الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو يكرس العنصرية

منذ قامت دولة التهطير العرقي الاسرائيلية، وهي تنضح عنصرية، وتنتج الكراهية والحقد والاحتلال، رغم ان قادتها الاستعماريين المؤسسين، حاولوا إلباسها ثوبا \\\"ديمقراطيا\\\" للتغطية على بشاعة النكبة، التي خلقتها وزرعتها على مدار العقود السبعة الماضية من وجودها في اوساط الشعب العربي الفلسطيني.

وكون الغرب الاستعماري بكل الوانه واطيافه الرأسمالية المعمد لها، والمؤصل لنشوئها وتطورها في الارض العربية الفلسطينية بتواطؤ من الحكام العرب، الذين باعوا اشقاؤهم الفلسطينيين بابخس الاثمان، روج وعمم الفكرة المسخ عن \\\"ديمقراطيتها، لا بل نفذ عملية غسل دماغ في اوساط الراي العام العالمي، حين اشاع ان إسرائيل، هي \\\"واحة الديمقراطية الوحيدة\\\" في اقليم الشرق الاوسط الكبير عموما وفي اوساط شعوب الامة العربية، لغايات واهداف معروفة تتعلق بمصالح الغرب الرأسمالي عموما واميركا خصوصا، التي تبوأت مركز القرار في العالم الرأسمالي بعد الحرب العالمية الثانية 1945، ثم في العالم ككل مطلع تسعينيات القرن الماضي.

دولة الجيتو اليهودي الجديد سنت العديد من القرارات والتشريعات، التي تجذر طابعها العنصري كدولة لليهود الصهاينة، وارتكبت ابشع اشكال التمييز ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين تجذروا في ارض الاباء والاجدا، ومازال قادة إسرائيل الجدد الاكثر تطرفا ينضحون من وعاء الايديولوجية الصهيونية بمشتقاتها وتلاوينها المختلفة، بانتاج التشريعات العنصرية البغيضة، ولعل ما شرعته الكنيست الثامنة عشر السابقة يدلل على طبيعة ومركبات الدولة الاسرائيلية، دولة الارهاب المنظم.

نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اعلن قبل يومين، انه يريد سن قانون جديد يضفي رسميا الطابع العنصري على الدولة الاسرائيلية المارقة، باعتبارها دولة \\\"قومية لليهود\\\"، وذلك لتكريس طابعها العنصري دون رتوش او مساحيق. وهو ما يعني الانزلاق نحو الفاشية أكثر فأكثر، التي تجلت في الانتهاكات والممارسات المنهجية المنظمة لمؤسسات واجهزة الدولة المدنية والامنية ليس فقط ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل الخط الاخضر، بل وضد ابنائه في الاراضي المحتلة عام 1967.

القانون العنصري هلل له قطعان المستعمرين الصهاينة أمثال فايغلين وبينت وارئيل وليبرمان ودانون وغيرهم، ورفضه آخرون امثال تسيبي ليفني. والتصدي ليس ناتج عن رفض جوهر وطبيعة الدولة الاسرائيلية، وانما لابقاء ورقة التوت تغطي عورتها الابرتهادية، ولاستمرار عملية التضليل للرأي العام العالمي. والايحاء ان إسرائيل دولة \\\"ديمقراطية\\\". لا سيما وان سن القانون النتنياهوي يسقط كليا القناع الاخير عن وجه الدولة العبرية، ويلقي بخرقة \\\"الديمقراطية\\\" المهترئة في وجه الغرب، الذي دافع ومازال يدافع عنها.

كما ان توجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بسن قانون ترسيم العنصرية، يدلل على أن الهدف الاستراتيجي لقادة الصهيونية الحاليين، هو مواصلة عمليات القهر والاضطهاد لابناء الشعب العربي الفلسطيني حيثما كانوا وخاصة داخل الخط الاخضر، ورفض خيار السلام القائم على حل الدولتين على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967، وحتى رفض اي خيار للتعايش مع الفلسطينيين والعرب عموما في المنطقة.

مع ذلك على الفلسطينيين داخل الداخل وحيثما وجدوا بالتعاون مع انصار السلام والتعايش الحقيقي الاسرائيليين، وحتى اولئك المعنيين بالجانب الشكلي في رفضهم لقانون نتنياهو التصدي الحازم لمشروع رئيس الوزراء، والدفاع عن دولة كل مواطنيها، بهدف حماية حقوقهم وخريتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، ولتوسيع دائرة مؤيدي السلام والتعايش داخل إسرائيل ومع شعوب المنطقة لتعزيز خيار السلام القائم على حل الدولتين المذكور آنفا.

ايضا على دول العالم وخاصة الغرب الرأسمالي وخاصة الولايات المتحدة التصدي للتشريعات والقرارات والسياسيات والانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، المهددة للسلم الاقليمي والعالمي، والضغط على حكومة نتنياهو للالتزام بالتسوية السياسية لحماية مصالحه في المنطقة.

ويبقى من الضروري تذكير نتنياهو واضرابه من المتطرفين العنصريين الصهاينة، ان الشعب العربي الفلسطيني، سيبقى شوكة في حلقوهم، ولن يتمكن من مواصلة تجاهل وجوده وحقوقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وان واصل خياره التدميري لعملية السلام، سيكون ودولته العنصرية الخاسر الاكبر في تاريخ غير بعيد.

[email protected]

[email protected]

             

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط