بعض من دعاة الجهل والتخلف، يفتون ويطلقون الأحكام يحللون ويحرّمون على هواهم المريض، بجواز أو عدم جواز الترحم على شيرين كونها تنتمي للديانة المسيحية، وللأسف انشغل البعض أيضا بتلك الترهات والأقوال وانساقوا خلف نقاشات عقيمة، ونسوا ما مرّ علينا في عهد القومية العربية من مواقف قومية مشرّفة، حين كان يقف الشيخ إلى جانب الكاهن على رأس المناسبات الوطنية، يرفعان الصلاة معا ويقسمان بالقرآن والانجيل، هذه الصورة التي اختفت من مناسباتنا الوطنية واقتصرت على لون واحد، جاء استشهاد شيرين وجنازتها التاريخية، ليعيدا الأمور إلى نصابها القومي لشعب واحد تحت خيمة القومية العربية.
وانكفأ الاحتلال وانهزم الظلاميون، حيث داستهم أقدام الفلسطينيين الأحرار، من شعب الجبارين، وبقي العلم الفلسطيني يرفرف فوق وحول نعش شيرين في سماء القدس. وشارك أبناء الشعب الفلسطيني، شعب الديانتين، مسلمين ومسيحيين جنبا إلى جنب، يحمون جثمان "نجمة القدس" الشهيدة شيرين أبوعاقلة، وهم يهتفون معا "الله أكبر" ويصلّون "أبانا الذي في السموات"، ويرفعون أياديهم نحو السماء يطلبون الرحمة والسكينة لروح شيرين. انكفأ "جنود الرومان" وتراجعوا أمام الحشد الفلسطيني العنيد، وسطّر شباب القدس ملحمة أسطورية في الوفاء للوطن والقضية، لم ترهبهم سحنات الجنود الباهتة ولا هراواتهم الهشّة عن حمل نعش شيرين على أكتافهم وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا شيرين". واستعادت القدس ألقها وروحها ورفرفت الأعلام الفلسطينية في سمائها، ولم ينجح خطف أو تهديد أو ترهيب، ولم ينفع قرار أمريكي ولا إسرائيلي في جعل القدس عاصمة لهم، فالقدس كانت يومها على موعد مع عروسها شيرين..
استذكرت وأنا أتابع جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة على مدى ثلاثة أيام، وقد خرج الشعب الفلسطيني بأسره لوداعها، مدير ومؤسس "مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة" المرحوم الدكتور جريس سعد خوري، الذي بذل جهده ومعظم أيام حياته في العمل والنشاط من أجل تعزيز العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين أبناء الوطن الواحد، مع كوكبة من زملائه الأكاديميين الفلسطينيين، وكم كان يبدي قلقه من غزو الأفكار "الداعشية" لمجتمعنا الفلسطيني، وتوفي وهو يعيش ذلك القلق ويعمل في التصدي له، كم كنت أن يكون معنا ويشهد ما كشفه اغتيال شيرين وما أكدته جنازتها الكبيرة بكل المقاييس، من بقاء الثوابت الوطنية والتمسك برموزها الوحدوية، وهذا ما سبق وأكده د. خوري بقوله: " إن الوحدة الوطنية ليست شعارا نتغنى به، بل مشروعاً وطنياً من الدرجة الأولى علينا أن نشارك فيه جميعاً ونتحمل المسؤوليات وعلى كل المستويات: تربويًا، دينياً، إعلامياً، اجتماعياً واقتصادياً".
فشلت كل محاولات وإجراءات "القوات الإسرائيلية" والفتاوى "الظلامية"، وارتدت الرصاصتان الحاقدتان "الأولى برصآصة مُحتــــل والثـــآنية بعبآرة مُختـــل" كما قال قائل، إلى نحور مطلقيها. وأثبتت جنازة شيرين أبو عاقلة أنها "الشهيدة الحيّة" في وجدان شعبها الفلسطيني، وفي ذاكرة الشعوب العربية والأوساط العالمية الانسانية.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط